هل نشهد تحولا دراماتيكيا في سوريا؟!

صورة د.إبراهيم الشيخ

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

29/4/2015
بوابة الشرق

السيطرة على قلب إدلب وبعدها مدينة جسر الشغور، تبعتها السيطرة على معسكر القرميد أكبر معسكرات الأسد في مدينة إدلب، كلها تحمل رسائل وبشائر لا يمكن غض الطرف عنها.
خلال الأسابيع الماضية، كان من الواضح أن من كان يحمي الأسد لم يعد قادرا على المواصلة.

قبل أيام نشرت الاستخبارات الصهيونية تقريرا قالت فيه: "إيران وحزب الله فشلا في حماية النظام السوري والأسد بات غير قادر على النوم وقواته تعاني من الإعياء بشكل غير مسبوق"!.
لعل ما سبق يشرح لماذا بات النظام الأسدي المجرم يستخدم البراميل المتفجرة بهستيريا غير مسبوقة ضد المدنيين، كما شاهدنا شبيحته في لبنان (حزب الله) كيف يستخدمون الأراضي اللبنانية لقصف المدن والمناطق السورية، في غياب تام للدولة اللبنانية التي باتت محتلة من ذلك الحزب وعصاباته.

أمور أخرى ترسل مؤشرات أخرى، منها ما ذكره 
أحمد رمضان رئيس حركة العمل الوطني من أجل سوريا، من معلومات خاصة تؤكد أن قادة وضباطا علويين أجروا اتصالات مع CIA طلبوا من خلالها التخلي عن الأسد والمغادرة مع طلب ضمانات بعدم المحاكمة!.

ليس ذلك فحسب، فتقهقر قوات الأسد والقوات الإيرانية في المدن السورية تقرأه في تصريحات قادة الثوار بعد السيطرة على إدلب وريف حماة، الذين باتوا يتحدثون عن معركة دمشق الفاصلة.
وهذا ما يفسر التحركات السياسية السعودية التركية القطرية خلال الأسابيع الماضية، والتي تسربت عنها تقارير وأخبار مختلفة، تتحدث عن "عاصفة حزم" أخرى قريبة في سوريا، والتي يبدو أنها قد بدأت بالفعل.

الجنون الإيراني في العراق، شاهدناه عبر تشريد وقتل السنة في تكريت، وتوطين الإيرانيين الفرس بدل السنة في مدن العراق مثل ديالي وغيرها، ما يؤكد أن المشروع الإيراني يعاني.
يعاني في اليمن ويعاني في سوريا، كما يعاني داخل منظومتنا الخليجية.

أمريكا دعمتهم ووقفت معهم ومكنتهم، لكن أحداث اليمن أثبتت وللمرة الألف، أن أمريكا لا تحركها سوى لغة المصالح، حيث تخلت عنهم في ساعات!!.
حتى روسيا التي تخلت عن إيران في اليمن، يبدو أنها قد قفزت من القارب الإيراني قبل أن يغرق - قريبا- في سوريا.
الأحداث في المنطقة تتغير بصورة دراماتيكية غريبة وسريعة، ما يعني أن لعبة المصالح والتحالفات لم تعد كما كانت.
قلناها سابقا، دولنا بإمكانها أن تغير الكثير إذا توحدت، وعرفت أعداءها الحقيقيين في الداخل والخارج.

تعليقات