واشنطن ترى دلائل على أن نظام الأسد استخدم "الكيماوي" مُجدداً: نبحث في دقة المعلومات وسَنَرُد مع حلفائنا على نحو سريع

مئات المدنيين قتلهم نظام الأسد بمجازر الكيماوي وأبرزها في الغوطة الشرقية(2013) وخان شيخون(2017) - مصدر الصورة: جيتي
الأربعاء 22 مايو / أيار 2019

ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة، ترى دلائل على أن قوات الأسد، ربما استأنفت استخدام الأسلحة الكيماوية، بما في ذلك هجومٌ بغاز الكلور في شمال غرب سورية منذ ثلاثة أيام.

وقالت الوزارة، حسب "رويترز"، في بيانٍ لها:"ما زلنا نجمع معلومات بشأن هذه الواقعة، لكننا نكرر تحذيرنا من أنه إذا استخدم نظام الأسد الأسلحة الكيماوية فسترد الولايات المتحدة وحلفاؤنا على نحو سريع ومتناسب".

ويُرجح أن تعليق واشنطن هذا، جاء على اثر تقارير، تحدثت على أن قوات الأسد، استخدمت غاز الكلور، في هجماتها يوم الأحد الماضي، قرب تلة كبانة بريف اللاذقية الشمالي، إذ تحاول هذه القوات التقدم هناك منذ أكثر من عشرة أيام، دون جدوى.

وبدت قوات الأسد، مُستميتة، للسيطرة على كبانة ومحيطها، لأهميتها الاستراتيجية، كونها تشكل مدخلاً فعلياً لجسر الشغور، غربي إدلب، وسهل الغاب بريف حماه الشمالي الغربي.

ومحاولات قوات النظام لاقتحام كبانة، بدأت وفق ما قال قبل أيام لـ"السورية.نت"، القائد العسكري في"الفرقة الأولى الساحلية"(التابعة للجيش الحر)، أبو يزن الشامي، منذ منتصف 2016، حين شنت قوات النظام حملة عسكرية واسعة على جبلي الأكراد والتركمان، بدعم من الطيران الروسي. ورغم تقدم قوات الأسد الواسع وميليشياته في المنطقة حينها، إلا أنّ التلة الاستراتيجية، بقيت عصية أمام القوات المُهاجمة، كما يؤكد الشامي، وذلك "رغم عشرات المحاولات السابقة للسيطرة عليها، والتي خسر فيها النظام المئات من جنوده".

وقال القيادي العسكري، إن قوات الأسد تبدو منفعة بقوة للسيطرة على هذه التلة "كونها البوابة التي تفتح لها الطريق إلى مناطق سيطرة المعارضة في سهل الغاب وجسر الشغور، حيث تعتبر التلة واحدة من أعلى قمم جبال اللاذقية، وتشرف على مناطق في ثلاث محافظات، وهي سهل الغاب في محافظة حماة، ومعظم قرى جبل الأكراد باللاذقية، ومدينة جسر الشغور، وصولاً إلى أريحا في ريف إدلب".

واضاف الشامي، أنّ "قوات المعارضة تعي تماماً معنى أهمية كبانة الاستراتيجية، لأن خسارتها ستمهد الطريق لمدفعية النظام للوصول إلى مساحات واسعة من إدلب وحماة، واستهداف الطريق الدولي اللاذقية – حلب بشكل مباشر".

وفي وقتٍ سابق، الأسبوع الماضي، قال إعلامي "الفرقة الأولى الساحلية"، رستم رستم، لـ"السورية نت"، إنّ "محاولات النظام مستمرة(للتقدم في كبانة)، رافقها قصف مدفعي عنيف من قوات النظام المتمركزة في قمة النبي يونس وجب الأحمر".

وقال ناشطٌ إعلامي من ريف اللاذقية، هو مجدي أبو ريان لـ"السورية.نت"، بأن أهم العوامل التي ساعدت المُقاتلين من مختلف الفصائل، على إفشال محاولات القوات المُهاجم، طبيعة المنطقة الجغرافية الصعبة، و"سر صمود الفصائل المدافعة هو في التجهيزات الهندسية التي أعدها المقاتلون خلال هذه السنوات لإفشال الحملات المتلاحقة لقوات النظام، والحد من تأثير سياسة الأرض المحروقة".

المصدر: 
السورية.نت -وكالات