وفدانِ روسيان وآخر إيراني زاروا دمشق خلال 4 أيام .."أستانة" الخميس القادم

تحاول موسكو "تطبيع علاقات" نظام الأسد مع الدول العربية– مصدر الصورة:سانا
سبت 20 أبريل / نيسان 2019

أجرى مسؤولون من روسيا وإيران، حليفتا نظام الأسد، زياراتٍ مكثفة خلال الأيام القليلة الماضية، إلى العاصمة السورية، في ظل المباحثات المستمرة، لإنهاء مُعضلة تشكيل اللجنة الدستورية السورية، وملفات أخرى، مع حديث موسكو، عن بحثها مسألة "تطبيع" علاقات دول عربية بنظام الأسد.

واستقبل رأس النظام السوري، بشار الأسد، اليوم السبت، يوري بوريسوف، نائب رئيس حكومة روسيا الاتحادية، وهو رئيس الجانب الروسي في اللجنة الروسية - السورية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني. وجاء ذلك بعد يومٍ واحد، من لقاء رأس النظام، بوفدٍ روسيٍ، قادم من الرياض، بقيادة ألكسندر لافرينتييف، وهو مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سورية، وذلك عقب زيارة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، للأسد في دمشق، الثلاثاء الماضي، في وقت يقترب موعد جولة "أستانة" الجديدة، يومي 25و26 أبريل/نيسان الحالي، بالعاصمة الكازاخية(نور سلطان).

وأوضحت الخارجية الروسية، في بيانٍ لها، أن محادثات الوفد الروسي، الذي ضم كلا من لافرينتييف ونائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، ومسؤولين من وزارة الدفاع الروسية، مع بشار الأسد، الجمعة، تناولت النظر في مسائل ضمان التسوية السياسية في سورية "بالتوافق مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254"، مشيرةً إلى أن "اهتماما خاصا تم إيلاؤه في هذا السياق إلى مهمة تشكيل اللجنة الدستورية وإطلاق عملها في أسرع وقت ممكن".

وقال بيان الخارجية الروسية، إن محادثات الوفد الروسي مع الأسد، شملت "بحث مهمات ترتيب الأمور في سورية، خلال فترة ما بعد النزاع وتطبيع علاقات سورية مع الدول العربية".

زيارة الوفد الروسي هذا لدمشق، أتت بعد بحثه قبل يومٍ واحد، الملف السوري مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في الرياض، التي التقى فيها رئيس "هيئة التفاوض السورية"، نصر الحريري، بذات الوفد، في سفارة موسكو بالعاصمة السعودية.

وقالت "هيئة التفاوض السورية"، أن لقاء رئيسها، نصر الحريري مع لافرينتيف، تم "بناءً على دعوة من الجانب الروسي، وناقش الطرفان، تشكيل اللجنة الدستورية المزمع إعلانها خلال اجتماعات أستانة القادمة(25-26) من الشهر الجاري، والأسس والقواعد الإجرائية الناظمة لها، وبما لا يتعارض مع جوهر القرار الأممي 2254".

وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، زار دمشق، يوم الثلاثاء الماضي، والتقى الأسد، قبل توجهه إلى أنقرة، ولقائهِ فيها، مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حيث كان ظريف قد قال، أن بلاده تعمل لـ"إعادة العلاقات إلى طبيعتها بين جميع البلدان، بما فيها بين تركيا وسورية".

لكن المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، نفى وجود "اتصالٍ(بين تركيا) مع النظام السوري"، مكذبا التقارير حول وساطة إيرانية بين أنقرة والنظام. وقال قالن، الخميس، تعليقاً على هذا الموضوع، بأن "زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى أنقرة، ليست لإجراء وساطة بين تركيا والنظام السوري، ولا توجد مساعٍ من هذا القبيل".

وأعلنت كازاخستان، الثلاثاء الماضي، بدء الجولة 12 من مباحثات "أستانة" في الفترة بين 25-26 نيسان / أبريل الجاري، بمشاركة الدول الضامنة(تركيا، روسيا، إيران)، وممثلين عن المعارضة السورية ونظام الأسد، في وقت يشهد الملف السوري، تحركات دبلوماسية لإنهاء أزمة تشكيل اللجنة الدستورية، وتسودُ ترجيحاتٌ بقرب إنجازها.