وعود من "لجنة المصالحة" لمعتقلي حماة.. بينها النظر بأحكام الأعدام ورفع مطالبهم لموسكو

عناصر من قوات النظام داخل سجن حماة - أرشيف
الخميس 22 نوفمبر / تشرين الثاني 2018

أكد عضو هيئة الحقوقيين السوريين المحامي عبد الناصر حوشان، أن وفداً من لجنة "المصالحة" التابعة حكومة بشار الأسد التقى مع معتقليين بسجن حماة المركزي، حيث قدم الوفد وعوداً من بينها النظر في أحكام الأعدام الصادر بحق بعضهم من خلال "إيصال مطالبهم إلى الحكومة الروسية" .

ويضم السجن المدني، مئات المعتقلين وغالبيتهم جرى توقيفهم منذ عام 2011 على خلفية معارضتهم لنظام الأسد.

"تطمينات"

وقال حوشان في تصريح لـ"السورية نت" أن الوفد قدم تطمينات للمعتقلين المضربين عن الطعام منذ أكثر من أسبوع، بينها النظر في أحكام الإعدام الصادرة بحق عدد منهم إضافة إلى مراجعة الأحكام الصادرة بحقهم وإطلاق سراح آخرين، اعتقلهم النظام بتهم مختلفة تحت بند "الإرهاب".

وأشار إلى أن اللجنة التابعة للنظام سبق أن التقت بالمعتقلين قبل 5 أيام بهدف إيقاف إضرابهم عن الطعام على خلفية إصدار المحكمة الميدانية العسكرية أحكاماً بالإعدام بحق 11 معتقلاً وقراراً بإحالتهم إلى سجن صيدنايا" الذي يعتبر أسوأ سجون نظام الأسد سمعة وتصفه منظمة العفو الدولية بأنه "مسلخ بشري".

مضيفاً أن لقاء أمس، أكدت خلاله اللجنة للمعتقلين بأنه "تم إيصال مطالبهم إلى قاعدة حميميم التابعة للحكومة الروسية، والتي بدورها أبلغت الحكومة في موسكو حول الموضوع".

لقاء ثانٍ

وفيما يخص المعلومات التي تم تداولها بخصوص زيارة وفد روسي للسجن، نفى حوشان صحة المعلومة مشيراً أنه من المحتمل اليوم معاودة اللجنة اللقاء مع المعتقلين لتقديم تفاصيل إضافية وآخر المستجدات بعد مناقشتها مع حكومة النظام ومسؤولين روس.

ونوه المصدر إلى وجود عدد من السجناء التابعين للنظام و المحكومين بقضايا جنائية يعتمد عليهم النظام في تشويه الاحتجاج داخل سجن حماة والعمل على إيصال صورة مغايرة لما يعانيه المعتقلين داخله .

احتجاجات سابقة

وخلال السنوات الماضية، شهد سجن حماة تحركات عدة للمعتقلين أشهرها عصيان في العام 2016 احتجاجاً على عدم تحقيق مطالبهم بالإفراج عنهم و أقدموا على احتجاز مدير السجن وقائد الشرطة في المدينة في احتجاج كان الثاني من نوعه في غضون شهر.

وتلقى المعتقلون حينها، وعوداً بالإفراج عنهم تباعاً وتسهيل محاكماتهم، وهو ما جرى تنفيذه إلى حد كبير خلال العامين الماضيين إلى حين تبلغهم قبل أسابيع بالأحكام الجديدة بالإعدام.

ويُعد هذا السجن أكبر السجون المدنية في سوريا، وتمكن المعتقلون فيه خلال السنوات الماضية من ايصال صوتهم إلى الخارج بعد حصولهم على هواتف خلوية مقابل دفعهم مبالغ مالية. وأوضح عبد الرحمن أن "ذلك سهل عليهم الضغط على النظام".

واعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أن الاضراب الحاصل عن الطعام هو "تذكير صارخ بالعمليات القضائية المعيبة في سوريا التي تحدد مصير الآلاف، كما تُذكّر بظلم الأحكام الصادرة".

اقرأ أيضا: "بطل روسيا" في سوريا تحت الإقامة الجبرية.. موسكو تحاكمه باختلاس مالي ضخم

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات