واشنطن تُحمل النظام مسؤولية إخفاق أعمال اللجنة الدستورية.. وخارجية الأسد ترد

المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون ورئيس وفد نظام الأسد - "سانا"
الأحد 01 ديسمبر / كانون الأول 2019

اعتبرت وزارة خارجية نظام الأسد، تحميل وزارة الخارجية الأمريكية، الأخير مسؤولية إخفاق أعمال اللجنة الدستورية السورية، تدخلاً في "شؤون الدول"، وذلك في أول تعليق من واشنطن على فشل الجولة الثانية من اجتماعات اللجنة، في التوصل إلى اتفاق على جدول أعمال الهيئة المصغرة.

ونقلت وكالة إعلام النظام "سانا"، اليوم الأحد، بياناً صادراً عن خارجية النظام، اعتبر فيه أن بيان واشنطن حول جلسات لجنة مناقشة الدستور "يؤكد مرة أخرى وبشكل قاطع محاولات الولايات المتحدة التدخل في شؤون الدول، وفرض أجنداتها الخاصة، وآخرها الآن بتدخلها بعمل اللجنة".

وأضاف البيان أن "حكومة الجمهورية العربية السورية تؤكد أن هذا الحوار هو سوري – سوري، ولا يحق لأي أحد التدخل فيه، أو دعم أي جهة فيه تحت أي ذريعة، وأن دور الأمم المتحدة ممثلة بمبعوثها الخاص غير بيدرسون ينحصر في تسهيل مناقشات اللجنة، وتيسير شؤونها فقط".

وختم بيان خارجية النظام بالقول إن "أي آراء أو بيانات من الولايات المتحدة أو غيرها لا قيمة لها، ولا ولن تؤثر على عمل اللجنة، وطبيعة حواراتها وشكله ومضمونه".

ومساء أمس السبت، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس في بيان، إن واشنطن تدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش والمبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون، الرامية لتسريع عمل اللجنة الدستورية السورية.

وأوضحت أن الشروط المسبقة لوفد النظام السوري، تنتهك النظام الداخلي للجنة الدستورية، وأن هذه الشروط محاولة لتأخير جهود تدعمها المجموعة المصغرة ومجموعة أستانة، وفق ما نقلت الأناضول.

وأضافت أورتاغوس أن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254، لم يكن كاف، ويجب إطلاق سراح المعتقلين وتحقيق وقف إطلاق نار شامل، وتهيئة بيئة آمنة لإجراء انتخابات نزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأخفقت المجموعات الثلاث (المعارضة، النظام، المجتمع الدولي)، الجمعة، في التوصل إلى اتفاق على جدول أعمال الهيئة المصغرة للجنة الدستورية، ما أدى إلى فشل انعقادها في اليوم الأخير من جولتها الثانية في جنيف.

واتهم الرئيس المشترك للجنة الدستورية السورية، هادي البحرة، ما اسماه "وفد نظام البراميل"، بأنه يعمل وفق قرارات "مُشغله الإيراني"، ويقوم بإعاقة العملية الدستورية بشكل كامل، وأنه لا يسعى فعلياً لإنجاح هذا المسار.

وغادر وفد النظام مقر الأمم المتحدة أولاً، تلته بقية الوفود، دون التئام اللجنة الدستورية في الهيئة المصغرة المكونة من 45 عضواً.

ولم يتم تأكيد موعد الجولة الجديدة، التي حُددت سابقاً في 16 ديسمبر/ كانون أول المقبل، في وقت قدم فيه وفد المعارضة 5 مقترحات لبدء الحديث عن المضمونات الدستورية، فيما تحدث النظام عن مقترحين فقط، هما "الركائز الأساسية"، وهي موضوعات اعتبرتها المعارضة سياسية لا دستورية، أو الاجتماع دون أجندة أعمال وتحديدها داخل الاجتماع، وهو ما رفضته المعارضة.

وفي تصريح صحفي، مساء الجمعة، قال المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون: "اختتمنا الدورة الثانية للجنة الدستورية، ولم يكن من الممكن الدعوة إلى عقد اجتماع المجموعة المصغرة، لأنه لم يكن هناك اتفاق على جدول الأعمال".

وكان رئيس "الائتلاف الوطني"، أنس العبدة، شدّد الخميس، خلال اجتماع الهيئة السياسية عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع ممثلي الائتلاف الوطني في اللجنة الدستورية بجنيف، أنه ينبغي ألا يُسمح لوفد النظام بأن يحصل على أي مكاسب سياسية من وراء عمليات المراوغة والمماطلة التي يسعى من خلالها إلى تعطيل عمل اللجنة في جنيف، مضيفاً أنه على المجتمع الدولي ردعه، وإلا فإنه سيستمر في المراوغة والتعطيل وهو ما سيحرِف مسار عمل اللجنة الدستورية.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات