جمال وشقيقته تعرضوا لهجوم من قبل مجموعة من الطلاب
الثلاثاء 22 يناير / كانون الثاني 2019

يعتزم الطالب السوري الذي تم تصويره وهو يتعرض لهجوم في ساحة للعب في هوديرسفيلد البريطانية، رفع قضية على فيسبوك، بسبب مزاعم الناشط اليميني البريطاني "تومي روبنسون"، بأنه هاجم فتيات إنجليزيات.

محامو الفتى البالغ من العمر 16 عاماً، والذي يمكن تعريفه باسم جمال فقط، صرحوا وفق تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" أمس الاثنين، وترجمته "السورية نت"، بأن فيسبوك قد أعطى "مكانة خاصة" لمؤسس "رابطة الدفاع الإنجليزية"، لنشر أكاذيب زائفة وافترائية حول الطالب.

مقطع الفيديو الذي يظهر تعرض الطالب اللاجئ للدفع على الأرض وصب الماء على وجهه تمت مشاهدته ملايين المرات، وجذب إدانة واسعة في أكتوبر/ تشرين الأول.

ووبعد أيام من نشر الفيديو، اشتعلت مجدداً قضية الطفل السوري في بريطانيا، بعد نشر فيديو آخر يظهر تعرض شقيقته اللاجئة لاعتداء مماثل من قبل مجموعة من الطلاب ليطرحوها أرضاً.

افتراءات طالت الطالب السوري

وتم اتهام فتىً في السادسة عشر من العمر، والذي لا يمكن تعريفه، بالاعتداء على الفتى السوري، وتقدم أمام محكمة لليافعين الشهر الفائت، وبعد ساعات من انتشار مقطع الفيديو، زعم "روبنسون" على فيسبوك، أن جمال قد هاجم سابقاً ثلاث طالبات وصبي.

وقام الناشط المعادي للإسلام، الذي اسمه الحقيقي هو "ستيفن ياكسلي لينون"، بإعادة نشر لقطة مصورة للشاشة لرسالة على صفحته على فيسبوك، من أم تزعم تعرض ابنتها للتنمر. ولكن، نشرت الأم لاحقاً على صفحة "روبنسون" منكرة أن جمال هو من هاجم ابنتها كما يُزعم.

كما أرسل محامي جمال، "تسنيم أكونجي"، إلى "روبنسون"، وأبلغه بأنه سيتم السعي لاتخاذ إجراء قانوني بحقه لأن المنشورات تضمنت "عدداً من المزاعم الزائفة والافترائية".

وبعد تلقيه الرسالة، اعترف "روبنسون" لمتابعيه بأن المزاعم لم تكن حقيقية وقال إنه تعرض للغش: "لقد خدعت تماماً، يا له من أمر محرج يا رجل"، حسب تعبيره.

جمال لم يعد للمدرسة

وأكد جمال، أنه لم يكن قادراً على العودة لمدرسة ألموندبيري الحكومية منذ تلك الحادثة، وأنه خشي على سلامته بسبب ما قاله "روبنسون": "لقد شعرت بالخوف من أن الناس سيظنون بي السوء وبأنني أضرب الفتيات، وأنا لم أفعل ذلك". حسبما قال للديلي ميل.

وأضاف: "كنت خائفاً لأنني خشيت أن يهاجمني الناس أكثر بسبب تصديقهم لما قاله تومي روبنسون عني، لم يعد بإمكاني الذهاب إلى مدرستي مجدداً وهنالك أشخاص يتجولون خارج منزلي ويلتقطون فيديوهات لي على هواتفهم. يدعونني (الجرذ الصغير) في حال خرجت، وهددني أحد جيراني خارج منزلي البارحة فقط".

ما دور "فيسبوك"؟

"الغارديان" نقلت عن محامي جمال، "أكونجي"، وهو من شركة محاماة "فاروق باجوا وشركاه"، قوله، إن فيسبوك منح "روبنسون" مكانة خاصة ويعامله بطريقة مختلفة عن المستخدم العادي من خلال اتخاذ "قرارات تحريرية" حول منشوراته.

ونوه المحامي، إلى أنه قد تبين العام الفائت، أن الشخصيات البارزة مثل "روبنسون" محمية من القوانين العادية للتعديل، التي قد تؤدي عادة لإزالة صفحة بعد أن تنشر خمسة منشورات أو مقاطع تنتهك قوانينها.

وقال "أكونجي"، إن فيسبوك كان مسؤولاً لذلك عن منشورات "روبنسون"، وقدم له "معاملة خاصة تبدو ذات دوافع مالية".

ويسعى فريق جمال القانوني لجمع مبلغ 10.000 جنيه استرليني للإجراء القانوني ضد كل من "روبنسون" وفيسبوك. وحتى الآن، جمع أكثر من 130 شخص مبلغ 2.662 جنيه استرليني لهذه القضية.

وبعد أن تعرض جمال للهجوم، تبرع أكثر من 10.000 شخص بحوالي 150.000 جنيه استرليني للمساعدة على نقل الصبي وعائلته إلى منزل خارج هوديرسفيلد. وستتلقى العائلة المال ما أن يجدوا منزلاً مناسباً.

ومع هذا فإن "روبنسون"، الذي أصبح مستشاراً سياسياً لحزب الاستقلال البريطاني قبل أيام، سخر من التعاطف الجاري وأشار إلى أن الطالب لم يكن ضحية. ومن ثم قابل المتهم البالغ من العمر 16 عاماً، معرفاً عنه بشكل غير قانوني ومستخدماً إياه لتكرار المزاعم بأن جمال قد هاجم طلاباً آخرين. ولم يرد فيسبوك على طلب التعليق في وقت النشر.

يشار أن عائلة جمال من مدينة حمص، نزحوا إلى لبنان؛ خوفاً على حياتهم، بعد اختطاف نظام الأسد عدداً من أفراد عائلته، وتعرضهم لتعذيب مروع تسبب في استشهاد أحد أفراد العائلة، بحسب محاميه.

وبقيت العائلة هناك حتى عام 2016، عندما انتقلوا للعيش في هيدرسفيلد بالمملكة المتحدة عبر برنامج الأمم المتحدة لإعادة التوطين اللاجئين.

