وثائقي عن عائلة الأسد: والدة بشار كانت تضغط عليه ليكون مثل أبيه حافظ

عائلة الأسد التي تحكم سوريا منذ العام 1970 - Getty
سبت 20 أكتوبر / تشرين الأول 2018

يحظى الوثائقي الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن عائلة الأسد، اهتمام الصحافة البريطانية، نظراً لما يكشفه من تفاصيل عن كيفية إدارة العائلة لسوريا بطريقة وصفتها صحف بأنها "وحشية"، وسلطت فيها الضوء على دور والدة بشار في جعله يتصرف مثل والده.

صحيفة "إكسبرس" البريطانية، تحدثت في تقرير نشرته، اليوم السبت، وترجمته "السورية نت"، عن جانب مما تضمنه الوثائقي الذي حمل عنوان "سلالة خطيرة"، ويُبث في حلقات منفصلة، مشيرةً إلى أنه يتناول كيفية حكم حافظ الأسد لسوريا من العام 1971 حتى العام 2000.

وقالت الصحيفة إن حافظ تسلم زمام السلطة في سوريا وقاد البلد كما لو أنه ملك للعائلة، متحدثة كيف كان حافظ يجبر المجندات في جيشه على عضّ رؤوس الأفاعي، كما أجبر جنوده على قتل الجراء، كنوع من إثبات الولاء له.

وتحدث الوثائقي أن حافظ الأسد كان يراقب الجنود، الذي لم يكن لديهم الخيار سوى تنفيذ أوامره المريضة، ونقل الوثائقي عن دينيس روس، مبعوث الولايات المتحدة السابق للسلام في الشرق الأوسط، قوله، إن "حافظ الأسد لم يكن يثق بأحد، إنه رجل يعيش في عالم المؤامرات وجنون العظمة".

وقال وزير الدفاع السابق في إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ليون بانيتا، إن بشار الأسد كانت لديه علاقات شائكة مع والديه، وأضاف أن والدته (المتوفية) أنيسة مخلوف، كانت تمارس ضغطاً على بشار حتى يكون مثل والده حافظ، وأن بشار مدين لوالده في استمراره بالسلطة، وعدم مغادرتها.

"يكرر ما فعله والده"

وكانت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، قدر ذكرت الأسبوع الماضي، أن صناع الوثائقي توصلوا للطبيب النفسي الذي تستخدمه وكالة الاستخبارات المركزية لتحليل شخصية بشار الأسد، والذي توصل إلى أن بشار كانت تصرفاته مدفوعة بالحمل الذي وضعه أبيه على أكتافه، وبسببه (هذا الحمل) سار إلى المزيد من القسوة والوحشية، بما في ذلك كما نعلم، الأسلحة الكيميائية.

وكثيراً ما شبه المعارضون ودولاً غربية تصرفات بشار الأسد بما فعله والده حافظ في العام 1982، عندما ارتكب من خلال قواته مجازر مروعة في محافظة حماة، وقتل وفق تقديرات ما لا يقل عن 40 ألف شخص، بحجة قتال جماعة "الإخوان المسلمين".

واستخدم الأسد أسلحة كيميائية ضد المدنيين السوريين، وتسبب بوفاة ما لا يقل عن 400 ألف شخص، وتهجير ما لا يقل عن 5.6 مليون سوري، كما أجبر 7 ملايين آخرين على النزوح، فضلاً عن اعتقاله لعشرات آلاف السوريين المغيبين في السجون.

وتحدث الوثائقي أيضاً كيف كان باسل الأسد يتم إعداده ليكون الحاكم المستقبلي لسوريا، وكيف كانت والدته أنيسة تتمتع بشخصية قوية في العائلة، إلا أن وفاة باسل في حادث للسير عام 1994، مهّد الطريق أمام بشار الأسد لتولي السلطة بعد وفاة حافظ عام 2000.

وقالت الصحيفة البريطانية، إن الوثائقي، يكشف المزيد حول عائلة الأسد التي قادت نظاماً تسبب في ارتكاب جرائم حرب، واستخدم الغاز ضد المواطنين.

وكانت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، علّقت على ما عرضه فيلم "سلالة خطرة"، بقولها إن من يسمع الحوادث التي يسردها الوثائقي، "يظن للوهلة الأولى أنها من ترويج وكالة الاستخبارات الأمريكية أو الموساد، أو أخبار زائفة كما يطلق عليها في هذا الوقت، لأنها غير قابلة للتصديق".

وأضافت: "لكن من يسترجع ما فعله الأسد وابنه بالبشر في بلادهم، فيبدو لك ذلك قابلاً جداً للتصديق. وأكثر من هذا".

اقرأ أيضاً: بشرى أُقصيت من خلافة حافظ ورئاسة بشار كانت مستبعدة.. وثائقي يكشف خفايا عن عائلة الأسد

المصدر: 
السورية نت