وفد روسي في بالسويداء سعياً للتهدئة بين فصائل محلية ونظام الأسد

عناصر من الشرطة الروسية في سوريا - أرشيف
الخميس 11 أكتوبر / تشرين الأول 2018

أفادت مصادر إعلامية من محافظة السويداء أن اجتماعا جرى اليوم الخميس، بين وفد روسي ومنسق العلاقات في "الفيلق الخامس" التابع للنظام في السويداء عماد العقباني، مع فصيل "قوات الفهد" المحلي، في مساعي لروسيا بتخفيف الاحتقان بالمحافظة .

وقالت شبكة "السويداء 24" نقلا عن "قوات الفهد" أن الجانب الروسي طلب لقاءهم قبل يومين، للوقوف حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة السويداء الإثنين الماضي، أثناء اعتصام أهالي المختطفين لدى تنظيم "الدولة الإسلامية".

وكان عناصر من فصيل "قوات شيخ الكرامة" وتشكيلات محلية أخرى توجهت إلى الاعتصام المفتوح أمام مبنى المحافظة الإثنين الماضي، للمطالبة بالمختطفين، وحدث سجال خلال الوقفة تطور لقيام بعض عناصر الفصيل بفتح النار على مبنى المحافظة التابع لحكومة النظام، كما أطلقت فصائل محلية حينها،  تهديدا بمهلة 24 ساعة للنظام ليفرج عن المختطفين لدى "تنظيم الدولة".

وأضافت "السويداء 24"، أن الوفد الروسي حضر إلى بلدة قنوات صباح اليوم، سعياً للتهدئة بين بعض التشكيلات المحلية في السويداء ونظام الأسد، واستمر الاجتماع أكثر من ساعتين، تم التطرق خلاله لعدة قضايا تخص المحافظة.

وأكد مصدر من "قوات الفهد" للشبكة، أن "الجانب الروسي كان لديه اعتقادات خاطئة عن فصائلنا أنها إرهابية وممولة من الخارج، وتسعى لزعزعة الاستقرار في المحافظة نتيجة التقارير التي تصلهم، لكن هذا المفهوم تغير بعد اللقاء، وشرحنا لهم موقفنا الرامي لحماية محافظة السويداء من اعتداء أي طرف".

موضحاً: " نقلنا للروس قائمة كاملة بمطالبنا، كان أبرزها المختطفين لدى تنظيم داعش، وعدم المساومة على سلاحنا الذي فيه حفظ أهلنا وكرامتنا، وحماية محافظة السويداء".

اجتماعات قادمة

وأكد المصدر أن "جنرالا روسيا  أبلغهم خلال الاجتماع عن حرص روسيا على حماية أبناء محافظة السويداء، وعدم السماح بتوتر الأوضاع داخلها، وطرح عليهم التباحث في الأيام القادمة بتسوية للتشكيلات المحلية المشابهة لهم، تضمن لهم البقاء ضمن المحافظة وحمايتها"، مرجحا "عقد لقاءات جديدة مع الروس لم تحدد حتى الآن، للتباحث في قضايا عديدة تخص محافظة السويداء، والتشكيلات المحلية فيها".

يشار أن "قوات الفهد" فصيل يضم مقاتلين محليين من محافظة السويداء، كان قد قطع الطريق المحوري في مدينة السويداء احتجاجاً على المماطلة من النظام في إطلاق سراح المختطفين.

والإثنين الماضي أصدرت "قوات شيخ الكرامة" بيانا أدانت خلاله عدم اكتراث النظام لقضية المختطفين، مطالبين مسؤولي النظام الذين نقلوا عناصر "تنظيم الدولة" إلى ريف السويداء وسهلوا دخوله للمدينة وافتعالهم المجزرة، أن "يعيدو المختطفين لأنها من مسؤوليتهم ".

وكان النظام قد نقل المئات من مقاتلي التنظيم إلى محيط السويداء بمسافة تقدر بنحو 40 كم عن المناطق المأهولة بالسكان، وذلك بعد اتفاق توصل إليه النظام وعناصر من التنظيم في مايو/ أيار الماضي، وقضى بإخراجهم من مخيم اليرموك جنوب دمشق إلى البادية القريبة من السويداء.

وشن مقاتلون من "تنظيم الدولة" في 25 يوليو/ تموز 2018، سلسلة هجمات دامية ومتزامنة، استهدفت مدينة السويداء وقرى في ريفها الشرقي، ما تسبب بوفاة 265 شخصاً، فيماخطف التنظيم معه 14 سيدة و16 طفلاً من قرية الشبكي المتاخمة للبادية، حيث يتحصن مقاتلو التنظيم.

اقرأ أيضا: تحذيرات من تفاقم معاناة آلاف السوريين بمخيم الركبان مع استمرار الحصار​

المصدر: 
السورية نت

تعليقات