13 تساؤلاً تقدمها المعارضة لـ دي ميستورا عن اقتراحه إنشاء آلية تشاورية حول الدستور.. وهذا ردها بالتفصيل

وفد المعارضة السورية خلال لقائه المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا
الخميس 18 مايو / أيار 2017

قدم وفد المعارضة السورية في محادثات جنيف 6 المنعقدة حالياً رده على مقترح المبعوث الأممي لسوريا، ستافان دي ميستورا، الداعي لإنشاء آلية تشاورية حول المسائل الدستورية والقانونية.

وحصلت "السورية نت" على نسخة من الرد الصادر عن "الهيئة العليا للمفاوضات"، وتضمن الرد استفسارات على مقترح المبعوث الأممي لتشكيل الآلية التشاورية، وجاء في الرد:

1- إن كلمة الآلية التشاورية تعني وجود جسم ذو منهج عمل معین وثابت ووفق مرجعیة، فما هو المستند الذي يستند إليه المبعوث الدولي في تشكیل هذه الآلية سواء من ناحیة ولايته أو من ناحیة دوره كمبعوث خاص للأمین العام للأمم المتحدة؟

2-  ورد في مقدمة هذا المقترح بأن الدعوة لتشكیل هذه الآلیة تأتي في إطار بیان جنیف الصادر في ٣٠ حزیران ٢٠١٢ ، والسؤال، كیف یمكن إیجاد الصلة بین آلیة تشاوریة وبین بیان جنیف المذكور، وماهو مرجع هذه الصلة في بیان جنیف؟

3-  ورد في مقترح المبعوث الخاص بأن الغایة من هذه الآلیة المساعدة على تحقیق تقدم سریع في المفاوضات السوریة-السوریة، فكیف یمكن لآلیة إستشاریة أن تدفع بتقدم العملیة السیاسیة إذا كان النظام حتى هذه اللحظة رافضاً الانخراط الجدي في هذه العملیة السیاسیة والسؤال: ما الذي یمكن أن تفعله الآلیة التشاوریة ویساعد على تحقیق التقدم السریع الذي ذكر بالاقتراح؟

4-  ورد في مقترح المبعوث الخاص بأن الهدف من الآلیة ضمان عدم وجود فراغ دستوري أو قانوني أو مؤسساتي في أي وقت خلال مرحلة الانتقال السیاسي المتفاوض علیها، والسؤال: ماذا یعني بكلمة فراغ دستوري أو قانوني أو مؤسساتي؟ لأن تحدید هذه المعاني ضروري لتحدید مدى جدوى الآلیة التشاوریة.

5- ورد في مقترح المبعوث الخاص بأن الآلیة التشاوریة ستقوم بدراسة المسائل الدستوریة والقانونیة، التي ستحتاج الأطراف السوریة إلى النظر فیها وحلها لدى تقدیم أي مقترحات أو مواقف یتم طرحها خلال الجلسات الرسمیة، والسؤال: بما أن الآلیة التشاوریة ستقدم حلول ومقترحات، فما هو مدى إلزامیة هذه المقترحات والحلول؟ وماهو مصدر هذه الإلزامیة في حال وجودها؟

٦- ما هو الإطار المرجعي الناظم للحلول والمقترحات التي ستقدمها الآلیة التشاوریة؟

٧- ماذا تعني كلمة ترؤس مكتب المبعوث الخاص للآلیة التشاوریة؟ وهل یعني ذلك ممارسة سلطة رئاسیة أو وصائیة على عمل هذه الآلیة؟

٨- كیف یمكن ضمان عدم توسیع أو تقلیص أو تغییر العضویة في الآلیة التشاوریة في ظل الصلاحیات "الرئاسیة" التي أعطاها مكتب المبعوث الخاص لنفسه على هذه الآلیة؟ وهل سیكون لهذه الآلیة نظام عمل، ومن سیضع هذا النظام؟

