14 ألف مقاتل من الجيش الحر يستعدون لمعركة شرق الفرات: بدايتها من تل أبيض

مقاتلون من فصائل الجيش السوري الحر المدعومين من تركيا - رويترز
الخميس 13 ديسمبر / كانون الأول 2018

تتجهز فصائل من الجيش السوري الحر، للمشاركة في العملية العسكرية التي أعلنت تركيا عن عزمها البدء بها شرق الفرات، وذكرت صحيفة "يني شفق" إن 14 ألف مقاتل من قوات المعارضة مستعدون لخوض المعركة.

وأمس الأربعاء، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده ستبدأ في غضون أيام عملية عسكرية جديدة شرق الفرات شمال سوريا، ستكون موجهة ضد مقاتلي وحدات "حماية الشعب" الكردية.

وقالت صحيفة "يني شفق" اليوم الخميس، وترجمت "السورية نت"، إن القوات المسلحة التركية، طلبت من فصائل الجيش الحر قبل 3 أيام لتحضير 14 ألف مقاتل للعملية العسكرية شرق الفرات، مشيرةً نقلاً عن مصادرها أنه طُلب من فصائل في الجيش الحر تجهيز الأسلحة والمعدات للعملية المحتملة.

وبحسب المصدر نفسه، فإن فصائل الجيش الحر أنهت تحضيراتها أمس الأربعاء، وذلك بالتزامن مع إعلان أردوغان عن نية بلاده بدء العملية العسكرية شرق الفرات، وقالت الصحيفة إن الـ 14 ألف مقاتل سيزداد عددهم مع بدء الهجوم، مضيفةً أن وحدات "الكوماندوز" والقوات الخاصة التركية، أُبلغت أيضاً بأنها ستشارك في العملية.

المرحلة الأولى من العملية

وخلال الأسبوعين الماضيين، عزز الجيش التركي من نشر قواته على الحدود مع سوريا، حيث وصلت إلى هناك مركبات مسلحة، ودبابات، فيما بدا أنه تحضير للعملية المرتقبة.

وقالت الصحيفة التركية، إن المرحلة الأولى من عملية شرق الفرات، ستهدف إلى ضرب الأهداف الاستراتيجية لـقوات "الوحدات" التي تعتبرها أنقرة امتداداً لحزب "العمال الكردستاني" المُصنف على لوائح الإرهاب لدى تركيا وأمريكا.

وأضافت الصحيفة أنه في هذه المرحلة سيتم ضرب مواقع "الوحدات"، والطرق التي يستخدمها مقاتلوها، والمراكز اللوجستية، ونقاط الاتصال، وتوقعت أن تُسفر العملية عن "تطهير 100 كيلومتر من العناصر الإرهابية"، على حد قولها.

ومن المفترض أن تبدأ العملية العسكرية من مدينة تل أبيض الواقعة على الحدود السورية التركية، وقالت "يني شفق" إنه بعد السيطرة على المدينة وطرد مقاتلي "الوحدات" منها، سيتم قطع اتصالها مع مدينة منبج.

إخطار القوات الأمريكية

 وأثار تصريح أردوغان عن العملية المُحتملة شرق الفرات، رد فعل أمريكي سريع، حيث حذرت واشنطن أنقرة من أي عمل عسكري قائلةً إنه "لن يكون مقبولاً".

وجاء ذلك في بيان صدر عن المتحدث باسم "البنتاغون"، شون روبرتسون، أمس الأربعاء، وقال إن "إقدام أي طرف على عمل عسكري من جانب واحد في شمال شرق سوريا وبالأخص في منطقة يحتمل وجود طواقم أمريكية فيها، أمر مقلق للغاية"، معتبراً أن العمليات العسكرية "غير المنسقة" ستقوض المصالح المشتركة.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "يني شفق" إنه قبل أن تبدأ العملية العسكرية بشكل رسمي، فإنه سيتم إخبار القوات الأمريكية بأن تبقى في منطقتها بعيداً عن القوات الكردية، كما أن تركيا ستطلب من إحداثيات مكان تواجد القوات الأمريكية (لتبقى بعيدة عن الاستهداف).

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، قال المتحدث الرسمي باسم "الجيش الوطني السوري" التابع للجيش السوري الحر، يوسف حمود، إن العملية العسكرية التركية ضد "الوحدات" "ستستهدف مدن منبج بحلب وتل أبيض في الرقة ورأس العين بالحسكة وستشمل أكثر من 150 مدينة وبلدة شمالي شرقي سوريا"، بحسب ما ذكرته وكالة "سمارت"

يشار إلى أنه في سبتمبر/ أيلول الماضي، قالت وسائل إعلام تركية نقلاً عن أردوغان إن بلاده "ستتخذ إجراءً شرقي نهر الفرات في سوريا، وستفرض مناطق آمنة مثلما فعلت في شمال غرب سوريا".

كذلك نقلت وكالة "الأناضول" عن الرئيس التركي قوله إن "الخطوات التي ستتخذها تركيا في مناطق شرق الفرات، ستكون ستكون شبيهة بالخطوات المتخذة في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون شمالي سوريا".

اقرأ أيضاً: "أُعدمت بعد محاكمة استمرت ثوانٍ".. إندبندنت: شويكاني اعتقلها النظام وتخلى عنها بلدها أمريكا

المصدر: 
السورية نت