وكذلك ميستورا .. تفضحه الثورة السورية!

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

16/2/2015
بوابة الشرق

مثلما نعرف أو يدرك مثقفونا المهرة أن الصهيونية العالمية قامت على العلاقات الأيديولوجية حتى قال بن جوريون الصهيوني: لا قيمة للقدس دون الهيكل، ونشبت الحروب وأصبحت المشكلات في فلسطين والشرق الأوسط معضلات يصعب حلها وذلك بسبب أن ما تسمى بدولة إسرائيل إنما قامت على الخرافات التي دعمتها الدول المؤثرة في العالم المتوحش الذي نعيش فيه ولا غرابة أبداً فإن الطيور على أشكالها تقع، فالوحوش الصهاينة وجدوا لهم كل ظهير ووظف جنرالات الإعلام كل ما لديهم كي ينفذوا المخطط الصهيوني الجهنمي في الشرق الأوسط خصوصا حتى رأينا في وقتنا الحاضر أن بعض العرب المسؤولين والمسلمين الغافلين أو المتآمرين وقعوا تحت هذا التأثير وتلك القناعة فأخذوا يساعدون الجلادين الغرباء على الضحايا المنكوبين من بني جلدتهم، وما حرب غزة عنا ببعيد.

هذا ولأن غلاة الشيعة عبر التاريخ وإلى يومنا هذا لا يفتأون أن يجروا هذه العلاقات الأيديولوجية مع اليهود في السر والعلن والأصول والفروع لتلك العقيدة الزائفة التي تريد أن تسحق العالم لصالحها فقط، فإننا لا نستغرب تعاون هؤلاء مع بعضهم دوما لتحقيق أهدافهم وما يدور في سوريا منذ أربع سنوات وكذلك في مصر والعراق واليمن ليس بمنأى عنا ونحن نلحظ ونحس بالمؤامرة اليهودية العالمية مع أولئك الغلاة كما لاحظنا هذا فيما قبل، تاريخيا، من حيث التشابه في العقيدة والفكر بينهما، علما بأن كثيرا من المواد الموضوعة عند الشيعة تنسب مزورة للأئمة دون سند علمي، فدخلت البلايا إلينا منهم وعلماء السنة والشيعة المتنورون لم يقوموا بواجبهم تجاه هذا الخطر الشنيع إلا ندرة قل أن تعرف. 

ولقد كان الشيعة الروافض يستعينون باليهود على تنفيذ جرائمهم وليس غريبا علينا كيف أمر جوهر الصقلي يهوديا بأن يسلخ الفقيه الكبير المصري أبي بكر الرملي وهو حي، حتى أن اليهودي عندما وصل إلى خاصرته أخذته رأفة بشرية فطعنه بالسكين حتى يموت، وكذلك ما فعلوه بالأمة أيام الصليبيين والتتار، إذا رأينا الآن كيف يفعل غلاة الباطنيين العلويين في سوريا كما فعلوا في مجازر القرن الماضي التي كان أشدها هولا مجزرة مدينة حماة التي راح ضحيتها أكثر من سبعة وأربعين ألفا من أجل تحقيق الصهيونية التي ربتهم ليكونوا سندا لها ضد أي حرف حُرٍ في البلاد الشامية وبقي ويبقى المجتمع الدولي صامتا متخاذلا، بل متآمر، كما نرى اليوم ضد المستضعفين في الشام يستقوي بطغاته الذين صنعهم على الضعاف دون أي بارقة أمل أو شيء جدي يذكر إلا المخادعات والمناورات وتحت ما يسمى الديمقراطية وسرابها الكذوب في مشهد الطواغيت مع المعارضات على اختلاف أطيافها.

وإن الأمم المتحدة ومنظمتها تدعم هذا التوجه وإن زعمت في الظاهر غير ذلك، بل خرج الباحثون المتعمقون بنتيجة، هي أن هذه المنظمة التي أنشئت لحل الصراعات عن طريق الحوار وليس الحرب ولكنها في الحقيقة تعمل كوسيلة لتدبيرها كما فعلت في الحرب العالمية الثانية، إذ أصبح العديد ممن حملوا بعض النيات البريئة رهنا لخطط مرغوبة لدى المتآمرين الذين يمولون الحروب ويقومون بها لتشكيل عقول جديدة وديموغرافيا حديثة ودخول في النظام العالمي الجديد.

ونحن كنا نؤكد منذ أشهر أن المبعوث الأممي دي ميستورا إلى سوريا لحلحلة الصعوبات فيها قد اختير على هذا الأساس، فهو معروف بميوله الإيرانية وبالتالي للعصابة الحاكمة في سوريا، وقد هرول للاشتراك في حفل ذكرى الثورة الإيرانية في لبنان هو والسفير الأمريكي، ويؤكدان من هناك أن ما يسمى حزب الله قد ذهب إلى سوريا ليقاتل الإرهاب كحال الحوثيين في اليمن، أنهم يقاتلون القاعدة والإرهابيين وأنهم - كما أشار مسؤولون أمريكيون – وإن كانوا سيئين فليسوا أسوأ من حزب الإصلاح!!

وهكذا فالمهم أن يتحكم التحوت بالوعول وتلك من علامات الساعة كما نعرف، والوضع السوري هو الأساس في جهدهم وطاقتهم، إذ إنه - كما أخبرنا أحد الإعلاميين الصادقين – عن مسؤولين سفراء ومساعديهم في الأمم المتحدة أكدوا أن الذي يهمهم هي مصالحهم ليس إلا، فلما ذكرهم الأخ بحال الشعوب المأساوية قالوا: ولتذهب الشعوب إلى الجحيم!! لا قيم ولا دين ولا أخلاق، لا مروءة لا مسؤوليات. ولذا عندما يعترض الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا على مثل هؤلاء فكأنما يحرث في البحر، لأنه لا حياة لمن تنادي، لقد أحدثوا ضجة كبيرة في العالم بأسره إثر حادثة في فرنسا ولكنهم يلفون ويدورون في قضية قتل الطلبة الثلاثة في أمريكا، ولذا انتقد الرئيس أردوغان أوباما لسكوته عن هذه الجريمة ومنع الإعلام من الحديث عنها.

أما أن يترك الأسد الإرهابي الأول في العالم دون حساب فيما يقترف فإن ذلك ليدل على تنسيق مسبق ضد كل من يخالف هذه العصابة الحاكمة، وما خبر التدريبات التي ستقوم لمدة ثلاث سنوات للمعارضة المعتدلة إلا ذرا للرماد في العيون ولكسب مزيد من الوقت للأسد في القتل والإبادة، وكذلك قولهم: إنه فقد شرعيته وغير هذا من الكلام الكثير. 
وفي الخاتمة نقول: إن دي ميستورا الذي ذهب إلى روسيا بالاتفاق مع أمريكا وإسرائيل لإنقاذ الأسد والآن يجاريهم ويصرح ضد الشعب الأبي، لن ينسى التاريخ فعله وكل من نافق معه، وإنما الأسد عبد هؤلاء الأسياد المتآمرين ولولاهم لما بقي في العرش أبدا، فبأي حق يكون له دور في حل القضية السورية هو ودي ميستورا، وما مثلهما إلا كما قال د. مصطفى السباعي في كتابه (هكذا علمتني الحياة) صفحة 75: إن خبث نية القواد الموتورين إما أن تقود إلى الهزيمة أو إلى النار أو تلحق العار.