يُجبر سوريين على دفع آلاف الدولارات أو يصادر أموالهم.. نظام الأسد يُقر تعديلات خطيرة على قانون "الخدمة الإلزامية"

التعديل الجديد يفرض ضرائب كبيرة على المتخلفين عن الخدمة الذين تجاوزوا سن التكليف
الخميس 09 نوفمبر / تشرين الثاني 2017

أقر "مجلس الشعب" التابع لنظام بشار الأسد، مشروع القانون الخاص بإجراء تعديل وصفه سوريون بـ الخطير على قانون "الخدمة الإلزامية"، والمتعلق باللذين تجاوزوا سن التكليف، يفرض عليهم غرامة مالية كبيرة، ويعرضهم لخطر مصادرة أموالهم من قبل الحكومة.

وذكرت وكالة أنباء النظام "سانا"، اليوم الخميس، أن المجلس وفي جلسته الحادية عشرة أقر مشروع القانون الخاص بتعديل المادتين 74 و97 من قانون خدمة العلم، وينص التعديل على أنه "يُلزم من يتجاوز عمره السن المحددة للتكليف بالخدمة الإلزامية ولم يؤدها لغير أسباب الإعفاء أو التأجيل المنصوص عليها في هذا القانون، بدفع بدل فوات الخدمة بمبلغ وقدره 8 آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالليرة السورية حسب سعر الصرف الصادر عن مصرف سورية المركزي بتاريخ الدفع، وذلك خلال ثلاثة أشهر تبدأ من اليوم التالي لتجاوزه السن المحددة للتكليف".

ويشير التعديل الجديد على أن المبلغ يسدد بالكامل، ولا يُخفض في حال وجود مدد من الخدمة الإلزامية مؤداة سابقا، وبحسب "سانا" "يصدر قرار التكليف بدفع بدل فوات الخدمة خلال شهرين من تجاوز المكلف السن المحددة للتكليف".

عقوبة الحبس

ويُعاقب القانون بالحبس لمدة سنة "الشخص الذي تجاوز السن المحددة للتكليف ولم يبادر بنفسه أو بواسطة وكيله أو أحد ذويه إلى تسديد قيمة بدل فوات الخدمة خلال ثلاثة أشهر، تبدأ من اليوم التالي لتجاوزه السن المحددة للتكليف".

ويضاف إلى ذلك أنه "يُلزم من تجاوز السن المحددة للتكليف بدفع مبلغ 200 دولار أمريكي عن كل سنة تأخير في التسديد، تبدأ من اليوم التالي لانقضاء المهلة المحددة على ألا يتجاوز مجموع غرامات التأخير ألفي دولار أو ما يعادلها بالليرة السورية حسب سعر الصرف، ويعتبر أي تأخير بالدفع في جزء من السنة سنة كاملة".

أما العقوبة الأخطر، فهي أن حكومة النظام "ستلقي الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمكلفين بالدفع الذين امتنعوا عن تسديد بدل فوات الخدمة ضمن المهلة المحددة السابقة بقرار من وزير المالية". كما يشير التعديل إلى أنه "يُعفى من العقاب الممتنع الذي يسدد قيمة بدل فوات الخدمة وغرامات التأخير المترتبة بذمته".

ردود فعل غاضبة

التعديلات الجديدة التي أقرها "مجلس الشعب" قوبلت برفض واستنكار واسعين من قبل سوريين، وذلك لأن القرار يفتح الباب أمام سلب ممتلكات أعداد كبيرة من السوريين غير القادرين على دفع الغرامة التي سيفرضها النظام.

وانتقد سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي التعديلات الجديدة، مشيرين إلى أن النظام بموافقته على مشروع القانون سيسلبهم أموالهم. 

يشار إلى أن نظام الأسد ينفذ عمليات سحب للشباب للاحتياط والخدمة الإلزامية بكل الطرق المتاحة، وقد أدت حملات التجنيد الإجباري التي تنفذها أجهزته في مناطق سيطرته، إلى إفراغ تلك المناطق من أعداد كبيرة من الشباب، من الفئات العمرية من 19 وحتى 42 عاماً، لتصبح الأكثرية فيها من النساء والأطفال وكبار السن.

كما أن وزارة دفاع النظام ومؤسساته الأخرى تستخدم أساليب الترغيب والترهيب في مناطق سيطرتها، لزج الشباب في جيش النظام؛ أو من خلال إغرائهم لتطويعهم فيما يسمى "الدفاع الوطني"، أو "الفيلق الخامس" مقابل مبالغ مالية، مستغلة الظروف الاقتصادية السيئة التي بات يعاني منها عامة الشعب السوري.

اقرأ أيضاً: وزيرة كندية تعتذر بعد نشر وزارتها تغريدة عن سوريا.. اضطرت إلى حذفها بسبب الانتقادات

المصدر: 
السورية نت

تعليقات