45 بالمئة من الأسر في سوريا معرضة لفقدان أمنها الغذائي

حصار المدنيين في مناطق المعارضة ومنها الغوطة الشرقية أدى إلى ارتفاع نسبة الجوعى في سوريا - أرشيف
الثلاثاء 12 ديسمبر / كانون الأول 2017

أكد المسح الإحصائي الصادر عن "المكتب المركزي للإحصاء" التابع لحكومة نظام الأسد بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي، أن نسبة كبيرة من الأسر تعاني من انعدام أمنها الغذائي، أو تعيش في منطقة "الهشاشة" الغذائية،

وبحسب ما جاء في تقرير لصحيفة "الأخبار" اللبنانية الموالية لنظام الأسد نشرته أمس الاثنين، فإن الضرر الواسع الذي ألحقته الحرب بحالة الأمن الغذائي للأسر السورية، لا يزال يمثل تهديداً خطيراً، قد يدفع ــ تحت ضغط أي تطور أمني أو اقتصادي مفاجئ ــ آلاف الأسر إلى دائرة الفقر الغذائي أو الدخول في مرحلة "الهشاشة"، أي مرحلة المعرضين لانعدام الأمن الغذائي.

وتظهر نتائج المسح الجديد لتقييم حالة الأمن الغذائي للأسر في إحدى عشرة محافظة سورية تطوراً إيجابياً محدوداً، حيث بلغت نسبة الأسر غير الآمنة غذائياً في العام الحالي نحو 31.2 بالمئة، مسجلة بذلك انخفاضاً بسيطاً مقارنة بنتائج مسح عام 2015، وفيه بلغت نسبة غير الآمنين غذائياً من الأسر السورية نحو 33 بالمئة.

كذلك تراجعت نسبة الأسر المعرضة لفقدان أمنها الغذائي من نحو 51  بالمئة عام 2015، إلى نحو 45.5  بالمئة، وفق نتائج المسح الجديد.

أما في ما يتعلق بالأسر الآمنة غذائياً، فقد زادت نسبتها من نحو 16 بالمئة عام 2015، لتصل إلى 23.3 بالمئة العام الحالي.

ووفق النتائج التي جاءت في المسح، فإن هناك محافظتين فقط سجلتا زيادة ملحوظة في نسبة الأسر غير الآمنة غذائياً، هما ريف دمشق والسويداء، فالأولى زادت فيها النسبة من 31 بالمئة في عام 2015 إلى نحو 35.9 بالمئة في العام الحالي، والثانية زادت فيها النسبة كثيراً، من نحو 33 بالمئة إلى نحو 46.1 بالمئة.

يذكر بأن الحصار الذي اتبعه نظام الأسد والميليشيات المتحالفة معه، كان من الأسباب الرئيسة لارتفاع عدد الجوعى في سوريا، ومن بينها حصار الغوطة الشرقية الذي ما زال مفروضاً منذ سنوات.

ويعيش ما لا يقل عن 400 ألف شخص في الغوطة الشرقية وسط حصار من النظام وحلفائه، وتسبب في وفاة أطفال جوعاً، فضلاً عن وجود مناطق أخرى يحاصرها النظام حالياً كالمناطق التي تسيطر عليها المعارضة بريف حمص الشمالي.

وأقرت الأمم المتحدة، بوجود حالات سوء تغذية في الغوطة الشرقية، حيث قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إن الوضع الإنساني في الضواحي المحاصرة شرقي دمشق صادم.

وأضاف أن "الصور الصادمة التي ظهرت في الأيام الأخيرة لأطفال يبدو أنهم يعانون سوء تغذية بالغاً، مؤشر مخيف على محنة سكان الغوطة الشرقية الذين يواجهون الآن حالة طوارئ إنسانية".

وأعلن مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في وقت سابق، أن الجوع قد يكون أودى بحياة الآلاف خلال الحصار الذي طال مئات آلاف الأشخاص في سوريا.

وقال خلال افتتاح الجلسة السنوية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف بداية مارس/ آذار من العام الماضي، إن "التجويع المتعمد للشعب محظور بشكل لا لبس فيه باعتباره سلاح حرب. واستطراداً، فحصار المناطق يقع في الخانة نفسها".

وكانت داريا، والزبداني، ومضايا، ودير الزور قد شهدت مجاعة بين سكانها، الذين توفي بعضهم جراء نقص الطعام.

اقرأ أيضاً: حكومة نظام الأسد تخطط لزيادة الضرائب والرسوم

المصدر: 
صحف - السورية نت

تعليقات