اقرأ أيضاً: يتحدثون التركية ويحملون ثقافتها.. أطفال سوريون لا يعرفون شيئاً عن بلادهم

المصدر: 
السورية نت

تعليقات

صورة تعبيرية
الثلاثاء 22 يناير / كانون الثاني 2019

أعلن تطبيق الرسائل النصية والصوتية "واتساب"، المملوك لشركة "فيسبوك"، فرض قيود على خاصية إعادة إرسال الرسائل (Forward)، لجميع المستخدمين، في محاولة لفرض قيود على انتشار الشائعات والمعلومات الخاطئة والرسائل الزائفة.

وجاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلت بها فيكتوريا غراند، نائبة الرئيس للسياسة والاتصالات في "واتساب"، أمس الإثنين، خلال زيارة تجريها إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا.

ونقلت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، عن غراند قولها: "اعتبارا من اليوم (الإثنين)، سنفرض قيوداً على إعادة إرسال الرسائل، بحيث يمكن إرسالها لخمسة مستخدمين كحد أقصى". وفي السابق، كان بإمكان مستخدمي "واتساب"، إعادة إرسال الرسائل إلى 20 فرداً أو مجموعة.

ووفق المصدر نفسه، يأمل القائمون على "واتساب"، أن تردع هذه الخطوة إعادة الإرسال الجماعي للرسائل، والحد من انتشار الأخبار الزائفة.

وتحاول خدمة واتساب ، التي تضم أكثر من 1.5 مليار مستخدم، العثور على طرق لوقف إساءة استخدام التطبيق، في أعقاب المخاوف العالمية من استخدام المنصة لنشر الأخبار المزيفة، والصور التي يتم التلاعب بها، ومقاطع الفيديو خارج السياق، والخدع الصوتية، من دون أي طريقة للتأكد من مصدرها أو طريق وصولها.

ويسمح التشفير الشامل للتطبيق لمئات من المستخدمين بتبادل النصوص والصور والفيديو خارج نطاق مدققي الحقائق المستقلين أو حتى منصة واتساب نفسها.

اقرأ أيضاً: هل غيرت إسرائيل تكتيكات عملها في سوريا؟

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

كلمات دلالية:

تعليقات

إسرائيل لم تكن تعلن سابقاً مسؤوليتها عن القصف لكنها مؤخراً باتت تتحمل المسؤولية علانية - أرشيف
الثلاثاء 22 يناير / كانون الثاني 2019

في غضون أسبوعين، تبنت إسرائيل ثلاث مرات هجمات على أهداف تقول إنها "إيرانية" في سوريا، مخالفة بذلك نهجها خلال العامين الماضيين، بعدم التعليق على هجمات جوية تنفذها داخل الأراضي السورية.

الإعلانات التي صدرت مرتين عن رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، ومرة واحدة عن الجيش، أثارت تساؤلات حول وجود تغيير في سياسة إسرائيل وتكتيكاتها تجاه سوريا.

وفي هذا الصدد، ينفي المتحدث العسكري الإسرائيلي "أفيخاي أدرعي"، وجود تغيير في التكتيك الإسرائيلي.

وقال "أدرعي" في حديث خاص لوكالة الأناضول: "ليس هناك تغيير في التكتيك".

وأضاف: "هناك فرق بين الحديث عن غارات عسكرية تستهدف مواقع إيرانية داخل سوريا، وبين الهجمات الإسرائيلية التي تتم كرد فعل".

وأضاف المتحدث العسكري الإسرائيلي: "عندما تتحدث مصادر أجنبية وغيرها عن غارات إسرائيلية هنا وهناك، فإن إسرائيل لا تعلق عليها من قريب أو بعيد".

وتابع "أدرعي" مشيراً إلى مهاجمة أهداف إيرانية وسورية في سوريا فجر الاثنين: "ولكن اليوم الفرق هو أن إسرائيل ردت على هجوم إيراني على سيادتها، فضربت أهدافاً إيرانية وعسكرية سورية في سوريا وتبنت ذلك، وأعلنت أن هذه الموجة من الضربات جاءت رداً على هذا الهجوم الإيراني".

ويشير "أدرعي" في حديثه إلى إطلاق صاروخ من سوريا باتجاه الجولان، الأحد، وهو ما اعتبره "عدواناً" إيرانياً.

مئات الغارات خلال عامين

وكانت مصادر في الجيش الإسرائيلي قد أعلنت في الأشهر الماضية، تنفيذ مئات الغارات على أهداف إيرانية في سوريا خلال العامين الماضيين.

وفي الغالبية العظمى من الحالات، امتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق على تقارير سورية وغربية عن وقوف إسرائيل خلف هذه الهجمات.

ولكن على نحو غريب، قال "نتنياهو" في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية في 13 يناير/ كانون الثاني الجاري: "عملنا بنجاح كبير لصد التموضع العسكري الإيراني في سوريا، وفي هذا السياق هاجم جيش الدفاع مئات المرات أهدافاً تابعة لإيران ولحزب الله".

وأضاف في نفس الاجتماع: "خلال الـ 36 ساعة الأخيرة فقط، هاجم سلاح الجو مستودعات إيرانية احتوت على أسلحة إيرانية في مطار دمشق الدولي، مجموع الهجمات الأخيرة يثبت أننا مصممون أكثر من أي وقت مضى على العمل ضد إيران في سوريا، مثلما وعدناه بالضبط".

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في حينه، إن وزراء في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت"، انتقدوا إعلان "نتنياهو" المسؤولية عن الهجوم.

ويوم الاثنين، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مهاجمة أهداف لـ"فيلق القدس" التابع لإيران، وأخرى لقوات نظام الأسد في سوريا، رداً على إطلاق قذيفة صاروخية من سوريا باتجاه مرتفعات الجولان صدتها منظومة القبة الحديدية.

وقال "أدرعي": "هي ليست المرة الأولى التي يعلن الجيش الإسرائيلي فيها تبنيه هجمات جوية في سورية، وإنما هي فعليا المرة الثالثة خلال نحو عام".

