واشنطن بوست: أمريكا تطلق آخر محاولة لتفادي الهجوم التركي شمال شرق سورية

مدفعية تركية في حقل تدريبي جنوب تركيا - المصدر: الأناضول
الاثنين 05 أغسطس / آب 2019

أطلقت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب محاولة أخيرة لتفادي الهجوم التركي شمال شرق سورية، والذي من المتوقع أن يكون خلال الأسبوعين المقبلين، بحسب ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

ومع تجمع عشرات الآلاف من القوات التركية بالقرب من الحدود ، يجري وفد رفيع المستوى من وزارة الدفاع الأمريكية الجولة الثانية من المفاوضات مع تركيا بشأن المنطقة الآمنة، كعرض أخير لمعالجة مخاوف تركيا من الخطر القائم على حدودها الجنوبية.

وأوضحت صحيفة "واشنطن بوست" بحسب ما ترجمت "السورية نت"، أن الاقتراح الأمريكي يتضمن عملية عسكرية أمريكية تركية مشتركة لتأمين قطاع جنوبي الحدود السورية التركية، يبلغ طوله حوالي تسعة أميال ويبلغ طوله 87 ميلاً، وسيتم سحب المقاتلين الأكراد منه.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الأمريكية والجيش التركي سيدمران التحصينات الكردية ثم يقومان بدوريات مشتركة في المنطقة الواقعة في منتصف الثلث من الحدود الشمالية الشرقية الممتدة بين نهر الفرات والعراق.. سيتم مسح الثلثين الآخرين في وقت لاحق.

ورفضت تركيا المقترح السابق، بحسب الصحيفة، مصرة على "منطقة آمنة" بعمق 20 ميلًا على الأقل وتعبر عن تفضيلها للسيطرة عليها وحدها.

وتتطلع الحكومة التركية أيضًا إلى إنشاء مناطق تسمح بالعودة الآمنة لبعض أكثر من 3.6 مليون لاجئ سوري يعيشون في تركيا.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تهدد فيها تركيا بهجوم على طول الحدود السورية، لكن هذه المرة التهديد حقيقي وشيك، وفقًا لمسؤولين أمريكيين وأتراك وأكراد وأوروبيين ، تحدث بعضهم شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة الوضع المتفجر، وفق الصحيفة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال أمس الأحد: "سندخل إلى شرق الفرات كما دخلنا إلى عفرين وجرابلس والباب بشمال سوريا، وأخبرنا روسيا والولايات المتحدة بذلك".

والوفد الأمريكي الذي سيجري مباحثات مع المسؤولين العسكريين الأتراك في أنقرة حول إنشاء منطقة آمنة في شمالي سورية اليوم، هو الثاني خلال أقل من أسبوعين.

وكان اللقاء الماضي انتهى بعدم الوصول إلى توافق بين الجانبين سوى على استمرار المباحثات بينهما.

وقالت "واشنطن بوست" إنه وإذا رفضت تركيا دخول الولايات المتحدة، أوضحت الإدارة الأمريكية أنها لا تستطيع تحت سلطات الكونغرس الحالية التدخل لحماية المقاتلين الأكراد.

وتهيمن "وحدات حماية الشعب" الكردية على "قوات سوريا الديمقراطية"، والذي قامت الولايات المتحدة بتجهيزه وتدريبه وتوجيهه لهزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية".

وإضافة إلى التوتر الشديد بشأن قضية المنطقة الآمنة، فإن الإدارة الأمريكية تخوض نزاعًا منفصلاً مع تركيا بشأن شراء نظام دفاع صاروخي روسي متطور (s400)، مما تسبب بالفعل في إلغاء الولايات المتحدة لمشاركة تركيا في تصنيع وشراء طائرات إف 35، وطائرة الشبح الأمريكية الجيل القادم.

وتعتبر تركيا أن "وحدات حماية الشعب" وشركائها السياسيين السوريين هي مجموعات فرعية من حزب العمال الكردستاني في تركيا.

ولعقود من الزمن، قاتل حزب العمال الكردستاني الجيش التركي، في البداية لتحقيق دولة كردية مستقلة، ومؤخراً لكسب مستوى من الحكم الذاتي الكردي داخل تركيا.

وصنفت كل من الولايات المتحدة وتركيا حزب العمال الكردستاني على أنه منظمة إرهابية ، وازدادت المصادمات التركية بين حزب العمال الكردستاني بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة.

وتعتبر تركيا أيضًا "وحدات حماية الشعب" مجموعة إرهابية، لكن الولايات المتحدة لا تعتبرها كذلك.

وسبق وأن هدد وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار بأن بلاده ستضطر إلى إنشاء المنطقة الآمنة في سورية بمفردها، في حال لم يتم التوصل إلى تفاهم مشترك مع الولايات المتحدة بهذا الخصوص.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أشار إلى وجود مسألتين لم يتم التوافق عليهما بعد، بين الجانبين التركي والأمريكي، وهما أن أنقرة لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع واشنطن بخصوص الجهة التي ستدير المنطقة الآمنة، كما أن الطرفين لم يتفقا على إبعاد المسلحين الأكراد من المنطقة.

المصدر: 
السورية نت- واشنطن بوست

تعليقات