"المجموعة المصغرة" تقدم رؤية للحل في سوريا.. نظام لامركزي وتقليص صلاحيات الرئيس

الوثيقة تحدد رؤية "المجموعة الصغيرة" الحل للقضية السورية قبل التوجه إلى جنيف لعقد لقاء مع "دي ميستورا" - أرشيف
الجمعة 14 سبتمبر / أيلول 2018

أكدت وثيقة أمريكية تحدد الموقف من القضية السورية، على ضرورة "قطع العلاقات مع النظام الإيراني وميليشيات"، ووجوب حصول سلسلة من الإصلاحات الدستورية، بينها "تعديل صلاحيات الرئيس"، وإعطاء صلاحيات أكبر لرئيس الحكومة، إضافة إلى دور مدني في إصلاح أجهزة الأمن، واعتماد نظام لا مركزي في سوريا.

وحددت الوثيقة الأمريكية التي تقع في صفحتين، وعرضت صحيفة "الشرق الأوسط" مقتطفات منها في عددها اليوم الجمعة، مبادئ مرجعية لدول "المجموعة الصغيرة" التي تضم دولاً، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول عربية، إضافة إلى كونها مرجعية "ترشد أيضاً في العلاقة بين هذه الدول و(التفاوض) مع روسيا والأمم المتحدة".

وناقش مسؤولون أمريكيون هذه الوثيقة مع شخصيات معارضة، ومع مسؤولين أوروبيين خلال زيارة إلى بروكسل قبل التوجه إلى جنيف لعقد لقاء مع المبعوث الدولي "ستافان دي ميستورا" اليوم.

وانقسمت الوثيقة إلى 3 أقسام، هي "مبادئ حل الصراع"، و"الإصلاح الدستوري"، و"انتخابات بإشراف الأمم المتحدة".

مبادئ الحل

نص البند الأول من هذا القسم، على "الأهداف السياسية" والضرورية لتطبيق القرار 2254، وتضمن 6 شروط تتعلق بعدم رعاية النظام للإرهاب أو توفير ملجأ آمن للإرهابيين"، و"إزالة جميع أسلحة الدمار الشامل"، و"قطع العلاقات مع النظام الإيراني وميلشياته"، و"عدم تهديد الدول المجاورة" و"توفير ظروف لعودة اللاجئين في شكل طوعي بانخراط للأمم المتحدة"، و"محاسبة ومطاردة مجرمي الحرب"، أو التعاون مع المجتمع الدولي.

ونص المبدأ الثاني من "مبادئ حل الصراع" على أنه يجب أن تقوم العملية السياسية بـ"رعاية الأمم المتحدة"، لتطبيق القرار 2254 لـ"إجراء إصلاحات دستورية بإشراف الأمم المتحدة. العملية السياسية يجب أن تؤدي إلى المحاسبة والعدالة الانتقالية ومصالحة وطنية جدية".

كما النص البند الثالث على أنه لن يكون هناك دعم للإعمار في سوريا في مناطق سيطرة النظام، من دون عملية سياسية ذات صدقية تؤدي إلى إصلاحات دستورية وانتخابات بإشراف الأمم المتحدة تحظى برضا الدول المانحة.

وجاء في البند الرابع أن "اللجنة الدستورية برعاية الأمم المتحدة وسيطرتها هي الآلية المناسبة لمناقشة الإصلاح الدستوري، والانتخابات للوصول إلى الحل السياسي لسوريا. والأمم المتحدة يجب أن تعقد اجتماعات اللجنة الدستورية في أقرب وقت ممكن".

ونص البند الخامس على أن "اللجنة الدستورية هي المنصة الوحيدة للأمم المتحدة" مع تشجيع الأمم المتحدة لانخراط جميع السوريين، بمن في ذلك "السوريون من شمال سوريا".

ونص البند السادس على أن القضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية"، ودعم الاستقرار في المناطق التي حررها التحالف الدولي من التنظيم بقيادة أمريكا "محور أساسي في الحل السياسي"، قبل أن تشير الوثيقة في البند السابع إلى أن "أي حل لمشكلة اللاجئين في الأردن والجولان وتركيا يجب تشجيعها ضمن هذا المبادئ" أعلاه.

ونص بندها الثامن على أن الدول ستتخذ الإجراءات "الضرورية لردع استعمال السلاح الكيماوي".

إصلاح دستوري

إضافة إلى المبادئ الثمانية، نصت الوثيقة على 6 مبادئ، الانخراط مع الأمم المتحدة إزاء الإصلاح الدستوري، بينها أن تناقش الإصلاحات "صلاحيات الرئيس بحيث تعدل لتحقيق توازن أكبر لضمان استقلال السلطات المركزية الأخرى والمؤسسات المناطقية"،، و"يجب أن تقوم الحكومة برئاسة رئيس حكومة بصلاحيات قوية بتحديد واضح للصلاحيات بين الرئيس ورئيس الجمهورية. وتعيين رئيس الوزراء يجب ألا يعتمد على موافقة الرئيس".

وتضمن البند الثالث "استقلال القضاء"، وأن "يشرف المدنيون على إصلاح قطاع الأمن مع تحديد واضح للصلاحيات"، و"يجب تذويب الصلاحيات واعتماد اللامركزية، بما يتضمن أساسا مناطقيا"، و"إزالة قيود الترشيح في الانتخابات بما يسمح للاجئين والنازحين بالانتخاب والترشح" في الانتخابات المقبلة.

إشراف دولي

تحت عنوان "انتخابات بإشراف دولي"، نصت الوثيقة على 3 بنود، أولها يتعلق بـ"إطار انتقالي انتخابي يلي المعايير الدولية"، وأنه على الأمم المتحدة أن تطور "نظاماً للتسجيل في الانتخابات وفق معايير تسمح لجميع السوريين بالمشاركة في الانتخابات والاستفتاء".

وأكدت الوثيقة أن "صلاحية قوية لإشراف المتحدة يجب أن تكون موجودة بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي، بما يمكن الأمم المتحدة لتوفير انتخابات حرة ونزيهة عبر:

1- تأسيس جسم لإدارة الانتخابات. 2- مؤسسة ودعم سياسي لعملية التسجيل. 3- عملية للتأكد من أن عملية التسجيل والتشريعات تلبي المعايير الدولية. 4- عمل يومي لإدارة عملية الانتخابات الانتقالية ومؤسسات تخضع للمحاسبة. 5- دور لعملية اتخاذ القرار لجسم الإشراف على الانتخابات والتعاطي مع شكاوى ما بعد الانتخابات. 6- مباركة نتائج الانتخابات والاستفتاء خلال الانتقال (السياسي) في حال لبّت هذه الانتخابات المعايير المطلوبة".

اقرأ أيضاً: زعيم الحركة القومية التركي يتهم الأسد بتدبير هجوم الريحانية

المصدر: 
صحف - السورية نت