واشنطن ترد على الاتهامات الروسية حول عرقلة خروج المدنيين من مخيم الركبان.. من المسؤول عن فشل خطة تفكيك المخيم؟

مخيم الركبان للنازحين السوريين على الحدود السورية- الأردنية (AFP)
الخميس 03 أكتوبر / تشرين الأول 2019

رفضت الولايات المتحدة الأمريكية الاتهامات الروسية حول مسؤولية واشنطن عن عدم خروج المدنيين من مخيم الركبان، الواقع على الحدود السورية- الأردنية.

وقال مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، مايكل مالوي، في مؤتمر صحفي عقده، أمس الأربعاء، إن المشكلة تتعلق بعدم رغبة سكان مخيم الركبان بالخروج منه، لأنهم ربما لا يزالوا خائفين من العودة إلى مناطق نظام الأسد، مضيفاً "سيتم استدعاؤهم للخدمة العسكرية وإجبارهم على القتال في إدلب".

وكانت روسيا والنظام أعلنا، الثلاثاء الماضي، فشل خطة تفكيك مخيم الركبان للنازحين السوريين، ووجها اتهامات للولايات المتحدة بالمسؤولية عن ذلك، إذ أصدر الجانبان بياناً مشتركاً جاء فيه أن خطة إخراج النازحين من مخيم الركبان "أُحبِطَتْ" بسبب عدم تنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها بهذا الخصوص، حسبما نقلت وكالة أنباء النظام "سانا".

وبحسب البيان وصل إلى ممر جليغم في درعا، الأحد الماضي، 336 شخصاً بدلاً من ألفي شخص كان من المفترض أن يغادروا مخيم الركبان بموجب الخطة الروسية.

وكانت روسيا أعلنت، في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، عن خطتها لإخراج النازحين السوريين من مخيم الركبان، وبدأت بتنفيذ الخطة في 27 من الشهر الماضي، على أن تستغرق عملية تفكيك المخيم شهراً كاملاً، يتم خلاله إخراج من 2000 إلى 2500 شخص على خمس دفعات، إلا أن الخطة الروسية لم تسير كما هو مخطط لها.

بدوره، قال المتحدث باسم التحالف الدولي، العقيد مايلز كوجنز، لوكالة "ريا نوفوستي" الروسية، أمس الأربعاء، إن التحالف يدعم أي مبادرة تقودها الأمم المتحدة لتخفيف معاناة سكان مخيم الركبان، بما في ذلك دعم العودة "الطوعية والآمنة" للنازحين إلى منازلهم.

وأضاف أن التحالف سيستمر بالضغط على روسيا والنظام من أجل ضمان استمرار دخول المساعدات الإنسانية إلى المخيم.

وكانت قوات النظام، فرضت حصاراً على مخيم الركبان الواقع تحت سيطرة فصيل "جيش مغاوير الثورة" التابع للجيش الحر، في فبراير/ شباط 2018 إلا أنه سُمِحَ نتيجة الضغوط الدولية بدخول المساعدات للمخيم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، وذلك لأول مرة بعد تسعة أشهر من الحصار التام.

ويقع مخيم الركبان في منطقة صحراوية، ضمن نطاق منطقة "التهدئة" التي تمتد لمسافة 55 كيلومتراً، وأنشأها "البنتاغون" بهدف حماية قاعدة التنف الأمريكية من الهجمات، إذ تقع القاعدة على الطريق السريع بين دمشق وبغداد، والذي كان ذات يوم طريقاً رئيسياً لدخول الشاحنات والإمدادات الإيرانية إلى سورية.

المصدر: 
السورية نت- وكالات