4 أيام حاسمة لتحديد مصير انتخابات الرئاسة الجزائرية وسط استمرار الاحتجاجات

متظاهرون جزائريون يحتجون على ترشح بوتفليقة لانتخابات الرئاسة - الغد
الأحد 10 مارس / آذار 2019

تنتهي الأربعاء القادم، المهلة القانونية أمام المجلس الدستوري بالجزائر، للإعلان عن القائمة الرسمية للمرشحين لسباق الرئاسة، وسط ترقب لتطورات الوضع في بلد يشهد حراكاً متصاعداً ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

ودخلت الجزائر ساعات أخرى حاسمة في تاريخها ستحدد مصير الاستحقاق الرئاسي، المقرر في 18 أبريل/ نيسان القادم، والذي تحوم الشكوك حوله بسبب رفض شعبي لمشاركة بوتفليقة فيه، ومطالب للمعارضة بتأجيله وإقامة مرحلة انتقالية.

وانتهت في 3 مارس/ آذار الجاري، المهلة القانونية لإيداع ملفات الترشح أمام المجلس (المحكمة) الدستوري بتقديم 20 شخصية أوراق ترشحها، في مقدمتهم الرئيس بوتفليقة.

وانسحبت أغلب الشخصيات المعارضة من السباق، بدعوى أنه محسوم لصالح الرئيس، وكذلك دعما للحراك الشعبي الرافض لترشحه، باستثناء ثلاثة مرشحين هم اللواء علي غديري، ورئيس حركة البناء عبد القادر بن قرينة، ورئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد.

ورفض هؤلاء المرشحين، إلى جانب شخصيات أخرى ضعيفة الحضور في الساحة السياسية، الانسحاب من السباق بدعوى انتظار تطور الأوضاع.

رفض شعبي للانتخابات

كما بدا من خلال شعارات المظاهرات التي شهدتها البلاد خلال الأيام الأخيرة، وجود رفض شعبي للانتخابات، كما أن محتجين غاضبين طردوا المرشح علي غديري، الجمعة الماضية، من شوارع العاصمة.

وحسب القانون الانتخابي، يجب على المجلس الدستوري، أن يعلن في أجل أقصاه 10 أيام قائمة المرشحين النهائية الذين تستوفي ملفاتهم الشروط القانونية للترشح أي قبل 13 مارس/ آذار.

ومنذ إعلان ترشح بوتفليقة في 10 فبراير/شباط الماضي، تشهد الجامعات احتجاجات وتظاهرات رافضة كانت أقواها الجمعة الماضية، بمشاركة مئات الآلاف في مظاهرات غير مسبوقة وصفت بـ"المليونية" ضد ولاية خامسة لبوتفليقة.

وفي 3 مارس الماضي، تعهد بوتفليقة، في رسالة للمواطنين، بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة دون الترشح فيها حال فوزه بعهدة خامسة، وذلك بعد أن فوض مدير حملته عبد الغني زعلان، بتقديم ملف ترشحه أمام المجلس الدستوري.

عودة محتملة لبوتفليقة

ومنذ 24 فبراير الماضي، يتواجد بوتفليقة في رحلة علاجية بجنيف السويسرية، وسط تضارب الأنباء حول وضعه الصحي بين وسائل إعلام تؤكد "تدهوره"، وحملته الانتخابية التي تؤكد أنه "في صحة جيدة".

ونقلت وسائل إعلام سويسرية، إن بوتفليقة يستعد لمغادرة مستشفى جنيف نحو بلاده، بعد أن حطت طائرته الرئاسية صبيحة الأحد، بمطار العاصمة الجزائرية، دون تأكيد أو نفي من السلطات لهذه الأخبار.

وفي الجزائر تتصاعد موجة الإحتجاجات في الشارع بعد إضراب جزئي في عدة قطاعات ووسط التجار وخروج تلاميذ وطلبة، الأحد، مجدداً إلى الشارع وسط ترقب للمنحى الذي ستأخذه الأمور في الساعات القادمة وكذا القرارات الرسمية التي سيعلن عنها.

وتلتزم أحزاب الموالاة، وفي مقدمتها الائتلاف الرئاسي (الحاكم) صمتا مطبقا خلال الأيام الأخيرة حول تطورات الوضع، وسط إشاعات عن تعديل حكومي قادم قد يطيح بحكومة أحمد أويحيى، في خطوة لامتصاص الغضب الشعبي.

من جهتها، دعت قوى معارضة، في اجتماع سابق لها، إلى سحب ترشح بوتفليقة، وتأجيل الانتخابات، وإقامة مرحلة انتقالية يتم خلالها تنصيب حكومة كفاءات لإدارة البلاد إلى غاية تنظيم انتخابات جديدة.

لكن في الدستور الجزائري، لا يوجد سند قانوني لتأجيل الانتخابات أو إقامة مرحلة انتقالية في وقت قالت وكالة الأناضول إنها علمت من مصادر من المعارضة، أن النقاش بين أقطابها يجري حول اقتراح إجراء تعديل دستوري عبر البرلمان، بإضافة مادة تتيح إمكانية تأجيل الانتخابات لظروف خاصة ولفترة محددة.

وفي معسكر الرئيس، مازال الجميع متمسكا بما سمي ورقة الطريق التي أعلنها خلال ترشحه، وهي إجراء الانتخابات في موعدها، وإقامة مؤتمر جامع للحوار، يخرج بتوصيات تجسد في تعديل دستوري قبل تنظيم انتخابات مبكرة دون ترشح بوتفليقة.

والسبت، أعلنت وزارة الداخلية، في بيان لها، أن أمينها العام صلاح الدين دحمون، عقد اجتماعا تحضيريا للانتخابات، تناول الجوانب اللوجستية، مؤكدًا عقدها في موعدها، ودون الإشارة إلى دعوات التأجيل.

اقرأ أيضاً: أوروبا: القوانين التي تسمح لدول الاتحاد بنزع الجنسية من مواطنيها

المصدر: 
الأناضول - السورية نت