وأضاف: "في كل هذه المرات الثلاث، كان هناك عدوان إيراني على إسرائيل، ومن ثم رد فعل إسرائيلي على مواقع إيرانية في سوريا، وإعلان إسرائيلي رسمي وواضح عن هذا الموضوع".

وأشار "أدرعي" إلى أن المرة الأولى كانت عندما أطلقت إيران طائرة دون طيار باتجاه شمالي إسرائيل، وقصفنا مطار تي فور، وأُسقطت الطائرة (F16 الإسرائيلية) ومن ثم كان ردنا على مواقع سورية".

تابع: "في المرة الثانية تم إطلاق صواريخ من قبل فيلق القدس في سوريا باتجاه إسرائيل، حيث تم اعتراض 4 صواريخ من خلال القبة الحديدية، فيما سقطت الصواريخ الأخرى داخل الأراضي السورية، وردنا كان ضد التموضع الإيراني في سوريا بضربات واسعة النطاق".

وأضاف المتحدث العسكري الإسرائيلي: "المرة الثالثة جرت فجر الاثنين، عندما كان هناك هجوم إيراني على الأراضي الإسرائيلية بصاروخ أطلقته قوة إيرانية بالقرب من دمشق، وإسرائيل ردت، وهي تبنت ذلك وأعلنته رسمياً".

أسباب انتخابية

ولكن قادة في المعارضة الإسرائيلية، ربطوا بين هذه الإعلانات وبين الانتخابات الإسرائيلية التي تقرر تبكيرها إلى التاسع من أبريل / نيسان المقبل.

ومنذ نهاية العام الماضي، يتولى رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، المنافس الأبرز في الانتخابات، حقيبة الدفاع خلفاً للوزير السابق "أفيغدور ليبرمان".

وفي هذا الصدد، فقد ربط وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق "موشيه يعلون" بين الإعلانات وبين الانتخابات المقبلة.

وكتب يعلون في تغريدة على "تويتر" يوم الاثنين: "حول الهجوم في سوريا: ما فائدة تحمل المسؤولية عن الهجوم في سوريا بصرف النظر عن المكاسب السياسية؟ كل الأمور متعلقة ب 9 أبريل"، في إشارة إلى موعد الانتخابات المبكرة.

كما انتقدت وزيرة الخارجية السابقة وزعيمة حزب "الحركة" المعارض تسيبي ليفني الإعلان الرسمي عن تبني الهجمات.

وكتبت "ليفني" في تغريدة على " تويتر" يوم الاثنين: "تهدف سياسة الغموض إلى السماح للجانب الآخر باحتواء ضرباتنا المبررة دون تعليق، إنهم يعلمون ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻣﻦ هاﺟﻢ، ﻣﺎذا وﻟﻤﺎذا، وﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻻ نهرول بالحديث، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮن اﻟﺮد".

وحذرت ليفني من أن "البروز" يمكن أن يؤدي إلى "تدهور خطير". وفي انتقاد غير مباشر لـ"نتنياهو" قالت "ليفني": "الأمن يكون بالأفعال، وليس الكلمات".

اقرأ أيضاً: تغييرات عميقة تحدث في جيش الأسد بتأثير إيراني روسي: مصيران ينتظرانه

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات

مطعم فلافل ياسين طرو
الثلاثاء 22 يناير / كانون الثاني 2019

يقدم اللاجئ السوري ياسين طرو الطعام مجاناً لموظفي الحكومة الفدرالية في مطعمه الذي افتتحه بولاية تينيسي الأمريكية، نظرا لعدم تقاضيهم مرتباتهم منذ 30 يوماً.

ويكفي للموظف الأمريكي إبراز هوية عمله من أجل الحصول على وجبته من مطعم "فلافل هاوس" مجاناً. وتناقلت عدة وسائل إعلام أمريكية خبر الحملة التي أطلقها اللاجئ السوري تجاه موظفي الحكومة.

واعتبر طرو الحركة التي أطلقها مطعمه بأنها "مبادرة حب"، وقال: " بعد اندلاع الأحداث في سوريا عام 2011، لجأت عام 2014 إلى الولايات المتحدة الأمريكية، الناس في ولاية تينيسي كانوا إيجابيين معنا وساعدونا، ونحن قررنا أن نرد لهم هذا الجميل".

وأوضح أنّ عدد الموظفين يزداد يوما بعد يوما مصطحبين معهم عائلاتهم.

يذكر أن قناة "اي بي سي نيوز" الأمريكية، سلطت الضوء على تجربة صاحب المطعم، وعرضت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني يوم 12 أكتوبر / تشرين الأول 2018 وترجمته "السورية نت".

تفاصيل تجربة اللاجئ السوري، وذكرت فيها أن مالك المطعم، ياسين طيروا، أكد أنه فعلياً ليس هو الرابح في هذا اللقب: قائلاً: "الرابحون، إنهم أهل البلاد، ليس نحن".

أصبح مطعم فلافل ياسين طرو أحد أساسات مجتمع هذه الولاية، ومكان لتجمع الناس من كل الخلفيات ومسارات الحياة، للالتفاف حول الطعام الذي يعده وتذوقه، وبحسب مجلة "ريدرز دايجيست" اعتبرت مطعم "فلافل هاوس" أفضل مكان في أمريكا.

ومن الجدير بالذكر أنّ الحكومة الفدرالية مغلقة منذ 30 يوما بسبب الأزمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، على خلفية بناء الجدار مع المكسيك

اقرأ أيضاً: يتحدثون التركية ويحملون ثقافتها.. أطفال سوريون لا يعرفون شيئاً عن بلادهم

المصدر: 
الأناضول - السورية نت
تغييرات عميقة على مستوى القادة في قوات نظام الأسد - أرشيف
الثلاثاء 22 يناير / كانون الثاني 2019

حدثت مؤخراً تغييرات عميقة على مستوى القادة في جيش نظام بشار الأسد، ولم تكن تلك التغييرات بمعزل عن تأثير حليفتي النظام روسيا وإيران، لتضع بذلك النظام أمام مأزق في مؤسسته العسكرية التي اعتمد عليها بشكل كبير خلال السنوات الـ8 الماضية لإيقاف المعارضة.

ونشر موقع "ناشيونال انتريست" تحليلاً معمقاً، الأحد 20 يناير/ كانون الثاني 2018، وترجمته "السورية نت"، وحمل عنوان: "ماذا ينتظر الجيش العربي السوري"، متحدثاً عن شكل التغييرات الواسعة الحاصلة فيه، موضحاً أن جيش النظام إما سيعود لأصله أيام الحرب الباردة أو سيغلب عليه وكلاء إيران.

وانطلق التحليل من الحديث عن "الفيلق الثاني" الذي كان سابقاً بمثابة قوة احتلال حافظ الأسد للبنان، والحرس الجمهوري، أحد وحدات الحرس الرئيسية في نظام البعث، وقال إن هذين التشكيلين سيكونان تحت الأضواء عام 2019، وأن الواقع يشير إلى أن جيش النظام وراعيه الاتحاد الروسية في مشكلة كبيرة.

وتتمثل المشكلة في الوقت الحالي بالتشكيلات غير النظامية التي يسيطر عليها المستغلون، وأمراء الحرب، والمقاتلون الشيعة الأجانب الذين جلبتهم إيران، وهؤلاء يفوق عددهم بكثير الوحدات الخاضعة لسلطة وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية في دمشق.

وأكثر من ذلك، فالخطط المستقبلية لطهران تسعى لتكرار نموذج "حزب الله" اللبناني في سوريا، أي بناء وكلاء مؤسساتيين لبناء حالة من العسكرة الدائمة، وإضافة إلى ذلك، قال التحليل إن "الحرس الثوري" الإيراني بدأ بالتأثير على الثقافة الاستراتيجية السورية التي كانت قد شكلتها مسبقاً المدرسة السوفيتية الروسية، وأضاف أنه "بشكل عام وعلى خلفية التنافس الروسي الإيراني في سوريا، تبقى تعديلات القطاع الأمني أمراً أساسياً ضمن المخطط".

من جانبها تسعى موسكو لضمان وحدة ومركزية جيش الأسد، وللقيام بذلك اقترح بعض الخبراء الروس إحياء الفيالق الرسمية الثلاث لسوريا التي كانت موجودة قبل الحرب، وتحويل هذه التشكيلات إلى قيادات إقليمية (مشابهة للقطاعات العسكرية الروسية) لتغطية كافة الجماعات المسلحة النظامية وغير النظامية في مناطق نفوذهم.

وعلى الأرجح سيكون "الفيلق الثاني" تحت قيادة اللواء طلال مخلوف، المنحدر من ثاني أهم عشيرة داخل النظام بعد آل الأسد، عائلة مخلوف، هو التجربة الأولى في هذا الخصوص، كما أن الحرس الجمهوري من ناحية أخرى، قد يحاكي وضع القوات الجوية الروسية بكونها الاحتياطي الاستراتيجي المستقل التابع للقائد الأعلى للقوات المسلحة.

ولفهم المسار المستقبلي لجيش الأسد، قال تحليل "ناشيونال انترست" إنه يجب متابعة أطراف أخرى، هي "الفرقة المدرعة الرابعة" التابعة لماهر الأسد، و"قوات النمر" التابعة للعميد المدعوم من قبل روسيا سهيل الحسن، والمخابرات الجوية التي يقودها اللواء جميل الحسن.

إصلاح جيش الأسد

وتعكس التعديلات الأخيرة بشكل كبير، الجهود الروسية لإصلاح حليفها نظام الأسد، فالتغيير الأشد وضوحاً حصل في "الحرس الجمهوري"، حيث تم استبدال اللواء طلال مخلوف، ابن خال بشار، باللواء مالك عليا. (واللواء مخلوف كان قد قاد وحدة الحرس منذ عام 2016، تم تعيينه في منصب قائد الفيلق الثاني).

وحتى فترة قريبة، شكل اللواء طلال مخلوف، واللواء زيد صالح، واللواء مالك عليا، الثلاثي الذي قاد "الحرس الجمهوري"، وقال موقع "ناشيونال انترست" إن ترقية اللواء عليا قوبلت بالترحيب من قبل المؤيدين للأسد، خصوصاً لدوره في العمليات العسكرية التي جرت بحلب.

ويعد "الحرس الجمهوري" عنصراً هاماً لحكم الأسد، وعادة ما شغلت عائلة مخلوف مناصب القيادة في الحرس، حيث كان عدنان مخلوف ابن عم أنيسة (والدة بشار) القائد الأول للحرس خلال فترة حكم حافظ الأسد.

ويعتمد "الحرس الجمهوري" على إطار عمل طائفي، وقوامه يتألف بشكل كبير من الطائفة العلوية الحاكمة، وغالباً من قبيلة الكلبية التي تنتمي إليها عائلة الأسد. ولكن كان هنالك بعض الاستثناءات، فأهم شخصية سنية ضمن الحرس كانت مناف طلاس (ابن وزير الدفاع الموثوق لدى حافظ الأسد مصطفى طلاس، والذي كان صديقاً جيداً لبشار فيما سبق). ولكن، تم وضع طلاس تحت الإقامة الجبرية مع بدء الاحتجاجات في سوريا، ثم انشق في النهاية.

وصمم حافظ الأسد "الحرس الجمهوري" ليعمل كأداة أمنية داخلية قوية، ومقره كمقر تشكيل الحرس الكبير الثاني "الفرقة المدرعة الرابعة" التابعة لماهر الأسد في دمشق، وفي حين أن "الفرقة الرابعة" (مع انتشارها في قاعدة المزة العسكرية) تحمي البوابة الجنوبية للعاصمة، فإن المنطقة الأساسية الخاضعة لنفوذ الحرس الجمهوري هي المحور الشمالي المتمركز حول جبل قاسيون.

ولطالما تم الحفاظ على قوة "الحرس الجمهوري" وتم تقديم أفضل المعدات المتوافرة لهم، وقبل العام 2011 كانت تلك الوحدة العسكرية بمثابة فرقة جيدة العتاد، لكن حينما اندلعت الاحتجاجات تم توظيف العديد من الوحدات التابعة لها إلى مناطق مختلفة من البلاد بأحجام تتراوح بين حجم الكتيبة وحتى السرية.

وعدا عن ذلك، فقد تم ربط بعض مفارز "الحرس الجمهوري" بتشكيلات الجيش النظامي للحفاظ على الانضباط. وحتى هذا التاريخ، حارب "الحرس" في كل أطراف البلاد من دمشق وحتى حلب ودير الزور.

وأخيراً، بات "الحرس الجمهوري" يسيطر على كتلة ميليشيا (لواء أبو الفضل العباس) الشيعي المؤيد للحكومة، على الرغم من أن إيران هي من تدير العسكرة الشيعية في سوريا إلى حد كبير، وفقاً للتحليل.

ورأى التحليل أيضاًن أن المنصب الجديد للواء طلال مخلوف كقائد لـ"الفيلق الثاني" يستحق الانتباه، نظراً لأن آل مخلوف يعد من أقوى الأطراف ضمن النخبة الحاكمة، فضلاً عن أن الفرد الأكثر ثراءً في العائلة (وفي سوريا)، رامي مخلوف، وما يزال الطرف الرئيسي لتجاوز العقوبات نيابة عن النظام. بالإضافة إلى ذلك، فإن مؤسسة البستان "الجمعية الخيرية" خاصته لطالما رعت الجماعات المسلحة المؤيدة للنظام.

ومن المرجح للغاية أن يكون تعيين اللواء طلال مخلوف مرتبطاً بخطط روسيا لإعادة هيكلة جيش النظام لمنع تشكيل "إمارة الحرب المؤسساتية" التي قد تفيد إيران، كذلك قد يلحق بتعديل "الفيلق الثاني" تعديلات لتشكيلات الفيالق مع تسليمها لقيادات أوسع مناطقياً.

قادة احتفظوا بمناصبهم

وعلى الرغم من أن مناصب قيادية شهدت تعديلات في جيش الأسد، إلا أن قادة آخرون احتفظوا بمناصبهم، مثل العميد سهيل الحسن الملقب بـ"النمر"، الشخصية العسكرية المفضلة لدى روسيا، واللواء جميل الحسن، رئيس المخابرات الجوية.

وتسلّم الحسن منصبه عام 2009 وتجاوز الحد العمري للتقاعد بكثير، وأهم من ذلك، فقد سبق وأن انتقد الحسن ضمنياً نهج بشار الأسد مع بداية الاحتجاجات في لقاء أجراه عام 2016 مع وكالة "سبوتنيك" العربية، وكان يريد الحسن من الأسد أن يكون أكثر بطشاً، ولكنه تمكن من الحفاظ على مركزه. وقال تحليل "ناشيونال انترست" إن اللواء الحسن بمثابة "الحارس الذي لا يمكن استبداله بسهولة"،

من ناحية أخرى فإن العميد سهيل الحسن ينتمي إلى الجيل الجديد، وتلقى العديد من الميداليات الروسية وقلده رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف سيفاً رمزياً، وأكثر من هذا، فعندما زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قاعدة حميميم في كانون الأول من عام 2017، التقى بالحسن شخصياً قبل بشار الأسد. وما كان أحد ليتخيل حدوث هذا المشهد ذو الدلالة الكبيرة خلال فترة حكم حافظ الأسد.

ومما يثير الاهتمام أيضاً - بحسب التحليل - أن اللواء أوس أصلان، الشخصية العسكرية البارزة الذي أشارت إليه بعض مصادر المعارضة بأنه مرشح الكرملين لاستبدال الأسد، تم إعفاؤه من منصبه في القيادة وتعيينه كنائب للعمليات. وما زال لديه منصب عال في سلسلة القيادة ولكن لا وجود لوحدة مقاتلة تحت تصرفه مباشرة.

كذلك بقي موقع ماهر الأسد كقائد لـ"الفرقة الرابعة" لم يتغير، وبعد فترة من تحييده في هيئة الأركان العامة، تم تعيين ماهر كقائد للفرقة في نيسان من عام 2018، في حين كان اللواء سهيل الحسن يتابع القيادة العملياتية في هجوم شرق الغوطة تلبية لأمر موسكو. لذا، فإن ترقيته قد تم تفسيرها على أنها من جهود النظام لموازنة الصعود غير المضبوط لسهيل الحسن.

وتوقع تحليل "ناشيونال انترست" ألا يكون من السهل إيجاد مكان لماهر الأسد في مرحلة ما بعد الحرب، وأضاف: "فهو على الأرجح سيرفض الخضوع لأي سلسلة رسمية للقيادة".

وتعتبر بعض التقديرات الروسية أن ماهر هو "أحد القنوات الأساسية لتنفيذ المصالح الإيرانية في القيادة السورية". وفي "حال شعر بوجود أي تهديات لأمنه الشخصي، فقد تحصل أمور سيئة للغاية في العاصمة. في الواقع، عند إلقاء نظرة على فترة حكم حافظ الأسد، فإن خلاف الأخوة ليس غريباً على صراع السلطة"، يقول التحليل.

إرث الجيش الأحمر وصناعة حزب الله

وتتشابه بنية جيش النظام مع النهج التكتيكي للجيش الأحمر، وتنظيمه، وتعاليمه، وعملياته، وهو ما يعكس حجم التأثير الروسي على هذا الجيش.

وقال التحليل إن "إرث حافظ الأسد قاد أيضاً إلى إلى الطراز السوفيتي بإشراف عدة وكالات استخباراتية على القوات المسلحة. عدا عن ذلك، فإن حكم الأسد قد بنى نظام إسكان عسكري مفصل للضباط، خاصة من يشكلون طاقم الوحدات الخاصة، والذي ربط تقريباً كل أوجه حياتهم بالنظام. وحالت هذه العوامل بشكل عام دون الانهيار الكلي للجيش السوري، وكذلك الانهيار الواسع للتشكيلات التقليدية، على الرغم من أن الانشقاقات انتشرت في كتلة المشاة".

وختيم "ناشيونال انترست" تحليله بالقول: "بعد كل شيء، على المرء أن يسترجع أن عائلة الأسد قد حازت على السلطة السياسية من خلال انقلاب عسكري، ولطالما اعتمد نظام البعث على التصميم السياسي الطائفي للجيش. الجيش العربي السوري إما سيعود لأصله أيام الحرب الباردة أو سيغلب عليه وكلاء إيران".

