وسط حالات ترحيل "عشوائية" إلى سورية.. "منبر الجمعيات": توقف ترحيل السوريين حاملي الكمليك من غير ولاية إسطنبول

صورة لترحيل لاجئين سوريين من إسطنبول إلى الداخل السوري - مصدر الصورة فيسبوك
سبت 20 يوليو / تموز 2019

قال رئيس منبر الجمعيات "د مهدي داوود"، اليوم السبت، إن إدارة الهجرة في إسطنبول أبلغته بإصدار تعميم يقضي بوقف ترحيل السوريين ممن يملكون بطاقة الحماية المؤقتة، (كمليك)، من غير ولايات، ويعيشون في إسطنبول، فيما جرى تسجيل حالات ترحيل لـ لاجئين سوريين إلى الداخل السوري، ممن يحملون (كمليك)، إسطنبول وولايات أخرى بشكل عشوائي بحسب شهادات نشرها هؤلاء على مواقع التواصل الاجتماعي، من مدينة إدلب عقب ترحيلهم من قبل السلطات التركية خلال اليومين الماضيين.

وأوضح "داوود" أن مدير هجرة إسطنبول "رجب باتو"، تواصل معه وأبلغه أنه "جرى تعميم لكل المراكز في إسطنبول بأن كل من لديه كمليك إسطنبول وغير إسطنبول بوقف ترحيلهم".

وأضاف داوود في تسجيل صوتي نقلاً عن مدير هجرة إسطنبول: "سنبقى نتابع الموضوع وخاصة أنه من الممكن أن يكون هناك استغلال للأمر بهدف إيقاع الضرر بالمجتمعين السوري والتركي".

ووعد  مدير هجرة إسطنبول بأن من "كان لديه كمليك إسطنبول وجرى ترحيله إلى سورية، سوف يعمل على إعادتهم إلى تركيا".

وطلب رئيس منبر الجمعيات من الأشخاص الذين جرى ترحيلهم إلى سورية إرسال صورة عن الكمليك لمتابعة موضوعهم.

ورصدت "السورية نت"، حالات ترحيل عشوائية من قبل السلطات التركية، لـ لاجئين سوريين يحملون بطاقة الحماية المؤقتة صادرة عن ولاية إسطنبول، ومنها حالة الشاب "أمجد طبريه"، الذي شرح في تسجيل مصور كيف جرى ترحيله إلى إدلب، بعد "اعتراض دورية شرطة تركية له في منطقة أكسراي لعدم حمله الكمليك، مؤكداً أنه خرج من منزل أحد أقاربه لشراء احتياجاته ونسي الكمليك في المنزل، مشيراً إلى أن الشرطة رفضت انتظار أخيه له لجلب الكمليك، وجرى وضعه في حافلة إلى جانب لاجئين سوريين آخرين".

وأضاف أن "الشرطة في مخفر بأكسراي أجبروه على توقيع ورقة ترحيل" مشيراً إلى "تعرّض اللاجئين السوريين إلى حالات إذلال داخل المخفر".

كما نشر أحد المرحلين تسجيلاً مصوراً قال فيه إن "400 سوري جرى ترحيلهم من إسطنبول يوم الجمعة إلى إدلب بينهم أشخاص يحملون بطاقة الحماية المؤقتة".

وتأتي تلك التطورات عقب اجتماع عقده مؤخراً، والي اسطنبول ووزير الداخلية "سليمان صويلو"، مع الإعلاميين السوريين والعرب في إسطنبول، حيث تطرّق الاجتماع إلى جملة من القرارات اتخذت بحق اللاجئين السوريين المقيمين في إسطنبول ويحملون "بطاقة حماية مؤقتة" كمليك صادرة عن ولايات ثانية، حيث جرى تحذير هؤلاء من البقاء في إسطنبول، وحثهم على العودة إلى الولايات الصادرة عنها بطاقة الحماية، إضافة إلى التشديد على ترحيل من دخل بطريقة غير شرعية وليس لديه كمليك.

 وأطلق سوريون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لمناشدة الحكومة التركية إيقاف حملة ترحيل السوريين من تركيا، وطالبوا بإعطاء المخالفين مهلة زمنية لترتيب أمروهم، خاصة أن هناك أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين يعملون في إسطنبول ولديهم بطاقات حماية لولايات أخرى.

وكان منبر الجمعيات السورية أطلق رابطاً إلكترونياً لحصر أسماء المرحلين من إسطنبول إلى سورية ممن يحملون بطاقات حماية مؤقتة من غير ولايات. 

يذكر أن "رئيس المجلس الإسلامي السوري"، الشيخ "أسامة الرفاعي" حصل خلال لقائه بوزير الداخلية التركي، "سليمان صويلو"، الاثنين الماضي، على وعد بعدم ترحيل اللاجئين السوريين إلى سورية ممكن يمتلكون بطاقة حماية من غير ولايات ويقيمون في إسطنبول، بل ستكتفي الحكومة بإبعادهم إلى الولايات الصادرة عنها الكمليك.

يذكر أن السوريون يشكلون ما يقرب من ثلث إجمالي عدد اللاجئين في العالم، إذ تستضيف تركيا نسبة 63.4 % منهم وهو ما يقارب أربعة ملايين شخص، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.

ويتوزع السوريون على كافة الولايات التركية البالغ عددها 81 ولاية، حيث أصبحت قضية تواجدهم، مادة تستغلها أحزاب تركيا، خاصة في مواسم الانتخابات، وهو ما بدا واضحاً خلال الانتخابات البلدية الأخيرة، الأمر الذي دعا ناشطين أتراك، لتنظيم في 06 يوليو / تموز 2019، وقفة في مدينة إسطنبول، تضامناً مع السوريين المقيمين في تركيا عموماً، وإسطنبول خصوصاً، وذلك على خلفية أحداث "ايكي تلي".

وجاءت الحملة بعد أن شهد حي "إيكي تلي" في إسطنبول، اعتداءً على محلات السوريين، حيث هاجم أتراك ممتلكات سوريين، عقب إشاعة حادثة تحرش بطفلة اتُهمَ بها لاجئ سوري،  ونفت صحتها دائرة شرطة إسطنبول، في بيانٍ رسمي.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات