4 "سيناريوهات مخيفة" لمستقبل سوريا.. تقرير للمجلس الروسي للشؤون الدولية يتحدث عنها

إحدى السيناريوهات المتوقعة اندلاع مواجهة بين إسرائيل وإيران - مصدر الصورة: رويترز
الثلاثاء 26 فبراير / شباط 2019

توقع تقرير صادر عن المجلس الروسي للشؤون الدولية، حدوث 4 سيناريوهات اعتبرها مخيفة، قائلاً إنها قد تحدث في المرحلة المقبلة من سوريا، أحدها اندلاع مواجهة كبيرة بين إسرائيل وإيران.

وأشار المجلس في تقريره الذي صدر نهاية الأسبوع الماضي وترجمته "السورية نت"، إلى أن الحديث عن عودة الاستقرار كسابق عهده في سوريا، بعد 8 سنوات من "الصراع الدامي" الذي خلف أكثر من نصف مليون وفاة، أمر غير ممكن.

وقال التقرير إنه على الرغم من أن البحث عن حل في سوريا ما يزال قائماً، إلا أن الاختلاف يكمن في كيفية هذا الحل، متحدثاً عن أن الخبراء يشتركون في مخاوفهم من تفاقم الخطر القريب، والناجم عن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من سوريا، والثاني اختلال في ميزان القوى في مناطق محددة في سوريا.

الهجوم على إدلب

ورأى معدو التقرير أن هنالك 4 سيناريوهات قد تشهدها سوريا، وأولها يتضمن قيام نظام الأسد بالهجوم على محافظة إدلب، بمساعدة القوات الجوية الروسية والميليشيات الإيرانية، متحدثاً عن أن موسكو والنظام يسعيان للتنسيق في هذا الملف، "ولكن لن تتحمل موسكو ضغط النظام لتنفيذ الهجوم".

وقال التقرير إن الذريعة التي قدم تستخدمها موسكو لتبرير الهجوم هو "عجز تركيا عن تنفيذ اتفاق سوتشي، وسيطرة المتطرفين على القسم الأكبر من إدلب".

وتساءل المجلس الروسي عن نتيجة حدوث ذلك، وتوقع أن يسفر الهجوم عن توقف التعاون التركي الروسي، وتدفق مزيد اللاجئين السوريين إلى تركيا وأوروبا، وإحداث أزمة في العلاقة الأوروبية الروسية. كذلك لم يستبعد إمكانية استخدام أسلحة الكيميائية، وما قد ينجم عنها من إجراءات عسكرية للولايات المتحدة وحلفائها ضد النظام.

تركيا ضد "الوحدات الكردية"

السيناريو الثاني المتوقع، أن تبدأ تركيا عملية عسكرية ضد قوات وحدات "حماية الشعب" الكردية في الشمال السوري، وذلك على خلفية الانسحاب  الأمريكي من سوريا، وقال التقرير إن هدف أنقرة من الهجوم "فرض منطقة آمنة أو عازلة".

وتوقع التقرير أنه في حال تحقق هذا السيناريو، "سيحاول الأكراد الاتفاق مع دمشق وعقد اتفاق معها، وقد يتضمن دفاع سوريا عن الأكراد، مما سيؤدي إلى الاصطدام التركي السوري، وهذا سيولد أزمة خطيرة بين روسيا وتركيا، وسوف تنشأ توترات جديدة بين روسيا والغرب"، بحسب تعبيره.

بالإضافة إلى ذلك - يضيف التقرير - فإن التطور الحاد في "المواجهة التركية -السورية -الكردية يمكن أن يؤدي إلى موجة جديدة من الأعمال الإرهابية في كل من سورية وتركيا".

إسرائيل ضد إيران

وينطلق التقرير في حديثه عن هذا السيناريو، بالإشارة إلى أنه لم يعد الاتفاق في الجنوب السوري مجدياً، حيث تقترب القوات التي تدعمها إيران من مرتفعات الجولان المُحتل، وأصبحت على تماس مع القوات الإسرائيلية، مما سيؤدي الى تصاعد الهجمات الإسرائيلية، واحتمال عودة نشاط حزب الله الى الحدود الشمالية مع إسرائيل.

ولم يستبعد المجلس الروسي في تقريره أن تدعم الولايات المتحدة الهجمات الإسرائيلية، وحتى القيام بهجوم جوي على إيران، الذي سيؤدي بالمقابل إلى هجوم "حزب الله" على إسرائيل، وبالتالي اندفاع الولايات المتحدة بهجوم مباشر على إيران، وضمن هذه التطورات سيزداد الموقف الروسي إحراجاً وصعوبة.

روسيا ضد إيران

ويخلص التقرير في حديثه عن السيناريو الرابع، عن أن التنافس غير المعلن بين روسيا وإيران في سوريا بدأ في التأثير على دمشق، وقال إن "ذلك ظهر من خلال الاشتباكات بين الفئات الموالية للبلدين".

وكانت اشتباكات قد اندلعت نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، بين "الفرقة الرابعة" التي يقودها ماهر الأسد وتدعمها إيران، وبين "الفيلق الخامس" وقوات "النمر" التي يقودها العقيد سهيل الحسين وتدعمها روسيا، وذلك بسبب صراع نفوذ بينها على عدد من المناطق في وسط سوريا.

وأشار تقرير المجلس الروسي إلى أن إيران تعتبر أن روسيا ضحَّت بالمصالح الإيرانية لقاء تنسيقها مع تركيا، وأنها لم تُعاقب إسرائيل جراء اعتداءاتها على إيران، كما أن تركيا وإسرائيل سيضغطون على فلاديمير بوتين لتحديد موقفه تجاه إيران، وبالتالي ستشعر ايران بالعزلة وهذا سيؤدي الى تشدد مواقفها حيال سوريا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام، وبالتالي إلى انهيار تحالف أستانا وعودة وتصاعد العنف إلى سوريا.

اقرأ أيضاً: طائرة إيرانية أقلته من دمشق.. الأسد ذهب لطهران عبر شركة تنقل أسلحة ومقاتلين لسوريا

واقرأ أيضاً: صحيفة روسية: لماذا قرر الكرملين التخلص من الأسد؟

المصدر: 
خاص - السورية نت