اقرأ أيضاً: وزير إسرائيلي للأسد: لن تجلس بهدوء في قصرك إن أقدمت إيران على هذه الخطوة

المصدر: 
السورية نت
عقوبات أوروبية جديدة على شركات ورجال أعمال مقربين من الأسد - أرشيف
الثلاثاء 22 يناير / كانون الثاني 2019

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين، عن توسيعه العقوبات المفروضة على نظام الأسد، بإضافة 11 رجل أعمال و5 شركات، بينهم سامر الفوز الذي حلّ بدلاً من رامي مخلوف، وعمل كواجهة اقتصادية له بعد شموله بالعقوبات الغربية المفروضة على النظام ، كما يُعتبَر الذراع الاقتصادية لبشار الأسد وشقيقه ماهر.

وبحسب بيان صادر عن الاتحاد، فإن العقوبات شملت رجال أعمال وشركات تعمل في مجال العقارات ومشاريع داعمة لنظام الأسد أو يستفيد النظام منها.

وشملت القائمة وفق ما نشره موقع "الاقتصادي سوريا"، كل من سامر الفوز وخلدون الزعبي وبشار عاصي، إضافة إلى شركة "أمان دمشق"، والمدير العام لـ"مجموعة طلس للصناعة والتجارة"، أنس طلس وشركته "شركة ميرزا".

كما شملت العقوبات الأوروبية خالد زبيدي، المستثمر في مشروع "غراند تاون" العقاري الضخم، ونادر قلعي وشركتهما، وعضو "مجلس الشعب"، حسام قاطرجي، الذي سبق وتم إدراجه على لائحة عقوبات الخزانة الأمريكية، والمغترب السوري في الكويت، مازن الترزي، مدير عام وشريك مؤسس في "الشركة الوطنية للطيران" في سوريا، والمؤسس والمدير التنفيذي لشركة "التنمية لخدمات النفط".

وضمت قائمة العقوبات الجديدة أيضاً، نذير أحمد جمال الدين، مدير عام شركة "أعيان" للمشاريع والتجهيزات،

ومن بين الشركات المعاقبة، شركة أكسيد للتنمية والاستثمار، ومديرها العام حيان قدور، والشريك المؤسس فيها معن هيكل، وشركة "المطورون العقارية"، إضافة للمستثمر نذير جمال الدين، مدير عام شركة "أعيان" للمشاريع والتجهيزات.

يذكر بأن هذه العقوبات انضمت إلى قائمة تضم 259 شخصاً فرضت ضدهم عقوبات بالفعل، بسبب ضلوعهم بمساندة نظام الأسد في حربه التي يشنها منذ 8 سنوات.

وتشمل العقوبات المعمول بها حالياً ضد النظام، حظر بيع النفط، إضافة إلى قيود مفروضة على بعض الاستثمارات، وتجميد أصول "بنك سوريا المركزي".

اقرأ أيضاً: نظام الأسد يرفع الضرائب والرسوم المفروضة على السيارات العاملة على المازوت

المصدر: 
الاقتصادي - السورية نت

تعليقات

رأس النظام بشار الأسد - أرشيف
الثلاثاء 22 يناير / كانون الثاني 2019

قالت صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية، إن جهود العرب لإعادة تأهيل رأس النظام بشار الأسد "ستمنى بالفشل"، مشيرة في تقريرها الذي نشرته اليوم الثلاثاء، وترجمت "بي بي سي" عربي مقتطفات منه، أن "القلة لاحظوا تراجع إعادة تأهيل العرب للديكتاتور السوري بشار الأسد".

وأضافت أن "الديكتاتور الذي قتل وعذب وألقى الغازات السامة على مئات الآف من السوريين كما أجبر الملايين على الهجرة والنزوح، لم يعد إلى الحضن العربي بشكل كامل".

وأشارت إلى أن المحادثات حول إعادة منح نظام الأسد مقعد سوريا في الجامعة العربية ما زالت موضوع نقاش واختلاف بين الدول الأعضاء.

وأردفت الصحيفة، أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" هو الذي دفع العرب لإعادة العلاقات مع النظام منذ التصديق على قرار سحب القوات الأمريكية منها، إذ أنه بعد وقت قليل من الإعلان في ديسمبر/ كانون الأول عن الانسحاب، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة - التي كانت في السابق من الدول المشاركة في الائتلاف ضد الأسد - بالإعلان عن نيتها فتح سفارة في دمشق.

وما لبثت أن أعلنت البحرين عن فتح سفارتها أيضاً في سوريا، بالرغم من عدم موافقة السعودية، المملكة التي ستدعو إلى إعادة العلاقات مع النظام قريباً، وفق ما أكدته "الفايننشال تايمز"

ويؤكد تقرير الصحيفة الذي كُتب بقلم "رولا خلف"، أنه لن ينصدم أحد إن اتخذت الدول الخليجية قراراً بتمويل مشروع لإعادة تعمير سوريا، مشيرة إلى أن "ترامب" توقع ذلك، إذ غرد على توتير أن السعودية وافقت على إنفاق ما يلزم لإعادة تعمير سوريا، إلا أن الأخيرة نفت الأمر جملة وتفصيلاً.

وأشارت كاتبة التقرير، إلى أن الأسد لن يقبل بأي تسوية الآن، بل سيقوم هو وحلفاؤه الإيرانيون بالاستفادة من التمويل لإعادة تعمير سوريا، وسيتجاهل أي مطالبات مصاحبة لها.

وختمت بالقول إن "بعض الديكتاتوريين قد يقبلوا بالتوصل إلى حل وسط، إلا أن الأسد ليس واحداً منهم".

اقرأ أيضاً: وزير إسرائيلي للأسد: لن تجلس بهدوء في قصرك إن أقدمت إيران على هذه الخطوة

المصدر: 
بي بي سي - السورية نت

تعليقات

تهديد إسرائيلي للأسد - أرشيف
الثلاثاء 22 يناير / كانون الثاني 2019

هدد وزير الطاقة الإسرائيلي، "يوفال شتاينتس"، رأس النظام بشار الأسد، بوضعه في قائمة الخطر إذا ما استمر في السماح للإيرانيين بالتموضع في سوريا.

ووفقاً لما ترجمه موقع "عكا للشؤون الإسرائيلية" عن صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أمس الاثنين، فقد قال "شتاينتس": "في حال سمح الأسد للقوات الإيرانية بتنفيذ هجمات على إسرائيل، فسيجد نفسه ونظامه في دائرة الخطر، فلا يمكن أن نعيش بوضع فيه تهاجم إيران إسرائيل من سوريا والأسد يجلس بهدوء في قصره".

وأوضح أن إزالة الضبابية وتحمل المسؤولية عن الغارات التي ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي ضد التموضع العسكري الإيراني في سوريا، يعكس إمكانية إحداث تغيير بالنهج والذي انعكس من خلال التصعيد الذي كان أمس الأول الأحد.

وأكد "شتاينتس"، وجود تغيير بالنهج والإعلان عن الغارات التي تشن على أهداف في سوريا بما يخدم إسرائيل، قائلاً: "أنا على ثقة أن في إيران يوجد سجالاً داخلياً إذا ما كان مجدياً لهم دفع الأثمان أمام الصرامة التي تبديها إسرائيل، وأحياناً بمثل هذه التصريحات نتخطى الخطوط الحمراء ونكون أكثر صرامة".

وأضاف، إن إسرائيل تشن حرب نفسية على الرأي العام الإيراني، وشكك في إمكانية أن يواصل نظام الأسد استيعاب الغارات التي يشنها سلاح الجو الإسرائيلي، قائلاً: "نحن في لعبة تقديرات واحتمالات وليس هناك ما هو مؤكد".

وكانت وكالة أنباء النظام "سانا" قالت فجر الإثنين، إن الجيش الإسرائيلي شن ضربة كثيفة أرضاً وجواً وعبر موجات متتالية بالصواريخ الموجهة، وأضافت نقلاً عن مصدر عسكري قوله: "تعاملت منظومات دفاعنا الجوي معها على الفور، واعترضت الصواريخ المعادية ودمرت أغلبيتها قبل الوصول إلى أهدافها".

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عما قالت إنها حصيلة الأضرار الناجمة عن الغارات الإسرائيلية، وقالت إن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 4 عسكرييين من قوات النظام وإصابة 6 آخرين.

وأكدت الوزارة أيضاً حدوث تضرر جزئي للبنية التحتية في مطار دمشق الدولي الذي كان من بين الأهداف التي تم قصفها، مضيفةً أن الدفاعات الجوية لجيش الأسد "أسقطت 30 صاروخاً مجنحاً، وقنبلة موجهة"، وفق قولها.

اقرأ أيضاً: الصحفية التي كشفت وفاة الطفل السوري بلبنان تروي أحدث التفاصيل حول القضية

المصدر: 
السورية نت

تعليقات

أطفال سوريون في تركيا - أرشيف
الاثنين 21 يناير / كانون الثاني 2019

بلغ عدد السوريين تحت سن 18 عاماً في تركيا أكثر من مليون وستمائة ألفاً، يوجد منهم قرابة 410 طفل ولدواً في تركيا بين 2011 و2019، وذلك حسبما صرحت به المديرية العامة للهجرة في تركيا ونقله موقع "حرييت" التركية.

الموقع قال إن قسماً كبيراً من هؤلاء الأطفال خرج من سوريا وعاش في تركيا، ولم يعد يذكر أي شيء عنها، فقد خرجوا منها في أعمار مبكرة ثم كبروا في تركيا، وهم يتحدثون التركية بطلاقة ويحملون الثقافة التركية؛ بل ويعتبرون أنفسهم أتراكاً حسبما نقل الموقع عن العديد من هؤلاء الأطفال.

الموقع وفي تقريره الذي ترجمته "السورية نت" أخذ شهادات العديد من الأطفال السوريين حيث ولد قسم منهم  في سوريا؛ ولكن نشأوا وترعرعوا في تركيا، والقسم الأخر ولد في تركيا كشاهد على هذا الجيل "السوري" الذي لا يعرف شيئاً عن سوريا.

تقول "مريم" ذات الثماني سنوات: "لا أتذكر من سوريا إلا أصوات القصف، أذهب للمدرسة هنا، منزلنا صغير، لكن تقول أمي أن منزلنا في سوريا كبير لكنني لا أتذكره، جئنا منذ خمس أعوام من سوريا إلى تركيا".

في حين يقول  "محمد" ذو الأحد عشر عاماً:" لا أتذكر أي شيء عن سوريا بل كل ما أتذكره  هو هذا الشارع (الذي يعيش فيه)، أمي قالت أننا لن نعود إلى هنالك، كنت أذهب إلى المدرسة لكنني توقفت، لأن معلميّ  يضربونني، ويعاملون الأطفال الأتراك أفضل مني ويغضبون مني كثيراً، أنا أتحدث التركية ولن أعود لسوريا".

في حين  يقول "محمد صفا" ذو الثماني سنوات: "جئت من حلب منذ خمس سنوات،  نسكن في بيت صغير جيراننا لا يحبوننا ويضحكون عند ذكر أسمائنا، لا يساعدونناً إطلاقاً ويغضبون إن أصدرنا أي صوت".

"نسرين" ذات  13 عاماً تقول: "أتذكر  كيف جاءت الطائرة وقصفت  المدرسة قرب بيت خالي، وكيف  كانت يد ابن خالي تنزف، ثم جئنا إلى تركيا وتنقلنا من غازي عينتاب إلى عثمانية إلى اسطنبول، ثم تزوجت والدتي برجل تركي، أنا الآن تركية لأن والدتي أصبحت تركية".

في حين تقول "صبرية" ذات السبع سنوات.. أنا لم أرى سوريا في حياتي، أبي وأمي سوريان لكن أنا من تركيا.

آراء الخبراء..

