"هل وصل خروف العيد؟" ..الأمم المتحدة تكشف تسجيلات جديدة في مقتل خاشقجي

تقرير الأمم المتحدة أكد التفاصيل المروعة لمقتل الصحفي السعودي
الخميس 20 يونيو / حزيران 2019

كشف تقرير للأمم المتحدة نُشر الأربعاء، أنه قبل لحظات من مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وتجزئة جسده في أكتوبر/تشرين الأول الماضب، كان اثنان من القتلة المشتبه بهم، ينتظران في قنصلية المملكة في إسطنبول،‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬وسط حالة من القلق بشأن المهمة الوشيكة التي سينفذاها.

وجاء في تقرير لمقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء، أن ماهر المطرب وهو ضابط بالمخابرات السعودية، وكان يعمل مع مستشار كبير لولي عهد السعودية، تساءل قائلا هل "من الممكن وضع‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬الجذع في حقيبة؟".

ورد على هذا السؤال، صلاح الطبيقي وهو طبيب شرعي بوزارة الداخلية بالرياض، وهو مُتهم بتقطيع الجثة والتخلص منها قائلا "لا. إنه ثقيل جدا". وعبر الطبيقي عن أمله في أن تكون مهمته "سهلة".

وواصل الطبيقي قائلاً:"سيتم بتر الأطراف. هذه ليست مشكلة. الجثة ثقيلة. هذه أول مرة أقوم بالتقطيع على الأرض. إذا أخذنا أكياساً بلاستيكية وقطعناها (الجثة) إلى أجزاء سينتهي الأمر. سنقوم بلف كل جزء منها".

ويحاكم المطرب وعشرة آخرون حالياً، حسبما تقول الرياض، في جلسات مغلقة في السعودية لدورهم في الجريمة.

ورفض وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، تقرير المحققة ووصفه بأنه لا يحمل أي جديد.

وأضاف في تغريدة على تويتر "يتضمن تقرير المقررة في مجلس حقوق الإنسان تناقضات واضحة وادعاءات لا أساس لها تطعن في مصداقيته".

ويطالب التقرير بالتحقيق مع ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، ومسؤولين سعوديين آخرين، فيما يتعلق بمسؤوليتهم عن قتل خاشقجي. ويعتمد التقرير على تسجيلات وأعمال بحث جنائي قام بها محققون أتراك ومعلومات من محاكمات للمشتبه بهم في السعودية.

وقال التقرير إن أدلة التعمد تدحض ادعاءات السعودية، بوفاته عرضاً، مستشهداً بغياب المفاجأة عند وفاته بين الحاضرين في التسجيلات أو أي محاولة واضحة لإنقاذه.

وكانت آخر مرة شوهد فيها خاشقجي، الذي كان ينتقد الأمير محمد وكان يكتب مقالات في صحيفة واشنطن بوست، عند القنصلية السعودية في إسطنبول، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث كان سيتسلم وثائق قبل زواجه.

وقال التقرير إن زيارة سابقة للقنصلية قبل ذلك بأيام، مهدت الاستعدادات "لمهمة خاصة بالغة السرية"، تتضمن حجوزات سفر ومحادثات شارك فيها المطرب وملحق أمني في القنصلية والقنصل العام.

كيف يمكن أن يحدث هذا في سفارة؟

خلص التقرير إلى أن مقتل خاشقجي كان متعمداً ومدبراً. وتعتقد وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) وبعض الدول الغربية، بأن ولي العهد أمر بقتل خاشقجي وهو ما ينفيه المسؤولون السعوديون.

ونشرت تقارير إعلامية‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬محتويات بعض التسجيلات التي حصلت عليها من داخل القنصلية، لكن تقرير الأمم المتحدة يكشف عن تفاصيل جديدة تقشعر لها الأبدان، حسب "رويترز".

وفي نهاية الحوار مع الطبيقي سأل المطرب إن كان "خروف العيد" قد وصل. ولم يشر الحوار إلى خاشقجي بالاسم ولكن بعد ذلك بدقيقتين دخل الصحفي السعودي مبنى القنصيلة، حيث كان يدور الحوار بين الطبيقي والمطرب.

وبعد دخول خاشقجي المبنى تم اصطحابه إلى مكتب القنصل العام في الطابق الثاني، حيث التقى مع المطرب الذي كان يعرفه عندما كانا يعملان سويا في السفارة السعودية في لندن قبل سنوات. وطلب المطرب من خاشقجي أن يبعث لابنه رسالة نصية على الموبايل. ورد خاشقجي قائلا ”ما الذي أقوله له؟ أراك قريباً؟ لا أستطيع أن أقول إني مخطوف".

وجاء الرد قائلا ”اختصر.. اخلع معطفك"

وقال خاشقجي "كيف يمكن أن يحدث هذا في سفارة؟.. لن أكتب أي شيء".

وقال المطرب ”اكتبها (الرسالة) يا سيد جمال. أسرع. ساعدنا حتى نستطيع مساعدتك لأننا سنعود بك إلى السعودية في نهاية الأمر. وإذا لم تساعدنا فأنت تعرف ما الذي سيحدث في النهاية؛ لننهي المسألة على خير".

ويقول التقرير إن بقية التسجيلات تحتوي على أصوات حركة وأصوات لاهثة بشكل كبير، وصوت أغطية بلاستيكية يتم لفها وهو ما خلصت إليه المخابرات التركية بعد مقتل خاشقجي بأن المسؤولين السعوديين قطّعوا جثته.

المصدر: 
رويترز - السورية.نت