49 قتيلاً في الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا.. وإدانات عالمية للمذبحة

9 قتلى من المصلين على الأقل في الهجوم في نيوزيلندا - الأناضول
الجمعة 15 مارس / آذار 2019

أعلن مفوض الشرطة النيوزيلندية، مايك بوش، ارتفاع عدد ضحايا الهجوم الإرهابي بالأسلحة النارية الذي استهدف مسجدين في مدينة كرايتس تشيرش، أثناء صلاة الجمعة، إلى 49 قتيلاً.

وقال في مؤتمر صحفي إنّ "41 شخصا قتلوا في مسجد النور بشارع دينيز، و7 أخرين قتلوا في مسجد لينوود، فيما لقى شخصا مصرعه بعد نقله إلى المستشفى متأثرا بجراحه"، مضيفاً أنه حتى الساعة (8: 33 بتوقيت غرينتش) لا يمكن حصر "العدد النهائي للضحايا".

كما أوضح المفوض أنّ شخصا في نهاية العشرينيات من العمر "وجهت إليه تهمة القتل وسيمثل أمام محكمة كرايست تشيرش، صباح السبت"، وأشار إلى أن المتهم المذكور كان أحد المشتبه بهم الأربعة الذين تم إلقاء القبض عليهم على خلفية الهجوم، 
غيّر أنه قال إنّ شخصاً واحداً من المشتبه بهم "قد لا يكون له أي صلة الهجوم".

وفند قائلا: "تم القبض على ثلاثة أشخاص آخرين، لكننا نعتقد أن أحد هؤلاء الأشخاص الذين كانوا مسلحين، وكان في مكان الحادث لا علاقة له بهذه الحادثة".

وفيما لم تفصح السلطات عن هوية المحتجزين، أعلن شاب (28 عاما) قال إنه أسترالي، مسؤوليته عن الهجوم، من خلال بيان مكون من 74 صفحة معاديا للمهاجرين، يبرر فيه أسباب تصرفه.

وكان المشتبه به (الأسترالي) قد أذاع عملية إطلاق النار مباشرة عبر عدد من حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تثبيت كاميرا على رأسه.

وفي السياق ذاته، وصف "بوش"، خلال المؤتمر الصحفي، الهجوم على مسجدي "النور" ولينوود" بأنه كان "مخططاً له بشكل جيد جداً"، ولفت أنه تم العثور "على العديد من الأسلحة من كلا المسجدين، إضافة إلى عبوتين ناسفتين في سيارة واحدة من السيارتين اللتين كانتا بمكان الحادث، وتم إبطال إحداها". غيّر أنه شدد أنّ الشرطة لا تبحث حالياً عن أي شخص آخر على خلفية الهجوم الإرهابي.

وكانت آخر حصيلة لعدد الضحايا، أعلنتها في وقت سابق اليوم، رئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسيندا أرديرن، وبلغت 40 قتيلا و20 إصابة خطرة، واعتبرت أن ما حدث "عمل على درجة غير مسبوقة من العنف، وأنه واحد من أحلك أيام نيوزيلندا"، مضيفةً أنه "لا مكان في نيوزيلاندا لهذه الظاهرة ولمن نفذ هذا الهجوم"، مضيفةً أن العديد من من الضحايا أعضاء في مجتمعات المهاجرين، "ونيوزيلندا هي بيتهم، وهم نحن".

وأشار المفوض بوش إلى أنّ الجيش فكّك عبوات ناسفة عثر عليها في مركبات المشتبه فيهم. وأضاف أنّ الشرطة تطلب في يوم الصلاة هذا من جميع المسلمين تجنّب التوجّه إلى المساجد "في كلّ أنحاء نيوزيلندا".

وطوّقت قوّات الأمن مساحة كبيرة من المدينة. وقالت الشرطة في بيان إنّها "تستجيب بكامل قدرتها" مع ما يحدث، "لكنّ المخاطر ما زالت مرتفعة للغاية".

وأثناء إطلاق النار، كان مسجد النور في شارع دينز يعجّ بالمصلّين، بمن فيهم أعضاء فريق بنغلاديش الوطني للكريكيت الذين لم يصبوا بأذى. وقال أحد الشهود لموقع "ستاف.كو.إن زي" الإخباري إنّه كان يصلّي في المسجد عندما سمع إطلاق نار. وأثناء فراره، رأى زوجته ميتة أمام المسجد.

وخصّصت البلديّة خطاً هاتفيّاً لذوي الطلاب القلقين على مصير أبنائهم الذين كانوا يُشاركون في مكان غير بعيد بمسيرة ضدّ تغيّر المناخ.

إدانات 

وأدانت دول كثيرة حول العالم الهجوم الإرهابي الذي استهدف المسلمين، ونددت السعودية بالهجومين وأعلنت إصابة أحد مواطنيها بجروح طفيفة، داعية رعاياها في كرايست تشيرش إلى توخي الحيطة والحذر.

ومن جانبها، أدانت الحكومة الأردنية ما وصفتها بـ"المذبحة الإرهابية" في نيوزيلندا، فيما تشير معلومات أولية إلى وجود أردنيين بين الجرحى.

وفي موقف مشابه، نددت وزارة لخارجية المصرية في بيان بالهجومين وأكدت وقوف مصر بجانب نيوزيلندا وكافة أسر الضحايا. وقالت إن "هذا العمل الإرهابي الخسيس يتنافى مع كل مبادئ الإنسانية ويمثل تذكيراً جديداً بضرورة تواصل وتكثيف الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب البغيض الذي لا دين له، ومواجهة كل أشكال العنف والتطرف".

بدوره، أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الهجوم بشدة قائلا:"إنني أدين الاعتداء الإرهابي ضد مسلمين أثناء ثلاتهم في نيوزيلندا وألعن من قاموا بذلك". نفس الموقف اتخذته دول مثل فرنسا وبلجيكا والنرويج إضافة لدول أخرى.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم بالمجزرة وأعرب عن تعاطفه مع الضحايا، وكتب على توتير أن "49 من الأشخاص الأبرياء ماتوا بلا معنى وكثيرون آخرون أصيبوا بجروح بليغة. الولايات المتحدة تقف إلى جانب نيوزيلندا من أجل أي شيء يمكننا القيام به. بارك الله فيكم!".

ودان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تحتضن بلاده أكبر جالية مسلمة في أوروبا الغربية، في تغريدة "الجرائم البغيضة ضد المسجدين في نيوزيلندا" وقال إن فرنسا ستعمل مع شركاء دوليين لمحاربة الإرهاب.

وغرد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير على تويتر قائلا إنه أمر المحافظين الإقليميين بإرسال دوريات وتعزيز مراقبة أماكن العبادة "كإجراء وقائي".

وفي بريطانيا، أعرب عمدة لندن صادق خان عن تضامنه مع شعب نيوزيلندا في أعقاب الهجومين، وقال في بيان إن الأخبار "مفجعة". وأكد وقوف بلاده إلى جانب شعب كرايست تشيرش "في مواجهة هذا الهجوم الإرهابي الرهيب. ستحتفل لندن دائما بالتنوع الذي يسعى البعض إلى تدميره".

وسعى خان إلى طمأنة مسلمي العاصمة البريطانية، وأعلن تعزيز الإجراءات الأمنية حول المساجد خلال صلاة الجمعة وانتشار عناصر أمن مسلحين، بحسب ما ذكرته قناة "الحرة".

اقرأ أيضاً: السعودية تجدد رفضها "تدويل" جريمة خاشقجي وتركيا تدعوها لكشف أسماء المتهمين

المصدر: 
وكالات - السورية نت