واشنطن تفتتح سفارتها بالقدس على وقع مجزرة إسرائيلية في غزة

واشنطن تفتتح سفارتها بالقدس على وقع مجزرة إسرائيلية في غزة
الاثنين 14 مايو / أيار 2018

احتفلت السفارة الأمريكية لدى إسرائيل، اليوم الإثنين، بانتقالها من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة.

وخلال احتجاجهم على هذه الخطوة ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، مجزرة اليوم، راح ضحيتها 43 فلسطينيًا وأصاب نحو 1800 آخرين، أثناء مشاركتهم في مسيرات سلمية، قرب السياج الأمني الفاصل بين غزة وإسرائيل.

وأعلن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، رسميًا اليوم عن افتتاح السفارة الأمريكية في المقر الجديد بحيّ أرنونا بالقدس.

وتأتي هذه الحطوة تنفيذًا لقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 6 ديسمبر/ كانون أول 2017، اعتبار القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.

وحضر الحفل كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، و إيفانكا، ابنة ترامب، وزوجها جيراد كوشنير، مستشار ترامب، ومسؤولين آخرين من الجانبين.

وقال فريدمان في الحفل: "اليوم نفي بوعدنا لإسرائيل، نعطي لإسرائيل الحق نفسه الذي نمنحه لكل دولة، وهو حقها في تحديد عاصمتها".

ولا يعترف المجتمع الدولي باحتلال إسرائيل للقدس الشرقية، عام 1967، ولا ضمها وإعلانها، مع القدس الغربية، في 1980، "عاصمة موحدة وأبدية" لها.

فيما قال نتنياهو إن "هذا يوم كبير للقدس ولدولة إسرائيل وسيكتب في ذاكراتنا القومية لأجيال قادمة".

ومضى قائلا: "هذا يوم عظيم لشراكتنا الرائعة مع واشنطن وللسلام أيضًا".

وشدد على أن "القدس ستبقى وإلى الأبد عاصمة الشعب اليهودي والدولة اليهودية".

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية.

ووجه نتنياهو الشكر إلى ترامب على "جعله التحالف مع إسرائيل أكبر من أي وقت مضى".

ومشيدًا بخطوة ترامب، قال نظيره الإسرائيلي رؤوفين ريفلين: "شعب اسرائيل يشكرك على الوفاء بوعدك وشجاعتك وتصميمك على موقفك الثابت مع إسرائيل".

وفي كلمته، قال كبير مستشاري ترامب وزوج ابنته، جاريد كوشنير: "بينما تراجع رؤساء الولايات المتحدة السابقون عن وعودهم تجاه إسرائيل، فإن الرئيس ترامب ينفذ وعده لها، لأنه إذا وعد لا يخلف".

وتابع كوشنر أن "إسرائيل دولة ذات سيادة، ولها الحق في تحديد عاصمتها، وهو الحق نفسه لكل الدول الأخرى في العالم".

وردا على قرار ترامب بشأن القدس، أقرت الأمم المتحدة، في 21 ديسمبر/ كانون أول الماضي، مشروع قرار يؤكد أن القدس هي إحدى قضايا الحل النهائي، التي لا تحسم إلا بالمفاوضات، ووفق القرارات الدولية ذات الصلة.

ويشارك الفلسطينيون في الأراضي المحتلة في فعاليات احتجاجية، تنيددا بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإحياءً للذكرى الستين لنكبة قيام إسرائيل، في 15 يوم/ أيار 1948، على أراضٍ فلسطينية محتلة.

وبحصيلة اليوم، حتى الآن، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في غزة، منذ بدء مسيرة العودة، في 30 مارس/ آذار الماضي، إلى 94 شهيدًا وآلاف المصابين على أيدي الجيش الإسرائيلي.

ويطالب الفلسطينيون في هذه المسيرات بعودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم التي هُجروا منها عام 1948.

اقرأ أيضا: زعيم المعارضة التركية : سننهي الحرب في سوريا ونعيد اللاجئين إلى بلادهم

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات