وسط فشل اجتماعات "اللجنة الدستورية".. "هيئة التفاوض": النظام نفذَّ إعدامات جديدة لمعتقلين

صورة تعبيرية من داخل سجون قوات الأسد - إنترنت
سبت 30 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

 

سلّمت "هيئة التفاوض السورية"، المبعوث الدولي الخاص إلى سورية، غير بيدرسون، مذكرة تتضمن توضيحاً، لعمليات إعدام جديدة بحق المعتقلين داخل سجون نظام الأسد، وذلك بالتزامن مع انتهاء الجولة الثانية للجنة الدستورية السورية بالفشل.

ونشرت "هيئة التفاوض"، مساء الجمعة، بياناً أوضحت فيه، أنها وجهت بشكل عاجل وهام إلى بيدرسون، معلومات وصلت إلى لجنة المعتقلين في الهيئة "تفيد بتنفيذ نظام الأسد لإعدامات جديدة بحق المعتقلين وبسوقه مجموعات أخرى بغرض إعدامهم".

وأكدت "هيئة التفاوض"، أن تلك المعلومات "تثير القلق وتبرهن استمرار النظام في تحديه للقرارات الدولية والقوانين الدولية"، محذرة من "منعكسات استمرار نظام الأسد، في أعمال الاعتقال والتعذيب والتصفية على درجة التأييد اللازم من الشعب السوري للعملية السياسية عموماً واعمال اللجنة الدستورية خصوصاً".

وطالبت المبعوث الأممي والأمين العام للأمم المتحدة، بـ "التدخل المباشر لكشف مصير المعتقلين وانقاذهم الذين اقتادتهم أجهزة النظام من سجون السويداء واللاذقية وعدرا وغيرها إلى سجن صيدنايا وإلى أماكن مجهولة أخرى".

وأخفقت المجموعات الثلاث (المعارضة، النظام، المجتمع الدولي)، الجمعة، في التوصل إلى اتفاق على جدول أعمال الهيئة المصغرة للجنة الدستورية، ما أدى إلى فشل انعقادها في اليوم الأخير من جولتها الثانية في جنيف.

وغادر وفد النظام مقر الأمم المتحدة أولاً، تلته بقية الوفود، دون التئام اللجنة الدستورية في الهيئة المصغرة المكونة من 45 عضواً.

ولم يتم تأكيد موعد الجولة الجديدة، التي حُددت سابقاً في 16 ديسمبر/ كانون أول المقبل، في وقت قدم فيه وفد المعارضة 5 مقترحات لبدء الحديث عن المضمونات الدستورية، فيما تحدث النظام عن مقترحين فقط، هما "الركائز الأساسية"، وهي موضوعات اعتبرتها المعارضة سياسية لا دستورية، أو الاجتماع دون أجندة أعمال وتحديدها داخل الاجتماع، وهو ما رفضته المعارضة.

وفي تصريح صحفي، مساء الجمعة، قال المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون: "اختتمنا الدورة الثانية للجنة الدستورية، ولم يكن من الممكن الدعوة إلى عقد اجتماع المجموعة المصغرة، لأنه لم يكن هناك اتفاق على جدول الأعمال".

وأضاف: "تحدث إليّ الرئيسان المشتركان (عن النظام أحمد الكزبري، وعن المعارضة هادي البحرة)، خلال الأسبوع لشرح مواقفهما المختلفة، لكن النظام الداخلي الأساسي، ينص على أن الرئيسين المشتركين سيعملان على توافق الآراء، والاتفاق على جدول الأعمال، وهذا لم يكن ممكناً".

وأشار المبعوث الأممي إلى أن "مناقشات جدول الأعمال ليست شيئاً غير نموذجي، والخلاف حول قضايا مثل هذه أمر عادي لكل عملية، كانت لدينا عدة جولات من المناقشات كل يوم مع الرئيسين المشتركين، وأجريا مناقشات جيدة ومهنية جادة، ونحن نحاول التوصل إلى توافق في الآراء".

وختم حديثه بالقول:"طلبت من الرئيسين المشتركين، أنه عندما يعودان إلى مقر إقامتهما، أن يواصلا العمل على هذا الأمر وسأعود إليهما قريباً، وبناء على ذلك، نأمل أن نتمكن من اختتام هذه المناقشات حول موعد انعقاد الجلسة التالية".

وفي وقت سابق، اتهم الرئيس المشترك للجنة الدستورية السورية، هادي البحرة، ما اسماه "وفد نظام البراميل"، بأنه يعمل وفق قرارات "مُشغله الإيراني"، ويقوم بإعاقة العملية الدستورية بشكل كامل، وأنه لا يسعى فعلياً لإنجاح هذا المسار، وذلك في ظل تعثر انعقاد اجتماعات اللجنة الدستورية في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف.

ورداً على سؤال صحفي، أن وفد النظام يخشى الخوض في المضامين الدستور قال البحرة: "وفد نظام البراميل والنظام الإيراني واضح أنه يعمل وفق قرارات مشغله الإيراني ويقوم بإعاقة العملية بشكل كامل ولا يسعى فعلياً لإنجاح العملية الدستورية".

المصدر: 
السورية نت