هل تكون رأس العين وتل أبيض الوجهة الأولى للجيش التركي شرق الفرات؟

عناصر من الجيش الأمريكي في دورية برية على الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا- المصدر: رويترز
الاثنين 07 أكتوبر / تشرين الأول 2019

تترقب المناطق السورية الواقعة على الحدود مع تركيا، العملية العسكرية التي تنوي الأخيرة شنها، عقب ما بدا أنه "عدم اعتراض" أمريكي، وفق بيان البيت الأبيض الذي أصدره اليوم  الإثنين.

وعلى الرغم من التهديدات التركية، ببدء العمل العسكري في أقرب وقت ممكن، إلا أن التفاصيل ماتزال غير واضحة المعالم تماماً حتى الآن، سواء بمحاور الهجوم، أو التشكيلات العسكرية التي سيتم زجها، وما إذا كانت ستشمل فصائل "الجيش الوطني"، أو الاكتفاء بوحدات الجيش التركي.

ومنذ مطلع العام الجاري، واصلت تركيا إرسال التعزيزات العسكرية إلى طول حدودها الجنوبية مع سورية، وتركزت بشكل أساسي قبالة مدينة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي، إلى جانب مواقع لها في ولاية هاتاي.

هل تكون تل أبيض ورأس العين الوجهة الأولى؟

بحسب عدة معطيات تم فرضها منذ شهر أغسطس/ آب الماضي، يبدو واضحاً أن تركيا تنوي بدء الزحف بالعملية العسكرية المرتقبة، من مدينتي تل أبيض ورأس العين الحدوديتين.

بالعودة إلى اتفاق المنطقة الآمنة، بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والأمريكي دونالد ترامب، كانت أولى المراحل التي تم تنفيذها، هي تفكيك تحصينات "وحدات حماية الشعب"، في كل من مدينة رأس العين ومدينة تل أبيض.

وكانت "قوات سوريا الديمقراطية" قد أعلنت بعد الإعلان عن اتفاق المنطقة الآمنة، تدمير جميع التحصينات العسكرية لها في المدينتين المذكورتين، وقالت إنها سلمت المواقع للمجالس العسكرية، التي شكلتها على دفعات في الأشهر الماضية.

وفي وقت سابق كانت وسائل إعلام تركية، قد نشرت صور أقمار اصطناعية للتحصينات العسكرية لـ"الوحدات" في تل أبيض، وتزامن ذلك مع تهديد تركيا بالدخول إلى المنطقة عسكرياً.

وتعتبر مدينة تل أبيض هدفاً استراتيجياً لتركيا، كونها منطقة حدودية محاذية لتركيا بطول 90 كيلومتراً، فيما تمتد حدودها الإدارية إلى عين العرب في الجانب الغربي، ورأس العين شرقاً، والتي تؤدي السيطرة عليها إلى كسر الثقل العسكري للقوات الكردية على طول الحدود.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، كانت وكالة "الأناضول" قد استعرضت أسماء المناطق التي ستشملها المنطقة الآمنة، وقالت إنها ستضم مدناً وبلدات من ثلاث محافظات سورية هي حلب والرقة والحسكة، وتشمل المناطق الواقعة شمالي الخط الواصل بين قريتي صرّين وعين العرب في ريف حلب الشرقي، وعين عيسى وتل أبيض في محافظة الرقة.

كما تضم مدينة القامشلي، وبلدات رأس العين وتل تمر والدرباسية وعامودا ووردية، وتل حميس والقحطانية واليعربية والمالكية في محافظة الحسكة.

إخلاء مركّز

وفي بيانه اليوم، قال "البيت الأبيض"، إن أنقرة ستمضي "قريباً"، في العملية العسكرية التي تنوي شنها، في شمال شرقي سورية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تشارك بها، وهو ما اعتبره محللون، بمثابة عدم اعتراض واشنطن على العملية.

وعقب بيان البيت الأبيض، انسحبت القوات الأمريكية من موقعين لها على طول الحدود، الأول من قاعدة تل أرقم في مدينة رأس العين، والآخر في مدينة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي.

ونشر ناشطون من شرق سورية، صوراً أظهرت انسحاب القوات الأمريكية بالعتاد الكامل، فيما ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن الانسحاب شمل 150 عنصراً فقط.

وتقع مدينة رأس العين في الشمال الغربي من الجزيرة السورية، ضمن محافظة الحسكة، والتي تبعد عن مركز مدينتها مسافة 85 كيلومتراً، فيما تجاور الحدود التركية، وتبلغ مساحتها 23 ألف كيلومتر مربع.

ويتبع لمنطقة رأس العين العديد من البلديات والنواحي والقرى والتجمعات السكانية الصغيرة، منها؛ علّوك، مبروكه، الأسدية، السفح مختلة، المناجير، الدرباسية.

وكانت الدوريات البرية والجوية لتركيا وأمريكا في الأشهر الماضية، قد تركزت في المناطق الواقعة بين تل أبيض ورأس العين، حيث بلغ عدد البرية ثلاث والجوية سبع.

المصدر: 
السورية نت