٩- في ظل عدم وضوح أو بیان عضویة الآلیة التشاوریة، كیف یمكن ضبط هذه العضویة من ناحیة العدد أو التشكیل بشكل ثابت؟ وكیف یمكن تجنب التبدیل الدائم في العضویة في ظل السلطة الرئاسیة لمكتب المبعوث الخاص على هذه الآلیة؟

١٠ - من الذي سیدعو لاجتماعات هذه الآلیة ویحدد المواضیع التي ستبحثها وعلى أي أساس قانوني؟

١١ - ورد في مقترح المبعوث الخاص بأنه یحق للمبعوث الخاص التشاور مع خبراء فنیین من الدول المعنیة لمساندة عمل الآلیة التشاوریة، من هي هذه الدول؟ كیف یمكن تحدید معنى كلمة (الدول المعنیة)؟ ما هو مدى مطابقة هذا المقترح لفكرة العملیة السیاسیة الذي یقود زمامها السوریون؟

12 - ورد في عنوان المقترح بأن الآلیة التشاوریة تأتي لهدف تقدیم الحلول والخیارات في المسائل الدستوریة والقانونیة، ثم ورد في برنامج العمل المرفق مع المقترح أن الآلیة التشاوریة ستقدم عدد من الخیارات لعقد مؤتمر وطني، والسؤال: إذا كان عقد المؤتمر الوطني یقع ضمن صلاحیات وولایة الحكم الانتقالي، أي هیئة الحكم الانتقالي حسب ما نص علیه بیان جنیف، فكیف یمكن التوفیق بین ما ورد في المقترح وما ورد في بیان جنیف؟

١٣ - ماهي المسائل القانونیة التي ستقدم الآلیة الإستشاریة المقترحات فیها في ظل ما جاء في برنامج العمل المرفق من ذكر لتقدیم عدد من الخیارات للعرض على الأطراف حول عملیة صیاغة الدستور وعقد مؤتمر وطني/حوار وطني، وما علاقة المؤتمر الوطني بالمسائل القانونیة الخلافیة في حال وجدت؟

"بيان جنيف"

وشددت الهيئة في بيانها أيضاً على "أن تقییم مدى أهمیة وجدوى هذه الآلیة التشاوریة وتحدید موقفنا منها، یتوقف على جلاء الغموض والالتباس فیها ولهذا فإننا نتمنى على المبعوث الخاص موافاتنا بأجوبة مكتوبة عن هذه الاستفسارات حتى نتمكن من تحدید موقف نهائي منها".

كما البيان على ضرورة تنفيذ بيان جنيف المؤرخ في تاريخ 30 يونيو/ حزيران 2012، والذي أيده مجلس الأمن، وأن السوريين وحدهم يقررون من يمثلهم في المفاوضات.

وشدد البيان على اعتبار "الهيئة العليا للمفاوضات" هي الطرف المفاوض بشكل رسمي بالنسبة للمعارضة، نظراً "لاعتبار نتائج مؤتمر الرياض (2015) مهدت لعقد مفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة بشأن التوصل إلى تسوية سياسية وفقاً لبيان جنيف وبياني فيينا".

كما دعا البيان إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي يمارس جميع السلطات التنفيذية في الدولة، داعيةً دي ميستورا لبذل الجهود من أجل إقناع الأسد وحلفائه بتطبيق القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن عام 2015، ودعا أيضاً إلى وقف الجرائم في سوريا ومحاسبة مرتكبيها، وتنفيذ القرارات 12 و13 و14 من قرار مجلس الأمن 2254 (المتعلقة بالمسائل الإنسانية) واعتبارها التزامات قانونية مفروضة وغير قابلة للتفاوض.

يشار إلى أن مسار مباحثات جنيف، لم يحقق أي تقدم رغم انعقاد جولات تفاوضية عديدة خلاله، كان آخرها في 31 مارس/آذار الماضي، دون تحقيق تقدم ملموس، وفق النظام والمعارضة، فيما اعتبر دي ميستورا آنذاك، أن القطار بدأ يتحرك ببطء على سكته.

اقرأ أيضاً: "قلق أممي" على سلامة 400 ألف شخص بالرقة بعد انهيار سد أغرق شوارع

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات