واشنطن تحذر من"عقوبات قاسية" تطال المشاركين في معرض دمشق الدولي

صورة تعبيرية لمعرض دمشق الدولي نشرتها وكالة نظام الأسد الرسمية "سانا"
سبت 24 أغسطس / آب 2019

حذرت الولايات المتحدة الأمريكية، الشركات من التعرض لعقوبات أمريكية "قاسية" في حال المشاركة في معرض دمشق الدولي، الذي يقيمه نظام الأسد، بدورته الـ 61، والمقرر انطلاقه يوم الأربعاء القادم، لا سيما بعد أن أعلنت وكالة إعلام الأسد "سانا" أن 38 دولة عربية وأجنبية ثبتت مشاركتها في حضور المعرض.

وقالت سفارة واشنطن في دمشق، على معرفاتها الرسمية في "تويتر وفيسبوك"، إنه: "يجب أن تكون الشركات التجارية أو الأفراد الذين يخططون للمشاركة في معرض دمشق التجاري الدولي على دراية بأنهم إذا قاموا بإجراء تعاملات تجارية مع نظام الأسد الخاضع للعقوبات أو مع المرتبطين به، فقد يتعرّضون هم أيضًا لعقوبات أميركية".

وأضافت السفارة أن "الولايات المتحدة لا تشجّع على الإطلاق الشركات التجارية أو الأفراد على المشاركة في معرض دمشق التجاري الدولي في 28 آب/أغسطس".

وأكدت السفارة أن "الولايات المتحدة ستواصل وحلفاؤها الضغط على نظام الأسد وأنصاره من خلال فرض عقوبات اقتصادية قاسية"، مردفة أن "نظام الأسد يواصل استخدام موارده المالية لتنفيذ هجمات شريرة ضد الشعب السوري... وأي شخص يُجري تعاملات تجارية مع نظام الأسد أو شركائه سيمكّن النظام من مواصلة حملته للقتل والقمع ضد السوريين".

كما قالت السفارة إنه "يمكن لمن لديهم معلومات عن أي شركات أو أفراد يخططون للمشاركة في المعرض التجاري في 28 آب/أغسطس في دمشق تقديم هذه المعلومات إلى السلطات الأميركية عن طريق البريد الإلكتروني إلى مكتب الأصول المالية التابع لوزارة المالية الأميركية على البريد الإلكتروني: [email protected]".

وقبل يومين قالت "سانا"، إن 38 دولة عربية وأجنبية ثبتت مشاركتها في معرض دمشق الدولي بدورته الـ 61 وتجاوز إجمالي المساحات المحجوزة 100 ألف متر مربع بين مساحات مبنية ومكشوفة، وتحت شعار (من سورية إلى العالم).

وقال مدير المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية غسان الفاكياني في تصريح لـ "سانا"، إن "دورة هذا العام ستشهد تميزا ملحوظا من حيث المشاركات الدولية والمساحات المحجوزة والمعروضات والقطاعات المشاركة".

وقبل ستة أيام من انطلاق فعاليات المعرض وصلت التحضيرات إلى المرحلة النهائية وتم وضع اللمسات الأخيرة بحسب الفاكياني لافتا إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة من إنارة ولوحات دلالية ومرآب يتسع لـ 10 آلاف سيارة وتنظيم الدخول والخروج من بوابات مدينة المعارض وتأمين حركة انسيابية من طريق المطار وصولا إلى المعرض أو بالعكس وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وذكر مدير المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية أن يوم الأربعاء القادم الـ 28 من آب سيكون مخصصا للافتتاح الرسمي فقط واستقبال الدعوات الخاصة فيما سيفتح المعرض أبوابه أمام الزوار في اليوم الثاني الـ 29 من آب من الساعة الخامسة مساء ولغاية الحادية عشرة ليلا.

يذكر أن مجلس النواب الأمريكي، أقر في كانون الثاني/يناير الماضي، قانون "قيصر" الذي يتضمن فرض عقوبات على من يتعامل اقتصادياً مع نظام الأسد، أو يوفر له التمويل، أو يوفر طائرات للخطوط الجوية السورية أو قطع غيار، أو يلعب دوراً في مشاريع الإعمار والهندسة التي تديرها حكومة النظام أو يوفر الدعم لقطاع الطاقة السوري.

كما أضاف الاتحاد الأوروبي في كانون الثاني/ يناير الماضي، 11 رجل أعمال وخمس كيانات أيضاً على قائمة العقوبات، وذلك بسبب دعمهم المالي لنظام الأسد، الذي تسبب بمقتل ما لا يقل عن نصف مليون سوري، وأجبر قرابة 11 مليون شخص على ترك منازلهم، وباتوا موزعين بين لاجئين ونازحين. وتشمل العقوبات منع السفر على الشخصيات المشمولة بها، وتجميد أموال، وإنهاء نشاطات أعمالهم في أوروبا.

وتُشكل العقوبات الأمريكية والأوروبية، ضربة موجعة لنظام الأسد، الذي يحاول جذب المستثمرين والدفع بعملية "إعادة الإعمار" التي يتخذها كورقة لإعادة تأهيل نفسه عربياً وعالمياً.

المصدر: 
السورية نت