واشنطن وأنقرة تشكلان قوة مهام مشتركة لتنسيق سحب القوات الأمريكية من سوريا

عربات عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها أمريكا في مدينة منبج - Getty
الخميس 07 فبراير / شباط 2019

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، عن تشكيل قوة مهام مشتركة بين أنقرة وواشنطن، بهدف تنسيق انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي السورية.

وجاء تصريح أوغلو في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأمريكية واشنطن، التي يزورها للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية".

أوغلو أوضح أن الجانبين التركي والأمريكي سيقيّمان المقترحات المتبادلة للطرفين، من أجل إتمام مرحلة انسحاب القوات الامريكية من سوريا دون حدوث مشاكل.

وقال وزير الخارجية في تصريح نقلته وكالة الأناضول، اليوم الخميس، إن "الوفد التركي كان أمس في واشنطن وتم الاتفاق على تشكيل قوة مهام مشتركة لتنسيق الانسحاب الأمريكي من سوريا، وكنت قد بحثت مع نظيري الأمريكي مايك بومبيو هذا الأمر، والأخير أبدى إيجابية للمقترح، والقوة ستكون معنية فقط بتنسيق الانسحاب".

وأشار أوغلو إلى وجود نوع من السرعة في تطبيق خارطة الطريق حول مدينة منبج، رغم الظروف الجوية السيئة، مضيفاً أن مقاتلي وحدات "حماية الشعب" الكردية - التي تُصنفها أنقرة على قائمة الإرهاب - لا يزالون داخل المدينة، داعياً إلى إخراجهم.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت تضع الأكراد و"الوحدات" في خانة واحدة، قائلاً إن " تصرف واشنطن هذا، قد يكون عمداً أو سهواً".

المنطقة الآمنة

ورداً على سؤال حول المنطقة الآمنة المزمعة في شمال سوريا، قال أوغلو: "إن كان المقصود بالمنطقة الآمنة، هو إنشاء منطقة عازلة للإرهابيين، فإن تركيا سترفض هذه الخطوة".

وأكد أن بلاده ستدعم المنطقة الآمنة التي تساهم في إزالة مخاوف تركيا الأمنية في تلك المناطق، مشيراً أن فكرة إنشاء مثل هذه المنطقة، بدرت أولا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقوبلت برفض من إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

وذكر الوزير التركي أنه التقى خلال تواجده في واشنطن، مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي جيمس ريش، وعدد من الأعضاء الآخرين. وأكد أنه لم يتضح إلى الأن كيفية إنشاء المنطقة الآمنة في شرق الفرات، مبينا أن المباحثات بين الطرفين جارية في هذا الشأن.

وذكر بأن تركيا تبحث مع المسؤولين الروس فكرة إنشاء المنطقة الآمنة على غرار التنسيق القائم بين أنقرة وواشنطن حول هذا الموضوع، مضيفاً أنه بحث مع أعضاء مجلس الشيوخ، العلاقات الثنائية بين البلدين، وانسحاب القوات الامريكية من سوريا، وآخر المستجدات الحاصلة في فنزويلا.

ولفت إلى أن الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، سببه خروج الولايات المتحدة من العراق دون تنظيم أو خطة مدروسة، معتبراً انسحاب واشنطن من العراق بهذا الشكل كان خطأً حقيقياً.

وأردف قائلاً: "عندما انسحبت واشنطن من العراق، تركت البلاد لنوري المالكي (رئيس الوزراء الأسبق) الذي همّش العديد من الشرائح الاجتماعية في البلاد، الأمر الذي خلق نوعا من الفوضى، واستفاد منه عناصر داعش وبسطوا سيطرتهم على 40 بالمئة من الأراضي العراقية بسرعة كبيرة".

وشدد على وجوب عدم تكرار نفس الخطأ أثناء الانسحاب الأمريكي من سوريا، وترك فراغ في المناطق التي ستنسحب منها القوات الأمريكية.

وأكد أوغلو أيضاً على "ضرورة عدم السماح للإرهابيين أو للموالين للنظام السوري، بملئ الفراغ الذي سيحدث جراء خروج القوات الأمريكية من الشمال السوري".

عراقيل لتشكيل اللجنة الدستورية

وتطرق تشاووش أوغلو إلى اجتماع المجموعة المصغرة حول سوريا التي تضم أيضًا ألمانيا والأردن والسعودية وبريطانيا والولايات المتحدة.

وقال في هذا الخصوص: "بعض الدول الأعضاء في المجموعة المصغرة، تتعامل من "الوحدات الكردية، وحزب العمال الكردستاني الإرهابي أكثر من واشنطن، ونحن ندرك هذا، ويهدفون لحماية هذا التنظيم، لكن أنقرة تنسق مع واشنطن وموسكو، واستقرار سوريا يهمنا أكثر من الجميع، ونرحب بأي مبادرة إيجابية من أوروبا".

واستطرد أيضا: "نعلم أيضا أن بعض الدول في المجموعة المصغرة تعيق تشكيل لجنة صياغة الدستور وتموّل الجماعات المتطرفة في إدلب من أجل إفشال اتفاقية سوتشي".

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن تمتلك خطة لمكافحة عناصر "تنظيم الدولة" المتواجدين في مناطق سيطرة النظام، قال أوغلو: "لم يطلعونا إلى الأن على شيء بهذا الخصوص، لكن أستطيع أن أقول أنه سيتم القضاء على فلول داعش في شرق الفرات خلال فترة قريبة".

وذكر تشاووش أوغلو أنه استفسر من بومبيو سبب إظهار تركيا مقسمة من النصف في خريطة العالم التي نُشرت من قِبل الخارجية الأمريكية مؤخرا والتي تُظهر الدول المؤيدة لسياسات واشنطن تجاه فنزويلا.

وتابع في هذا السياق قائلاً: "الخارجية الأمريكية ردّت على استفساراتنا ببيان، وأشارت إلى حدوث أخطاء في الخريطة، وأن هذه الأخطاء ليست مقتصرة على تركيا بل وقعت في خرائط العديد من الدول، وبالطبع نحن اعترضنا على هذا الخطأ التقني".

اقرأ أيضاً: ترامب: قد نعلن رسمياً القضاء على تنظيم الدولة بالكامل في سوريا والعراق

المصدر: 
الأناضول - السورية نت