يفعل المستحيل لعرقلة عودتهم.. وزيرة لبنانية: الأسد يتلاعب باللاجئين السوريين

أحد مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان - أرشيف
الجمعة 22 فبراير / شباط 2019

قالت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الحكومة اللبنانية، مي شدياق، إن رأس النظام بشار الأسد "يتلاعب" باللاجئين السوريين في لبنان، مشيرة إلى أنه "يدعوهم للعودة ويقوم بالمستحيل لعرقلة هذه العودة!".

وأضافت في سلسلة تغريدات نشرتها على حسابها في تويتر، اليوم الجمعة: "الحل الفعلي مرتبط بالحل السياسي النهائي بالتنسيق مع المجتمع الدولي، أما أن يوهمنا البعض بأنّ ملف العودة مرتبط بالتطبيع مع نظام بشار فأمر نرفضه ولن نقبل استدراجنا اليه".

وتساءلت شدياق في هذا الإطار، إن كانت دعوة نظام الأسد لوزير لبناني هي "خطوة بريئة من قبل نظام يضع رئيس حكومتنا وكبار زعمائنا على لائحة الإرهاب!!!؟".

وأضافت: "العودة لا تحلّ بالقفز فوق مبادرات اللواء عباس ابراهيم واسراع وزير لا يحظى بغطاء حكومته للتنسيق مع نظامٍ فاقد الشرعية العربية والدولية وخاضع للعقوبات. كفاكم خداعاً للشعب اللبناني. تقترفون الاغلاط بحق لبنان ثم تلفّقون التهم الباطلة بحق سواكم".

وتابعت: "زمن نجاحك بالغشّ ولّى! ألاعيبكم في خداع الرأي العام فشلت! قد نكون  اختلفنا على كل شيء على طاولة مجلس الوزراء الّا على مسألة عودة النازحين السوريين الى بلادهم. فخيّطوا بغير هالمسلّة!".

الأسد لم يستعد شرعيته بعد

وتضمنت تغريدات الوزيرة اللبنانية، مطالب بـ"إبعاد الملفات الخلافية من أجل الانتظام المؤسساتي وإلا ستحمُّلوا مسؤولية ضرب الاستقرار والانتظام، لانه واهم من يعتقد أنه سينجح تحت غطاء عودة النازحين السوريين بتهريب مسألة التطبيع مع نظام بشار، الذي لم يستعد شرعيته بعد إلا في عيون الدول التي تحرّكه".

وكان وزير الدولة اللبناني الجديد لشؤون النازحين، صالح الغريب، قد بدأ أولى تحركاته بالذهاب إلى نظام بشار الأسد، وإظهار موقف واضح من سعيه إلى إعادة اللاجئين السوريين في الأراضي اللبنانية، على الرغم من التحذيرات الأممية بأن عودتهم في الوقت الحالي ليست آمنة.

ولم تمض أيام على تولي الغريب لمنصبه بعد الإعلان عن تشكيل الحكومة اللبنانية، حتى قرر الوزير الجديد زيارة نظام الأسد، ووصل دمشق الإثنين الماضي، والتقى مع وزير الإدارة المحلية والبيئة في حكومة النظام، حسين مخلوف.

وتشابهت تصريحات الغريب مع ما يقوله نظام الأسد بخصوص ملف اللاجئين، إذ قال الوزير اللبناني، إن حكومة النظام بادرت "إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة والتحضيرات التي فاقت توقعاتنا،وقد تم فعلاً استقبال عدد من اللاجئين"، بحسب زعمه.

وإلى جانب امتداحه لـ"إجراءات" نظام الأسد، شدد الغريب في تصريحات تلت الاجتماع مع مخلوف، على أنه مستعد للعمل مع "كافة المعنيين لتأمين عودة النازحين السوريين بما يضمن مصلحة بلاده".

انقسام لبناني

وبينما ينقسم الساسة اللبنانيون حيال التطبيع مع نظام الأسد، خرج الغريب بدعوة صريحة تدعو إلى "أهمية التعاون" مع النظام في ملف اللاجئين الذي وصفه بـ"المهم جداً".

وتأتي زيارة الغريب وسيط انقسام في الموقف اللبناني حول العودة "الطوعية" أو "الآمنة" للنازحين إلى بلادهم. ويُعد وزير الخارجية اللبنانية أبرز المسؤولين اللبنانيين الداعين للتطبيع مع الأسد، ولإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وقال رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، في وقت سابق، إنه "لن يقبل بأن يكون لبنان أداة لتسليم النازحين كرهائن للنظام"، مشدداً على ضرورة العودة "الطوعية".

ومنذ أسابيع قليلة أكد النائب اللبناني طلال ارسلان المقرب من النظام، أنه لا يمكن البحث في ملف النازحين من دون علاقة صريحة وواضحة مع نظام الأسد.

ويقدر لبنان عدد اللاجئين السوريين على أراضيه، جراء الحرب المستمرة في بلادهم منذ 2011، بنحو مليون ونصف المليون، بينما تقول الأمم المتحدة إنهم أقل من مليون.

اقرأ أيضاً: عادوا فقُتلوا.. وزير لبناني يكشف ما فعله نظام الأسد بلاجئين رجعوا لسوريا

المصدر: 
السورية نت

تعليقات