"هجرة إلى مكان مجهول"... إخلاء عشرات العوائل بخان شيخون جراء هجمات قوات الأسد

تضطر بعض العائلات الافتراش في العراء(صفحة الدفاع المدني)
الخميس 16 مايو / أيار 2019

مع استمرار الحملة العسكرية الدامية، لقوات الأسد وروسيا، في إدلب وريفي حماة واللاذقية، تُجبرُ معظم العائلات في هذه المناطق إلى النزوح من دورها ومزارعها، إلى أماكن مجهولة، فقد تضطر أحياناً إلى الافتراش في العراء، فيما يكون النصيب الوافر لبعضها، الهرب إلى أقارب في مناطق أقل خطراً، وقد تضطر بعض العائلات للعودة من و إلى مساكنها الأولى، فيما يشبه دوامة لا تنتهي، عنوانها القصف الدائم والرحيل المتنقل.

تحت عنوان "نعم إنها الهجرة للمكان المجهول"، تحدث "الدفاع المدني السوري"، في حسابه على "تويتر"، عن إخلاء عشرات العوائل في خان شيخون بريف إدلب الجنوبي أمس، جراء الهجمات العنيفة التي تتعرض لها المنطقة بصواريخ الطائرات الحربية والبراميل المتفجرة، إلى مناطق أقل خطراً. وذكر "الدفاع السوري"، أنه "لم يبقى في المدينة أي شيء حي".

وتجد باقي المناطق في "خفض التصعيد" ذات المصير، حيث رصد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إلقاء الطيران المروحي 47 برميلاً متفجراً على أماكن في إدلب وحماة واللاذقية منذ ما بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس.

وأوضح "المرصد السوري"، أنه سقط ثمانية براميل على الهبيط، و6 على خان شيخون وأطرافها، و6 على محور كبانة، و3 براميل لكل من (عابدين وحرش كفروما وحسانة ومعرة حرمة وكفرسجنة والقصابية ومغر الحمام وأطراف الصياد وأم الصير)، كما نفذت طائرات النظام الحربية 21 غارة جوية منذ ما بعد منتصف ليل أمس، وهي 6 غارات على محور كبانة، 4 على خان شيخون، و4 على الهبيط و3 على معرة حرمة، وغارتين اثنتين على حيش وغارتين على جبالا وأطرافها.

كما استهدفت طائرات الروس الحربية حسب المرصد بعدة غارات مناطق في قرية العنكاوي بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، بينما قصفت قوات النظام بالقذائف الصاروخية والمدفعية بشكل مكثف مناطق في محور كبانة بجبل الأكراد، واللطامنة وكفرزيتا بريف حماة الشمالي.

واستشهد ثلاثة مدنيين، وأصيب آخرون الأربعاء، بقصفٍ جديد، نفذته قوات الأسد، في ريف حلب الغربي، وذلك بعد ساعاتٍ من مجزرةٍ ارتكبتها في مدينة جسر الشغور، غربي إدلب، راح ضحيتها ما لا يقل عن 25 شخصاً، بين شهيدٍ وجريح.

ويقطن في منطقة "خفض التصعيد" نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم بعد سيطرته عليها، في أرياف دمشق وحمص ودرعا.

وأدى قصف النظام وحلفائه على منطقة خفض التصعيد، إلى مقتل 135 مدنياً على الأقل، وجرح أكثر من 365 آخرين، منذ 25 أبريل/ نيسان الماضي، حسب توثيق "الدفاع المدني السوري"، كما تسبب في نزوح مئات الآلاف باتجاه المناطق القريبة من الحدود مع تركيا.

وكان رئيس هيئة التفاوض نصر الحريري قد طالب الضامن التركي الثلاثاء، بالتشديد على حماية المدنيين وتثبيت اتفاق إدلب، مؤكداً أنه لا يمكن إخضاع المناطق في شمال غربي سورية، لسلطة قوات الأسد بقوة السلاح.

وناقش الحريري خلال لقائه وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، التصعيد العسكري الخطير على إدلب من قبل نظام الأسد وحلفائه.

وأوضح الحريري أنه بحث مع وزير الخارجية، خروقات النظام لاتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى الجهود المبذولة من أجل وقف التصعيد، مؤكداً على ضرورة حماية المدنيين جراء العمليات المستمرة، وتثبيت اتفاق إدلب الموقع في العام الماضي، وإدخال المساعدات الإنسانية، حسب ما ذكرت الدائرة الإعلامية للائتلاف السوري.

وبخصوص الموقف التركي حيال هذا التصعيد، أشار رئيس الهيئة إلى أنه لمس حرصاً تركياً كبيراً من أجل الأوضاع في إدلب، مبيّناً أن النظام وروسيا يتخذون من الإرهاب ذريعة لاستهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية والمشافي والمدارس.

وقال الحريري خلال اللقاء أن المعارضة السورية "مع محاربة كافة أشكال الإرهاب بما فيها إرهاب الميليشيات الإيرانية"، لافتاً إلى أن ذلك "لا يمكن أن يكون للنيل من الشعب السوري، أو إخضاع مناطق بقوة السلاح لسلطة النظام"، واعتبر أن هذا الأمر يخالف القرارات الأممية ذات الصلة واتفاق إدلب.

المصدر: 
(السورية نت)