"يبرود" ضحية للتنقيب ونهب لآثارها من قبل ضباط روس وآخرين من "حزب الله"

عنصر لقوات النظام داخل مدينة تدمر الاثرية
الخميس 03 مارس / آذار 2016

استغلت بعض الشخصيات الموالية لنظام الأسد علاقاتها الجيدة التي تربطها مع القيادة الروسية من أجل القيام بعمليات نهب وسرقة لما تبقى من الثروات التي تحتضنها الأرض السورية منذ آلاف السنين. وذلك بالتزامن مع بداية التدخل الروسي المباشر إلى جانب قوات الأسد في حربها ضد الشعب السوري.

وفي هذا السياق انعكست الآثار السلبية لهذا التدخل لتطال الهوية والحضارة الإنسانية للإنسان السوري، حيث شهدت مدينة يبرود في منطقة القلمون الغربي بريف دمشق حملات تنقيب ونهب ممنهجة للآثار السورية عبر عملاء روسيا لدى نظام الأسد وميليشيا "حزب الله" اللبناني.

ونقل مراسل "السورية نت" في القلمون نبوخذ نصر عن ناشطين محليين قولهم: "إن معبداً ضخماً يعود لما قبل الميلاد، هو عبارة عن كنيس يهودي (معبد مارمارون الأثري) في جبل مار مارون تم اكتشافه قبل أيام في منطقة يبرود المحاذية للشريط الحدودي السوري اللبناني والخاضعة لسيطرة قوات الأسد وميليشيا حزب الله."

وفي تصريح خاص لـ " السورية نت " قال المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة لمدينة يبرود، أبو الجود القلموني:" إن عدداً من الخبراء الروس يقومون منذ قرابة الثلاثة أشهر بعمليات تنقيب عن الآثار، بالتعاون مع شخصيات مقربة من روسيا أهمهم جورج الحسواني، وأبو سليم دعبول، المشرف العام على عمليات التنقيب التي تجري لما له من نفوذ واسع في المنطقة."

وأضاف بأن المعبد " (الكنيس اليهودي) تم الكشف عنه تحت إشراف خبراء روس وبأدوات تنقيب روسية، فيما أصبح نظام الأسد عبارة عن وسيلة فقط للوصول إلى هذه المعالم الأثرية وحماية تلك البعثات".

ونوه القلموني أن " اﻵثار المكتشفة تنقل عبر سيارات كبيرة إلى مطار الناصرية في القلمون الشرقي ومن هناك يتم نقلها إلى دمشق ولم تعرف وجهتها بعد، وربما تكون قد توجهت على اﻷغلب إلى موسكو". حسب تعبيره

وبحسب أبو الجود القلموني، فإن نظام الأسد والروس يحاولان معاً استغلال الجانب الطائفي لتنفيذ مخططاتهم، وبما أن ليبرود خصوصية لدى روسيا باعتبار كنائسها مرتبطة بالكنائس الروسية منذ سنوات طويلة تم استغلال بعض العملاء التابعين للنظام وروسيا داخلها.

ونفى المتحدث الرسمي باسم الهيئة، أن "تكون هناك أي غايات من تسريب وجود معبد يهودي في المنطقة، لأن يبرود منطقة أثرية وقديمة جداً وتعتبر من أقدم المناطق المأهولة في العالم وهناك عدة حضارات كثيرة مرت على المدينة".

واستطرد بالقول:" نحن لا ننكر دور مسيحيي يبرود بثورتنا فمنذ البداية شاركوا معنا بالمظاهرات السلمية بل وحتى نظمت في الكنيسة عدة ندوات ثورية، وهناك العديد من المعتقلين السياسيين المسيحيين من مدينة يبرود قابعين في السجون اﻷسدية."

وختم القلموني: " أن مسألة وجود معابد أثرية وكنوز في جبل مار مارون تعود لما قبل الميلاد هو أمر ليس بجديد على سكان مدينة يبرود كونهم تناقلوا تلك الروايات عن أجدادهم منذ مئات السنين، موضحاً أن النظام منعهم سابقاً من القيام بعمليات التنقيب لما لها من ملاحقات قانونية".

من جانب آخر أشار مراسلنا، إلى أن "دور قوات الأسد ينحصر بتأمين حماية عسكرية وأمنية لمناطق التنقيب وتسهيل عمليات التهريب للمكتشفات الأثرية عبر الحواجز الأمنية، مقابل حصول بعض ضباط النظام الكبار في المنطقة وآخرين من حزب الله على حصتهم من العوائد المالية الكبيرة الناجمة عن بيع الآثار المكتشفة".

وقال مراسلنا:" إن مدن وبلدات القلمون الغربي تشهد ومنذ خضوعها لسيطرة قوات الأسد لعمليات تنقيب عشوائية تتم من قبل عناصر الدفاع الوطني وحزب الله، أسفرت عن إخراج العديد من الكنوز والتماثيل الأثرية ومن ثم بيعها إلى تجار أو شبكات المافيا في أوربا وأمريكا. "

الجدير بالذكر أن "نسبة السكان المدنيين داخل مدينة يبرود لاتتجاوز 25% أغلبهم من النساء والأطفال، إضافة إلى ميليشيات الدفاع الوطني، وتعاني المدينة من انقطاع دائم للتيار الكهربائي، إضافة إلى الاعتقالات التعسفية بشكل دائم ضد الأهالي لبث الرعب في نفوسهم.

 وتبعد يبرود 80 كيلومتراً عن العاصمة دمشق باتجاه الشمال، والتي تعتبر إحدى أهم مناطق استيطان الإنسان الأول في الشرق الأوسط، حيث تضم العديد من الملاجئ والمغاور الصخرية في كل من وديان قليتا واسكفتا والمشكونة.

اقرأ أيضاً: مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو لوقف استهداف المستشفيات في سورية واليمن

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات