5 سيناريوهات ممكنة لانتخابات 24 حزيران في تركيا

5 سيناريوهات ممكنة لانتخابات 24 حزيران في تركيا
الأربعاء 20 يونيو / حزيران 2018

تشهد تركيا، الأحد 24 يونيو/حزيران 2018، انتخابات رئاسية وتشريعية، تعتبر تحدياً انتخابياً كبيراً للرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يتولَّى الحكم منذ 15 عاماً.

ويبقى السؤال، في 24 يونيو/حزيران، ما إذا كان أردوغان سيفوز في الانتخابات الرئاسية من الدورة الأولى، وما إذا كان حزبه "العدالة والتنمية" سيحتفظ بالغالبية في البرلمان.

وستجري دورة ثانية للانتخابات الرئاسية، في الثامن من يوليو/تموز 2018، في حال لم يتمكن أي من المرشحين من الفوز بأكثر من 50% من الأصوات في الدورة الأولى.

لكن، تظل هناك 5 سيناريوهات ممكنة لن تخرج عنها الانتخابات المصيرية في تركيا، بحسب موقع "عربي بوست".

أولاً: انتصار واضح لأردوغان

السيناريو الأول هو أن يفوز أردوغان في الانتخابات الرئاسية من الدورة الأولى ويحتفظ حزب العدالة والتنمية بالغالبية في البرلمان، وهو ما يأمله أردوغان حين دعا، في منتصف أبريل/نيسان 2018، إلى انتخابات قبل عام ونصف العام من موعدها المقرر، ساعياً إلى مفاجأة المعارضة.

ولكن، إذا كان أردوغان قد بدا يومها واثقاً، فإن احتمال تحقُّق هذا السيناريو تراجَع إلى حد ما مع تراجع الوضع الاقتصادي والاندفاعة الجديدة للمعارضة.

ويرى محللون في "مركز التقدم الأميركي"، أن أردوغان "كان يتوقع تعزيز سلطته"، وخصوصاً بفضل مراجعة دستورية تعزز سلطات الرئيس في شكل كبير، على أن تدخل بنودها الرئيسية حيز التنفيذ بعد الانتخابات، "لكنه لا يتمتع بدعم غالبية الناخبين الأتراك" بحسب المركز الأميركي.

ثانياً: دورة ثانية غير مؤكدة

السيناريو الثاني هو أن تنجح المعارضة في دفع أردوغان إلى خوض دورة ثانية في الانتخابات الرئاسية. إذا كان أردوغان واثقاً بأنه سيحصد أكبر عدد من الأصوات، الأحد 26 يونيو/حزيران 2018، فثمة احتمال بألا يفوز في الانتخابات الرئاسية من الدورة الأولى.

وقد تشكِّل المعارضة، وفي القلب منها المنافس الأبرز لأردوغان محرم إينجة، مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، ثقلاً يؤدي في نهاية المطاف إلى دورة انتخابية ثانية.

ويعتبر محللون أن أردوغان يبقى المرشح الأوفر حظاً إذا سارت الأمور على هذا النحو.

ويرى كمال كيريسكي، من معهد "بروكينغز"، أنه إذا خسر حزب العدالة والتنمية غالبيته في الانتخابات التشريعية التي تجري على دورة واحدةٍ الأحد، "فإن أردوغان سيخوض الدورة الثانية متسلحاً كالعادة بصورة الحاكم غير القابل للهزيمة رغم ما لحق بها من تشوهات".

ثالثاً: نصف انتصار

السيناريو الثالث هو أن يفوز أردوغان في الانتخابات الرئاسية وأن يخسر حزب العدالة والتنمية هيمنته على البرلمان. يقول آرون شتاين، من مجلس الأطلسي، إن "النتيجة الاكثر ترجيحاً اليوم هي انتصار لأردوغان وبرلمان يفتقر إلى لون واحد".

ومن شأن هذا السيناريو أن يُغرق تركيا في مرحلة شديدة الغموض، وأن يهز الثقة بالاقتصاد التركي، مع إمكان أن يؤدي إلى انتخابات جديدة.

والمفارقة أن حزب العدالة والتنمية قدَّم خدمة للمعارضة عبر تعديلات قام بها وأتاحت لحزب الشعب الجمهوري أن يتحالف مع 3 أحزاب أخرى في الانتخابات التشريعية، ما قد يعزز حضور المعارضة في البرلمان.

وثمة رهان آخر يتمثل في مدى قدرة حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد والمناهض لأردوغان والذي يخوض المعركة وحيداً، على الحصول على سقف الـ10% من الأصوات الذي يؤهله لدخول البرلمان.

وسبق أن خسر "العدالة والتنمية" الغالبية مرة واحدة في انتخابات يونيو/حزيران 2015 التشريعية، وسارع يومها أردوغان إلى الدعوة لانتخابات جديدة للتعويض، معلناً بوضوحٍ أنه لن يرضى بائتلافات.

ولكن، بموجب التعديل الدستوري الذي أُقر في أبريل/نيسان 2017، فإن أردوغان سيكون مجبَراً نظرياً على وضع الانتخابات الرئاسية على المحك عبر الدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة؛ لأن الاقتراعين ينبغي أن يجريا في الوقت نفسه.

رابعاً: انتهاء عصر أردوغان

السيناريو الرابع هو أن يفوز محرم إينجة بالانتخابات الرئاسية في دورتها الثانية، وأن تسيطر المعارضة على البرلمان. يبدو واضحاً أن إينجة هو الأوفر حظاً ليحل ثانياً بعد الرئيس المنتهية ولايته.

وسيفيد في الدورة الثانية من دعم حلفاء حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية، وربما من حزب الشعوب الديمقراطي.

ويقول مارك بيريني، من مركز كارنيغي أوروبا: "إذا حصل ذلك، فإن تغييراً سياسياً هائلاً سيحصل على الأرجح على جبهات عدة"، لافتاً خصوصاً إلى السياسات الاقتصادية والعلاقات مع الغرب.

خامساً: المجهول

السيناريو الخامس هو أن تفوز المعارضة في الانتخابات الرئاسية ويحتفظ حزب العدالة والتنمية بسيطرته على البرلمان. إنه على الأرجح، السيناريو الأكثر التباساً؛ لكون حزب العدالة والتنمية لم يسبق أن اختبر تعايشاً سياسياً مع أحزاب أخرى، فضلاً عن أن الرئيس الجديد سيكون -على الأرجح- معادياً له بعدما هيمن على المشهد السياسي التركي منذ 2002.

ويعلق بيريني بأن "رئيساً علمانياً من صفوف المعارضة سيواجه غالبية إسلامية وقومية في البرلمان؛ ما سيؤدي إلى وضع ملتبس".

ويتنافس 6 مرشحين في الانتخابات الرئاسية، في تركيا، وسيتمتع الفائز بينهم بصلاحيات موسعة بموجب مراجعة دستورية أُقرت عبر استفتاء في أبريل/نيسان 2017.

لكنَّ معظم مرشحي المعارضة أكدوا أنهم سيعودون عن هذه الإجراءات في حال فوزهم، وسيحافظون على النظام البرلماني الراهن.

اقرأ أيضا: الإمارات تكشف عن دول الحروب التي ستمنح مواطنيها الإقامة.. ماذا عن السوريين؟

المصدر: 
وكالات - السورية نت

تعليقات