وفاة رهينة جديدة من مخطوفي السويداء لدى "تنظيم الدولة"

وفاة رهينة جديدة من مخطوفي السويداء لدى "تنظيم الدولة"
الخميس 09 أغسطس / آب 2018

توفيت امرأة مسنة من بين الرهائن الذين خطفهم تنظيم "الدولة الإسلامية" من محافظة السويداء في جنوب سوريا، في واقعة هي الثانية خلال أسبوع.

وكانت المرأة البالغة 65 عاماً في عداد أكثر من ثلاثين شخصاً خطفهم التنظيم، إثر شنه سلسلة هجمات متزامنة في 25 يوليو/تموز على محافظة السويداء، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصاً، في اعتداء هو الأكثر دموية يطال السويداء، وأقدم التنظيم الأسبوع الماضي على إعدام شاب من المخطوفين.

ظروف غامضة

وقال مدير شبكة "السويداء 24" المحلية للأنباء نور رضوان لوكالة "فرانس برس": "إن التنظيم تواصل مع وفد التفاوض المحلي بعد انقطاع لأيام عدة وأبلغهم بوفاة المرأة المسنة نتيجة المرض وأرسل صورة لجثمانها".

ونقل عن عائلتها إنها كانت تعاني مشاكل صحية في القلب وداء السكري، وهي من بين أكبر النساء المخطوفات لدى التنظيم، ولم تتمكن العائلة من التحقق من سبب الوفاة، خصوصاً أن لا معلومات متوافرة عن ظروف ومكان احتجاز المخطوفين.

وقال رضوان إن الوفاة تمت في "ظروف غامضة" بحسب الأهالي.

وتتولى روسيا بالتنسيق مع نظام الأسد التفاوض رسمياً مع التنظيم، وفق ما أكدت مرجعية دينية درزية لـ"فرانس برس" في وقت سابق. كما شكلت عائلات المخطوفين مع ممثلين للمرجعيات الدينية وفداً محلياً للتفاوض.

ويطالب التنظيم وفق مصادر عدة باطلاق سراح مقاتلين تابعين له معتقلين لدى قوات النظام مقابل الإفراج عن المخطوفين.

وأعلن التنظيم مسؤوليته عن الهجوم من دون أن يتبنى عملية الخطف التي شملت 14 امرأة و16 من أولادهن.

وأرسل التنظيم فجر الأحد مقاطع فيديو توثق قطع رأس شاب جامعي كان في عداد المخطوفين. ودعا الشاب في أحد التسجيلات القائمين على المفاوضات إلى الاستجابة لمطالب التنظيم لئلا يلقى بقية المخطوفين المصير ذاته.

وسبق للتنظيم وفق رضوان أن طلب من عائلات المخطوفين عبر الوفد التفاوضي إرسال أدوية للمرضى، لكن الوفد امتنع عن ذلك خشية "نوايا مبيتة لدى التنظيم بهدف أسر أشخاص جدد" لدى تسليمه الأدوية.

وتبدي العائلات خشيتها على مصير المخطوفين خصوصاً بعد تكثيف قوات النظام قصفها على مواقع التنظيم في البادية السورية التي تشمل الأطراف الشمالية الشرقية من محافظة السويداء.

ويرجح رضوان أن "يكون التنظيم قد عمد خلال الأيام الماضية إلى نقل المخطوفين من مكان لآخر جراء العمليات العسكرية".

احتقان شعبي

وسادت في السويداء حالة من الاحتقان الشعبي، مع تحميل أبناء المدينة نظام الأسد مسؤولية ما حصل، مشيرين إلى أن النظام هو من أتى بعناصر "تنظيم الدولة" الذين فجروا أنفسهم بالسويداء وشنوا هجوماً واسعاً على مناطق بريفها.

وكان النظام قد نقل المئات من مقاتلي التنظيم إلى محيط السويداء بمسافة تقدر بنحو 40 كم عن المناطق المأهولة بالسكان، وذلك بعد اتفاق توصل إليه النظام وعناصر من التنظيم في مايو/ أيار الماضي، وقضى بإخراجهم من مخيم اليرموك جنوب دمشق إلى البادية القريبة من السويداء.

وفيما زعمت وسائل إعلام نظام الأسد الرسمية والأخرى القريبة منها، أن قوات النظام هي من أنهت هجوم التنظيم على السويداء، كذّب أبناء المحافظة هذه الروايات، وأكدوا أن قوات محلية من أبناء المحافظة هم من تصدوا للتنظيم وقتلوا عناصره، متحدثين عن غياب كامل لقوات النظام عن المواجهات التي استمرت لساعات.

اقرأ أيضا: مسؤول في نظام الأسد: ثبتنا 100 ألف حالة وفاة دون تحديد طبيعتها

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت

تعليقات