"يريدون حلا سياسيا بأدوات عسكرية".. المعارضة تتهم النظام بقصف الغوطة بعد مقاطعتها لـ"سوتشي"

قصف لقوات النظام على الغوطة الشرقية - أرشيف
الأحد 28 يناير / كانون الثاني 2018

اتهمت المعارضة السورية، أمس السبت، روسيا بالتصعيد في الغوطة الشرقية لدمشق، على الرغم من إعلان التوصل لهدنة "وقف إطلاق نار"، بعد رفض الهيئة العليا للمفاوضات حضور مؤتمر سوتشي.

وقال يحيى العريضي المتحدث باسم وفد المعارضة في فيينا لصحيفة "الشرق الأوسط" إن "الهدنة التي أعلن عنها في الغوطة اخترقت ليل الجمعة بعد دقائق من نفاذها"، رابطا بين التصعيد العسكري والموقف السياسي لوفد المعارضة من مؤتمر سوتشي، وأضاف: "يريدون حلا سياسيا بأدوات عسكرية وببلطجة وتشبيح وإجرام".

وفي تعليقها على قرار المعارضة بمقاطعة سوتشي، هددت "القناة المركزية لقاعدة حميميم" عبر صفحتها على "فيسبوك"، المعارضة وقالت إن " إعلان المعارضة السورية امتناعها عن حضور مؤتمر سوتشي سيكون له تبعات عديدة على الأرض..بالطبع لا يزال لدينا الكثير من العمل للقضاء على التنظيمات المتطرفة في سوريا وتأخر مسار العملية السياسية لن يكون من صالح المعارضة السورية بأي شكل من الأشكال".

وتعرضت مناطق في الغوطة الشرقية، بعد وقت قصير من دخول الهدنة المزمعة حيز التنفيذ (الساعة 12 من ليلة الجمعة السبت)، لقصف من قوات النظام تسبب بسقوط ضحايا.

وسُجلت خروقات لقوات النظام بعد استهدافها مناطق عربين وحرستا، وبلدات النشابية وحزرما ودوما بقصف مدفعي وصاروخي.

ووثق "الدفاع المدني السوري" منذ بدأ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار عدة خروقات في 6 مناطق في الغوطة، حيث استهدف النظام بـ21 صاروخ أرض أرض كل من حرستا وعربين بالإضافة لقصف مدفعي بأكثر من 25 قذيفة مدفعية على كل من دوما وحرستا وجسرين وبلدتي حزرما والنشابية في منطقة المرج.

وتسببت خروقات النظام وفق المصدر، بارتقاء 3 شهداء بينهم طفل وامرأة في حرستا، كما جرح 8 آخرين بينهم طفل وامرأتين.

من جهتها، قالت وكالة "سبونتيك" الروسية إن "القيادة العامة للجيش السوري أصدرت تعميما لوقف الأعمال القتالية على جبهتي الغوطة الشرقية وحرستا بريف دمشق اعتبارا من منتصف ليل الجمعة" علماً أن أي بيان رسمي لم يصدر عن النظام أو روسيا في هذا الشأن.

وقال أيمن العاسمي، العضو بالمجلس العسكري للجيش السوري الحر، في وقت متأخر من مساء الجمعة إن روسيا تعهدت لمفاوضي المعارضة في فيينا بأن تحث دمشق على وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية. لكن غرفة عمليات معركة "بأنهم ظلموا" التي قادت المعركة الأخيرة في الغوطة الشرقية أكدت أنه لم يتم التواصل معها بخصوص وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية "من قبل أي طرف رسمي في فيينا أو خارجها".

كذلك أكد المتحدث الرسمي باسم "حركة أحرار الشام" في الغوطة، منذر فارس أنّه "لم يتم التواصل مع الأحرار، ولم يفوضوا أحداً بخصوص وقف إطلاق النار"، مشيراً إلى أنه "ليس هناك أي مفاوضات مع النظام أو غيره".

وبحسب المتحدث الرسمي في "فيلق الرحمن"، وائل علوان، فإن "الفيلق لم يعط موقفه الرسمي بعد، وإنما قدم للوسطاء الشرط الأساسي الذي ينص على إدخال المساعدات بمدة أقصاها 48 ساعة، وإلا فلا يمكن الحديث عن هذا الاتفاق".

اقرأ أيضا: عبروا مناطق النظام وصولا لوجهتهم.. مقاتلون أجانب يدخلون عفرين للقتال بجانب الميليشيات الكردية.. فيديو

المصدر: 
السورية نت

تعليقات