روسيا تضع قدماً لها شرق الفرات بعد قمة سوتشي.. أردوغان: أبرمنا تفاهماً تاريخياً

الرئيسان التركي والروسي أردوغان وبوتين - المصدر: رويترز
الثلاثاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2019

وضعت روسيا قدماً لها في مناطق شرق الفرات، بعد قمة سوتشي التي جمعت الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، في خطوة أولية لملئ الفراغ، الذي أحدثه انسحاب القوات الأمريكية.

والتقى أردوغان وبوتين في مدينة سوتشي اليوم الثلاثاء لأكثر من ست ساعات، وخرجا في مؤتمر صحفي، تحدثا فيه عن اتفاق تم التوصل إليه، بشأن مناطق شرق الفرات، والتي شهدت عملية عسكرية من قبل الجيش التركي، انطلقت في 9 من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.

ونص الاتفاق على سحب كل عناصر "وحدات حماية الشعب" من الشريط الحدودي بشكل كامل بعمق 30 كيلومتراً خلال 150 ساعة، إضافةً إلى سحب أسلحتها من منبج وتل رفعت.

وجاء في الاتفاق، العمل على تسيير دوريات تركية روسية بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود، باستثناء القامشلي، مع الإبقاء على الوضع ما بين تل أبيض ورأس العين.

وخلال المؤتمر الصحفي قال أردوغان: "لقد أبرمنا تفاهمنا تاريخيا مع السيد بوتين بخصوص مكافحة الإرهاب، وضمان وحدة أراضي سوريا ووحدتها السياسية وعودة اللاجئين".

وأضاف، بحسب وكالة الأناضول: "سنقدم على مشاريع مع أصدقائنا الروس، من شأنها تسهيل العودة الطوعية للاجئين السوريين".

وتابع الرئيس التركي: "سيتم الحفاظ على الوضع الراهن في المنطقة الواقعة ضمن عملية نبع السلام التي تضم تل أبيض ورأس العين".

من جانبه أعلن بوتين أنه توصل مع نظيره أردوغان، إلى حلول مصيرية حول سورية، مشدداً على "ضرورة تحرير البلاد من الوجود العسكري الأجنبي غير الشرعي".

وأضاف بوتين، بحسب ما نقلت وسائل إعلام روسية، بينها "روسيا اليوم": "أكدنا مراراً أننا نتعامل بتفاهم مع سعي تركيا إلى اتخاذ إجراءات لضمان أمنها القومي بشكل موثوق، ونشارك قلق الجانب التركي من زيادة التهديد من الإرهاب وتصعيد الخلافات العرقية الدينية في هذه المنطقة. وهذه الخلافات والميول الانفصالية تم تأجيجها، برأينا، بشكل مصطنع من الخارج".

ويأتي ما سبق مع قرب انتهاء المهلة (120 ساعة)، التي حددها الاتفاق الأمريكي- التركي بشأن مناطق شرق الفرات مساء الخميس الماضي في أنقرة.

وجاء الإتفاق مع بدء انسحاب القوات الأمريكية من عدة قواعد لها في شمال شرق سورية، تنفيذاً لقرار الانسحاب الذي أصدره الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

ولم تعلق الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن، على ما توصل له أردوغان وبوتين، وكان ترامب قد تحدث يوم أمس الاثنين عن خطة لإبقاء عناصر من الجيش الأمريكي، في مناطق النفط شرق سورية.

المصدر: 
السورية نت