هل تقاطع مصالح الكبار... مكَّن للصهاينة والصفويين في المنطقة؟؟!!

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

14/4/2015
بوابة الشرق

إن كل المطلعين المثقفين يعرفون أن الكاتب المصري العبقري عباس محمود العقاد قد ألف كتابا سماه: التفكير فريضة إسلامية, وحقا ما قال وشرح ودلل لأن الفهم و الوعي والرأي والحكمة والخبرة.... كل ذلك يحد كثيرا من المآسي بل قد يلغيها من أساسها ولذلك كان أبو الطيب المتنبي يقول: 
الرأي قبل شجاعة الشجعان هو أول وهي المحل الثاني
فإذا هما اجتمعا لنفس حرة بلغت من العلياء كل مكان

ولذلك – ونحن نعيش في معمعة الصراعات الميدانية الحقيقية التي بدأت- بين السنة والشيعة في العراق و سوريا و لبنان و اليمن مطالبون كفرض عملي ببيان ما ترمي إليه فريضة الوعي بمخاطر الطائفية المذهبية, فعلى حين أنك لم تجد حتى من الحكام العرب الظالمين فضلا عن العلماء المقبولين من قام ليتصدى لهذه الفتنة أو يدخل السنة في فضاءات أو دهاليز لكسب المزيد إلى معسكرها و تسنين الشيعة فإنك تجد هذا منذ ما يسمى بالثورة الخمينية التي عمدت إلى التصدير والتوسع خارج الحدود في البلاد العربية والإسلامية وخصوصا في إفريقيا حيث قام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بإيفاد الباحثين وجمعوا تقارير ميدانية منظمة جدا وموثقة دبجت في كتاب ضخم من 752 ورقة عن التشيع في إفريقيا فيه أخبار مهولة وكذلك في العراق المحاذي لإيران و سوريا المحاذية للعراق ولبنان المحاذي لسوريا , وكذلك في اليمن مؤخرا حيث بدأت من نشاط الحوثيين مع حزب الله اللبناني ثم زيارات ميدانية إلى طهران تم فيها الإقناع بالغلو في مذهب الزيدية والانضمام إلى روافض الشيعة من جهة, وتدريب الكثيرمن الكوادر الحوثية عسكريا وسياسيا وإعلاميا عند خميني إيران في لبنان حسن نصر الله وعند الإيرانيين أنفسهم في طهران وقم ، سيما أن الشيعة الفرس يعتبرون أن اليمن كانت تتبع للامبراطورية الفارسية قبل الإسلام, وهكذا فإن إطلالة تاريخية موجزة تثبت لنا أن الاتفاق الصليبي الصهيوني- الفارسي كان منذ القدم مجمعا حربه ضد السنة التي تعتبر نسبتها أكثر من 90% في العالم , ولنأخذ بعض الأمثلة, يذكر الدكتور توفيق الشاوي في كتابه: مذكرات نصف قرن من العمل الإسلامي ص 43 ط 1998م أن العثمانيين عند ما كانوا متحالفين مع ألمانيا ضد بريطانيا و فرنسا اللتين كانتا ضد ألمانيا, لكن لما دخلت الجيوش الإنكليزية القدس أمرت بعض الهيئات المسيحية بدق أجراس الكنائس في جميع أنحاء ألمانيا احتفالا بانتصار المسيحية على الإسلام و استيلائها على القدس الشريف, حدث هذا حتى مع هزيمة الألمان أمام الإنكليز في الحرب العالمية الأولى ثم كان في 2 نوفمبر1917م عام احتلال القدس أن صدر وعد وزيرالخارجية الإنكليزي "بلفور" 1848-1930 إلى المليونير الصهيوني"لورد روتشيلد" 1845 -1934 بإقامة الوطن القومي اليهودي على أرض فلسطين, وكما يقول الدكتور محمود السماك في كتابه الأقليات بين العروبة والإسلام ص 131- 143 و د.محمود عمارة في كتابه الإسلام و الأقليات ص 24-25 كيف ساد مبدأ فرق تسد وذكر دراسة نشرتها مجلة البنتاجون في وزارة الدفاع الأمريكية, إن مقترح إنشاء اثنين وثلاثين كيانا سياسيا على مذهبية وعرقية محددة سيجعل هذه الدولة مشلولة بخلافاتها وستكون أضعف من إسرائيل لمدة نصف قرن على الأقل, وهذا ما جرى ويجري فعلا فكما أثبت التاريخ أن الصليبيين لم يطردوا حتى توحد الإقليم الجنوبي في مصر مع الإقليم الشمالي في سوريا وجاء صلاح الدين الأيوبي وطردهم يريدون اليوم – وبعد إقصاء الرئيس السابق د محمد مرسي أن يقوموا بهذه المهمة من أجل أمن إسرائيل, ألم يقل السيسي بعد ضرب سيناء: إنه كان لا بد من ذلك لضمان أمن إسرائيل من جهة ولمنع الإرهاب, هكذا باللفظ الصريح وقد أكد أوباما الأسبوع الماضي في كلامه في الكونجرس أن المفاوضات من أجل الملف النووي وما يحدث في المنطقة إنما هو من أجل تأكيد أمن الكيان الصهيوني تماما, وهذا شيء معروف ولكنه نوع من التهدئة مع نتنياهو الذي فازمرة ثانية برئاسة الحكومة وكان بينهما – ربما كان صحيحا- صراع على ما نعرف جميعا, ولما كنت أقرأ في هذه المعلومات لم أكن مندهشاً من قول أحد سفراء الائتلاف الوطني السوري المعارض نقلا عن السفير الأمريكي في إحدى البلاد العربية: إذا حكمتم أنتم المعارضة فماذا سيكون موقفكم من إسرائيل , وفي الزيارة الثانية: كيف سيكون موقفكم من الأقليات علما أننا نحن السوريين نوقن أن الأكثرية السنية التي تبلغ 84% في سوريا هي المظلومة جزما وعلى كافة المستويات , ولكنها الأهواء وليس العقول و الحِكَم ومع ذلك يستغرب أوباما كيف أن العرب لم يستطيعوا وضع حد لمجازر الأسد وهو يعلم تماما أن أمريكا وبالاتفاق مع روسيا مجمعتين على ديمومة هذا الصراع ليضعف الجميع, ألم يقل السفير الأمريكي روبرت فورد في القاهرة عام 1913 إننا لا نريد أن يتغلب طرف على طرف, وإننا نعرف الوقت الذي نفتح فيه صنبور الحنفية و الوقت الذي يجب أن نغلقه لمصالحنا ومصالح إسرائيل و أما في الزيارة الثالثة فكان سؤال السفير الأمريكي : إذا حكمتم فكيف سيكون تعاملكم مع إيران !!

