هيئة التفاوض السورية: نُرحبُ بالتقارب مع موسكو.. وميليشيات إيران تتغلغل في سورية

من لقاء بيدرسون مع "هيئة التفاوض" في جنيف الأربعاء الماضي
الاثنين 22 أبريل / نيسان 2019

 

قال رئيس "هيئة التفاوض السورية"، نصر الحريري، أن مباحثات "الهيئة" مع المبعوث الأممي إلى سورية، غير بيدرسون، في جنيف، ومع مبعوث الرئيس الروسي الخاص لسورية، ألكسندر لافرينتييف، في الرياض، ناقشت قضايا عدة، مُتعلقة بالعملية السياسية؛ أبرزها، اللجنة الدستورية التي "نحن في وضع أقرب ما نكون فيه من نهاية" تشكيلها.

وقال الحريري، خلال مؤتمر صحفي، عقده في الرياض، الأحد، أن النقاشات مع بيدرسون، الأربعاء الماضي، في جنيف، تناولت تشكيل "اللجنة الدستورية" بشكل خاص، و "تركزت حول 3 قضايا أساسية(بمسألة اللجنة): الرعاية، التفويض، القواعد الإجرائية. نستطيع أن نقول أننا امام لجنة دستورية، سَتَتَشكل برعاية الأمم المتحدة، كجزء من تطبيق القرار 2254، بحيث تكون خطوة مفتاحية هامة، للانطلاق بالعملية السياسية".

وأضاف رئيس "الهيئة"، أن "هناك توافق على العدد الأكبر من أعضاء اللجنة، ولا تزال هناك نقاشات مستمرة حول عدة أسماء. أعتقد أننا سنكون قادرين خلال فترة قصيرة، أن يتم التوافق على هذه الأسماء. وهناك توافق على القسم الأكبر من القواعد الإجرائية".

وفيما يتعلق باجتماع "الهيئة"، يوم الجمعة الماضي، في الرياض، مع وفدٍ روسيٍ، تزعمه مبعوث فلاديمير بوتين، الخاص لسورية، ألكسندر لافرينتييف، تحدث الحريري، عن "لقاءٍ طويل إيجابي وتفصيلي، ناقشنا فيه قضايا متعددة، وأبرزها ضرورة الحفاظ على اتفاق سوتشي في ادلب.. وخروقات النظام"، قائلاً:"نحن حريصون على مكافحة التنظيمات الإرهابية والتخلص منها، مثل داعش، والقاعدة بكل مسمياتها، وحزب العمال الكردستاني، ولكن لا نريد أن يتم استخدام ذلك، ذريعة لاستهداف المدنيين او تحقيق مكاسب سياسة للنظام".

وكان لافتاً، حديث الحريري، عن تقارب "إيجابي" بين "الهيئة" وموسكو، إذ قال:" نحن في مرحلة فهم متزايد، وإيجابية تُبنى أولاً بأول، بين هيئة المفاوضات والروس، ونحن نرحب بمثل هذا التقارب، لأننا ندرك جميعاً أنه لا مناط من حل سياسي في سورية؛ وروسيا لها دور كبير في سورية، وبدون هذا الحوار(مع روسيا) لا يمكن أن نصل إلى نتيجة".

وبينما رَكَّزَ الحريري، على "مرحلة فهمٍ مُتزايد"، بين "الهيئة" التي يرأسها، وروسيا، فإنه أشار إلى "تغلغل واضح للميليشيات الإيرانية، في مختلف المناطق، وخاصة في الجنوب. التغلغل سياسي وعسكري وأمني"، قائلاً إن "إيران تستغل ما يحدث من أحداث في شمال وشمال شرق سورية، و الانشغال بالعملية السياسية، و تفاصيل العملية السياسية، حتى تزداد نفوذاً، وترسل أذرعها المختلفة إلى مناطق سورية".

يأتي هذا، بعد زيارتين، لوفدين روسيين، إلى دمشق، الجمعة والسبت، ولقائهما فيها، رأس النظام هناك، بشار الأسد، الذي كان استقبل، الثلاثاء الماضي، وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف؛ وفي وقتٍ يقترب فيه، موعد جولةٍ جديدة، من اجتماعات مسار "أستانة".

إذ كانت أعلنت كازاخستان، قبل أيام، موعد بدء الجولة 12 من المباحثات، في عاصمتها نور سلطان، يومي 25-26 نيسان / أبريل الجاري، بمشاركة الدول الضامنة(تركيا، روسيا، إيران)، وممثلين عن المعارضة السورية ونظام الأسد، في وقت يشهد الملف السوري، تحركات دبلوماسية لإنهاء أزمة تشكيل اللجنة الدستورية، وتسودُ ترجيحاتٌ بقرب إنجازها.

المصدر: 
متابعات - السورية.نت