إضافة لشهادات الأطفال، نقلت "حرييت" تعليقاً من عدد من الخبراء والأكاديميين حول هذا الأمر، حيث يؤكد البروفيسور "مراد أردوغان" أن "الكثير من الأطفال الذين قابلناهم لا يريدون العودة، بل يرغبون بالبقاء في تركيا، فقد قتل أكثر من نصف مليون شخص خلال الحرب في سوريا التي تحولت لساحة خراب كبيرة، وبعد 2015 أصبح وضع السوريين مختلفاً بالنسبة لموضوع العودة".

ويضيف: "يمكن القول أنه أصبح من عدم الممكن عودتهم إلى سوريا، فكل  شخص منهم بدأ ببناء حياة له، وهذا الأمر يدركه الأطفال جيداً، يكفي أن نعرف أنه  ولد 410 طفل سوري في تركيا؛ منهم 140 ألفاً في أخر عام فقط".

مطالب لتخطيط استراتيجي

كما يشرح البروفسور تغير نسبة السوريين الراغبين بالعودة بقوله: "في عام 2015  كان 80 بالمئة من السوريين يؤكدون أنهم سيبقون، اليوم 90 بالمئة منهم يقولون ذلك بصراحة".

وأضاف: "يبلغ عدد الأطفال السوريين في عمر المدرسة بين 5 إلى 17 عاماً، قرابة مليون وخمسة وأربعين ألفاً، يذهب منهم إلى المدرسة حوالي 600 ألفاً، وبالإضافة إلى العوائق اللغوية، فالتعليم هو أهم نقطة، حيث يتطلب تغطية حاجة الأطفال السوريين واللاجئين في تركيا 1700 مدرسة، وحوالي 50 إلى 60 ألف مدرس، ما يجعل الأمر بحاجة لتخطيط على مستوى استراتيجي لمواجهة الوضع.

من جهتها تحدثت البروفسورة "شابنام كوشنير أكشبار" عن عدة نقاط أهمها المشاكل الموجودة بسبب التمييز بحق الأطفال اللاجئين وأثرها؛ مؤكدة أنه يوجد بعض المشاكل بسبب تمييز بعض المدارس ضد اللاجئين السوريين، مرجعة السبب إلى أن عدم المساواة الاجتماعية تنبع من أن العائلات اللاجئة استقرت بالمجمل في الأحياء الفقيرة بشكل متجمع "غيتو"؛ وهي بحاجة للكثير من الدعم في ظل انخفاض الموارد والدعم رغم وجود عدد من المشاريع لدعم الأطفال.

وختمت بالقول: "يجب علينا دعم هؤلاء الأطفال فهم في يوم ما سوف يعودون لبلدهم مشكلين  جسراً بين البلدين".

اقرأ أيضاً: من مطلوب للأسد إلى منصة عالمية شهيرة.. سوري يتحدث عن تحقيق حلمه بعد وصوله أمريكا

المصدر: 
السورية نت

تعليقات

شريط فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي أظهر جانباً من الاعتداءات على ممتلكات السوريين في عرسال
الاثنين 21 يناير / كانون الثاني 2019

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الاثنين، شريطاً مصوراً يُظهر عشرات الشبان اللبنانيين، وهم يعتدون على السوريين وممتلكاتهم في بلدة عرسال شرق لبنان.

وتأتي الحملة ضد اللاجئين، بعد يوم واحد من دعوات أطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي للتجمع والتظاهر ضد السوريين القاطنين في البلدة.

وظهر في الفيديو العشرات من الشبان وهم يقومون بتكسير المحال التجارية للسوريين ومنازلهم وسياراتهم، كما ذكر ناشطون أن الاعتداءات طالت بعض اللاجئين السوريين في البلدة، مشيرين إلى عدم وجود أي تدخل من الأمن اللبناني لمنع ما حصل.

وتأتي هذه الحملة، بالتزامن مع الظروف الجوية السيئة التي تعيشها مخيمات اللاجئين في المنطقة جراء الظروف الجوية السيئة، واستغاث اللاجئون السوريون في عرسال بالجمعيات والهيئات الإغاثية لمعالجة أوضاعهم المزرية ومساعدتهم في مواجهة موجة برد قارس خلال شتاء يبدو أنه لم يبلغ ذروته بعد.

ويعيش في البلدة حوالي 60 ألف لاجئ موزعين على 126 مخيماً، ويشكو لاجئون هناك من سوء الأوضاع المعيشية، في ظل تقلص المساعدات الغذائية والمادية من جانب الأمم المتحدة وهيئات الإغاثة، وقال بعضهم إنهم مهددون بالطرد من المخيمات، لأنهم لا يملكون قيمة إيجار الأرض. ويدفع اللاجئون سنوياً إيجار الأرض لأصحابها اللبنانيين من 150 إلى 200 دولار عن كل خيمة.

ويعاني اللاجئون في لبنان من ظروف معيشية صعبة، سواء داخل المخيمات أو خارجها، إما بسبب التضييق الأمني وتأخير استصدار الإقامات، أو من خلال الاعتقالات التعسفية وحملات العنصرية ضدهم.

ومخيمات اللاجئين في عرسال تقطنها مئات العائلات السورية التي نزحت من مناطقها بعيد سيطرة قوات النظام وعناصر من ميليشيا "حزب الله" على منطقة القلمون الغربي ومناطق سورية أخرى، وعادة ما تشهد هذه المخيمات اقتحامات من قبل الجيش اللبناني واعتقال الشباب السوريين بحجة البحث عن "إرهابيين" ومطلوبين.

وطالب لبنان مراراً على لسان رئيسه "ميشال عون" ووزير خارجيته "جبران باسيل" بعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، متهماً المفوضية العليا لشؤون اللاجئين "بتخويف اللاجئين من العودة".

وعلى الرغم من التحذيرات والمخاطر التي تنتظر السوريين العائدين إلى بلدهم، إلا أن زعيم ميليشيا "حزب الله" اللبناني، "حسن نصر الله"، سبق أن تعهد، بأنه سيواصل التنسيق مع نظام بشار الأسد، والأمن العام اللبناني، لإعادة اللاجئين السوريين الذين "يريدون" العودة إلى بلدهم.

المصدر: 
السورية نت

تعليقات

الصفحات

Subscribe to Front page feed