أجل عند ما كنا نقول منذ أكثر من أربعين سنة في سوريا و كان يقولها الشيخ القائد الشهيد مروان حديد كان الناس بل المثقفون يعتبرون ذلك تهورا وهو يحمل وجهة نظر أننا إذا أخذنا على يد هذه الأقلية الطائفية التي تظلم و تقتل العلماء و... فإنهم لن يستمروا أما إذا صمتنا فالضريبة باهظة جدا, وقد قالها أيضا يومها الشيخ سعيد حوى: من يستطيع تخليصنا من هؤلاء فسوف يجنب سوريا شلالات من الدم سوف تسفك فما ندري من الذي كان واعيا و يعتبر أن التفكير فريضة إسلامية ونحن نسأل في ختام المقال هذا . لماذا عند ما قامت عاصفة الحزم اليوم انبرى أكبرهاشمي رفسنجاني رئيس تشخيص مصلحة النظام الإيراني وهي هيئة عليا للاستشارة في البلاد ليقول: إن من يظن ويقول: أن الشيعة في إيران سيتمددون في البلاد العربية والإسلامية مخطئ ! أليس هذا واقعا حقا, أليس قد صرح مسؤولوهم بذلك , ويردف : إن الذين يضربون ويقصفون حلفاءنا في اليمن سيرتد عليهم ضربهم لأنهم معتدون و يبرئ الحوثيين وصالحا! وهكذا فالتيار لايبدله إلا تيار مثله حتى يرتدع الآخرون و إن كنا نعتقد أن اليهود و الأمريكان والروس الذين صرح وزير خارجيتهم لا فروف: أننا نريد بقاء العلويين في سوريا ولا نريد للسنة مكانا وهذا حتى في المرحلة الأولى السلمية ولا شك أن إيران تمد كل ما فيه تقويض الثورة السورية و حتى الاجتماع الشوري الذي تم في موسكو قبل أيام انتهى بالفشل كما قال حسن عبد العظيم مسؤول هيئة التنسيق في سوريا و في قناعتنا أنه ستبرز أشياء و أشياء بعد التوقيع النووي سيما أن خامنئي يقول إنه ليس موافقا ولا معارضا له!!

إنهم قد سعوا منذ احتلال العراق 2003 إلى تقسيمه لثلاث دول شيعية في الجنوب وسنية في الوسط و كردية في الشمال لأنهم يعلمون أنه لا بد من ذلك وأعادوا الكرة اليوم لأنهم يعرفون أن العراق مرشح لتحقيق أهداف إسرائيل في التفتيت , وفي العصر النووي هذا لا يمكن بقاؤها إلا بذلك , وهكذا فإنهم يلعبون على ألف وتروألف سيناريو ليدوّخوا العرب و المسلمين و يهلكوهم , و لا ريب لدينا أن وجود تقاطع مصالح بين أمريكا و اليهود و الصفويين الشيعة الباطنيين هو المعول عليه في ذلك كما ذكر القس الأمريكي "دافيد بريكز" ‘عن تدمير العراق و استدل به بوش الابن بقوله: إن حربنا على العراق حرب عادلة حسب المفهوم المسيحي . وعندما زحف الجيش الأمريكي من الكويت لغزو العراق كان معه قساوسة و مشايخ نعم مشائخ من أصحاب العمائم السود حيث تحالفوا مع الغزاة تماما كما سعى ابن العلقمي الوزير سلفهم لتدمير العراق و قد ذكر "بريمر "السفير الأمريكي فيه و فصل في إشعال الحرب المذهبية التي بدأوا فيها بمناطق عديدة في العراق ديالى , تكريت, ريف بغداد, الأنبار, الفلوجة.... وهي لا تزال مستمرة في سوريا بمجازر كل يوم على أهل السنة في حلب , إدلب , درعا, حمص , حماة .... وإن كل هذا إنما هو من فعل إيران التي في مجلس شوراها يهود وزراداشت و نصارى و هكذا فإن عاصفة الحزم مبررة جدا ضدهم كما قتل صلاح الدين الأيوبي الخونة الذين قدموا مصلحة الطائفة و المذهب على مصلحة الوطن الذي دافع عنه كثير منهم في العراق عام 1920 ضد الإنكليز ومن هنا فلا بد من التخلص من كل غول خائن في العراق أو سوريا أو اليمن أو لبنان أو مصر.... ما استطعنا إلى ذلك سبيلا- حيث أخفق الحوار- حتى يرتدعوا ويكفواعنا ظلمهم .