خسائر كبيرة لقوات الأسد.. "الجبهة الوطنية" تستعرض لـ "السورية نت" خارطة التقدم الواسع للفصائل شمالي حماه

فصائل المعارضة تحقق تقدماً واسعاً على حساب قوات الأسد شمالي حماه - الصورة بتاريخ 10 تموز/يوليو2019
الخميس 11 يوليو / تموز 2019

أكدت "الجبهة الوطنية للتحرير" التابعة للجيش الحر، السيطرة على نقاط استراتيجية جديدة شمالي حماة، خلال الـ 24 ساعة الماضية، عقب معارك عنيفة مع قوات الأسد، مشيرة إلى مقتل 50 عنصراً من قوات الأسد وجرح العشرات.

وقال الناطق الرسمي باسم "الجبهة الوطنية للتحرير"، النقيب ناجي مصطفى، لـ "السورية نت"، اليوم الخميس، إنه جرى الأربعاء، "السيطرة على كل من تلِّ الحماميات وبلدة الحماميات وعدد من النِّقاط الهامَّة في محيط بلدة الحماميات"، منوهاً إلى"اغتنام عدد كبير من الأسلحة والذخائر المتنوعة إضافة لعدد من الآليات الثقيلة والعربات المصفحة".

وأضاف النقيب ناجي، أن فصائل المعارضة "تمكنت كذلك من قتل أكثر من 50 عنصراً لقوات الأسد، إضافة إلى عشرات الجرحى والمفقودين على تلة الحماميات بريف حماة".

وأكد الناطق باسم "الجبهة الوطنية"، سيطرة قواته "على حاجز الكازية، وحاجز عبيد الحمام، وحاجز الأفران، وحاجز البراد ، وحاجز الطوابق بريف حماة الشمالي".

وبيّن النقيب، أنه "جرى صد ٦ محاولات تقدم فاشلة لقوات الأسد على تلة الحماميات وسط تدمير دبابتين ومقتل عدد من عناصر تلك القوات، واغتنام الثوار لعدة آليات بينهم دبابات".

آلية الهجوم

وشرح النقيب ناجي آلية الهجوم التي مكنت الفصائل من تحقيق تقدم كبير على الخارطة العسكرية شمالي حماه، بقوله:"بعد عمليات الاستطلاع والمراقبة ووضع الخطة المناسبة وإعداد العدة، بدأ الهجوم بالتمهيد المكثَّف بالمدفعيَّة الثقيلة وراجمات الصواريخ على المواقع والخطوط الأولى، ثم دارت اشتباكات عنيفة بمختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين مقاتلينا والعصابات الأسدية والميليشيات الروسية في عدة نقاط وبشكل متزامن، مما زعزع صفوفهم، وكان الهجوم السريع والمباغت لمقاتلينا عاملاً حاسماً في كسر الخطوط الأولى للعدو والتقدم والتَّغلغل في خطوطهم الخلفية".

بدوره علّق المحلل العسكري العقيد أحمد الحمادة، في منشور له على صفحته الشخصية في "فيسبوك" على التقدم الكبير للفصائل شمالي حماه، معتبراً أن "الثوار يتقدمون باتجاه الأهداف المرسومة لهم ويحررون الحماميات وتلتها الاستراتيجية التي تكشف الطرق باتجاه المغير، كرناز، كفرنبودة، الهبيط".

وأشار العقيد إلى أن "المبادرة بيد الثوار وعليهم استثمار حالة فرار وانهيار عصابات الأسد وتحصين المنطقة المحررة حديثاً".

وبحسب الخارطة العسكرية، ترجع أهمية السيطرة على تلة الحماميات الاستراتيجية، كونها ترصد أكثر من 5 مدن وبلدات تتمركز فيها قوات الأسد شمال غرب حماة، وهي (كرناز، المغير، كفرنبودة، الجلمة، الشيخ حديد).

يذكر أن قوات الأسد، فشلت بدعم عسكري ولوجستي وجوي روسي في تحقيق تقدمٍ واسع ضمن مناطق المعارضة، والتي تصدت فصائلها لجميع محاولات الاقتحام الواسعة، بينما أكدت "الجبهة الوطنية" في وقت سابق لـ "السورية نت"، أن أعداد قتلى عناصر قوات الأسد "هي أكثر من ١٢٠٠ عنصراً"، خلال المعارك المستمرة منذ الأسبوع الأول، من مايو/أيار الماضي.

وكان مختصون وعسكريون سوريون، كشفوا لـ "السورية نت"، عن أبرز عوامل، وأسباب غياب دور الميليشيات الإيرانية عن مساندة قوات الأسد في معارك ريف حماه الشمالي، التي عجزت فيها الأخيرة، عن تحقيق أي تقدم في الحملة العسكرية، منذ قرابة الشهرين، مرجعين ذلك لرغبة إيران في إظهار العجز الروسي عسكرياً في سورية، لا سيما في ظل تهديد الوجود الإيراني في سورية، كما أن إيران لا تريد الزج بميليشياتها في معارك إدلب كونها ترى أن روسيا تحاول الحصول على مكاسب سياسية في أي مسألة تفاوضية قادمة، فضلاً عن أسبابٍ عديدة تتعلق بالوقع الاقتصادي الحرج الذي تعيشه طهران، على وقع العقوبات الأمريكية.

المصدر: 
السورية نت