"يونيسف" تحذر: على الدول استعادة الأطفال الأجانب العالقين في مخيمات شمال شرقي سورية

عائلات عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" شمال شرقي سورية (يونيسف)
الثلاثاء 05 نوفمبر / تشرين الثاني 2019

دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الحكومات الغربية إلى استعادة أطفال عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية"، العالقين في مخيمات بشمال شرقي سورية، مشيرة إلى أنهم يعيشون ظروفاً "قاسية".

وقالت المنظمة في تقرير، أمس الاثنين، إن التصعيد الأخير في شمال شرقي سورية "يذكّر الحكومات من جديد بالضرورة الملحة لإعادة الأطفال الأجانب إلى بلدانهم قبل فوات الأوان"، وأضافت أن "على حكومات الدول أن تتحمل المسؤولية، ولديها الفرصة الآن للقيام بالعمل الصحيح وإعادة هؤلاء الأطفال وعائلاتهم إلى بلدانهم، حتى يتسنى لهم الحصول على الرعاية الكافية وأن يكونوا في مأمنٍ من العنف وسوء المعاملة".

وبحسب تقرير المنظمة، فإن 28 ألف طفل من أكثر من 60 بلداً مختلفاً، لا زالوا عالقين في شمال شرق سورية، معظمهم في مخيمات النازحين، مشيراً إلى أن أكثر من 80% من الأطفال تَقلُ أعمارهم عن 12 عاماً، بينما نصفهم دون سن الخامسة.

في حين يوجد ما لا يقل عن 250 فتى، بعضهم لا يتجاوز عمره 9 سنوات، رهن الاحتجاز، بحسب التقرير، "يعيش جميعهم في ظروفٍ لا تناسب الأطفال، ويوجّهون سؤالاً رئيسياً للعالم: ماذا سيحدث لنا؟"،  ومن المرجح أنّ تكون الأرقام الفعلية أعلى من ذلك بكثير، وفق ما ذكرت "يونيسف".

وأضافت أن 17 دولة على الأقل قد أعادت أكثر من 650 طفلاً من أبناء عناصر تنظيم "الدولة"، يعيش معظمهم حالياً مع أفراد عائلاتهم، بما في ذلك في بعض الحالات مع أمهاتهم اللواتي عُدْن معهم، مشيرة إلى أن هؤلاء الأطفال ينعمون بالأمان وقد التحقوا بالمدارس وهم في مرحلة التعافي من تجاربهم التي مرّوا بها خلال الحرب.

وتعتبر قضية أطفال تنظيم "الدولة" الأجانب قضية شائكة، إذ ترفض معظم دولهم إعادتهم إليها، خوفاً من أن يشكل ذلك تهديداً أمنياً لتلك الدول، ولا يزال الأطفال محتجزون في مخيمات ومراكز خاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية".

ويأتي تقرير "يونيسف" في ظل التطورات التي تشهدها مناطق شرق الفرات، والتي أطلقت تركيا عملية عسكرية فيها، الشهر الماضي، تحت اسم "نبع السلام" ضد "قسد"، وسط تخوف دولي من فقدان السيطرة على عناصر التنظيم المحتجزين في سجون "قسد".

المصدر: 
السورية نت