تركيا تتعهد بكشف كل "الأسرار" في قضية مقتل خاشقجي
الاثنين 22 أكتوبر / تشرين الأول 2018

تعهدت الرئاسة التركية اليوم الإثنين بـ"ألا يبقى سر" في قضية الصحافي جمال خاشقجي الذي قتل بعد دخول قنصلية بلاده في اسطنبول، في وقت تواصل وسائل الإعلام التركية نشر تفاصيل عن الجريمة التي قالت إنه "تم التخطيط لها بوحشية".

ويتصاعد الضغط من دول العالم على الرياض لكشف "الحقيقة كاملة" حول تفاصيل قتل خاشقجي التي قالت الرياض حتى اليوم إنها حصلت بطريق الخطأ، وإن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لم يكن على علم بها.

في الوقت ذاته، تواصل السلطات السعودية التحضير لمنتدى اقتصادي يعقد الثلاثاء والأربعاء في الرياض، على الرغم من إعلان شخصيات عديدة سياسية واقتصادية وشركات عدم مشاركتها في المؤتمر الذي يطلق عليه اسم "دافوس في الصحراء" تيمنا بمنتدى دافوس العالمي.

وجاءت الانسحابات على خلفية قضية خاشقجي ووسط تشكيك برواية الرياض للوقائع ووصفها بأنها متناقضة وغير مقنعة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن في مؤتمر صحافي اليوم "منذ البداية، خط رئسينا واضح: لن يبقى سرّ بشأن هذه القضية. على المستوى القضائي، سنذهب إلى عمق هذه القضية. هدفنا الأخير هو الكشف عن كل جوانبها".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن الأحد أنه سيكشف الثلاثاء "الحقيقة كاملة" عن القضية.

سيارة في موقف

وعثر المحققون الأتراك في القضية اليوم على سيارة تحمل لوحة تسجيل دبلوماسية سعودية في موقف سيارات تحت الأرض في منطقة سلطان غازي شمال اسطنبول، على ما أفادت وسائل إعلام تركية. وتحمل السيارة السوداء لوحة التسجيل الدبلوماسية "34 سي سي 1736".

وبثت قناة "تي آر تي" التركية مشاهد لموقف السيارات الذي طوقته الشرطة، مشيرة إلى أن السيارة تركت في المكان في الأيام التي تلت مقتل خاشقجي.

وأكد مسؤول تركي أن عملية قتل خاشقجي "تم التخطيط لها بوحشية"، مضيفا أن "جهودا كثيفة" بذلت لإخفائها.

وقال المتحدث باسم "حزب العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا عمر تشيليك خلال مؤتمر صحافي في أنقرة "إنها جريمة معقدة للغاية. آمل أن يتم كشف كل العناصر وأن تتم معاقبة المسؤولين بحيث لا تخطر أمور مماثلة بعد اليوم في ذهن أي كان".

كما نشرت وسائل الإعلام التركية اليوم معلومات جديدة تشير، إلى "تورط" ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في العملية.

وقالت صحيفة "يني شفق" التركية إن المسؤول الأمني السعودي ماهر عبد العزيز مترب المشتبه بأنه قائد العملية، اتصل ببدر العساكر، مدير مكتب الأمير محمد، "أربع مرات بعد الجريمة".

وخلال الأسابيع الماضية، أوردت وسائل إعلام تركية نقلا عن مسؤولين أن هناك تسجيلات صوتية تثبت أن خاشقجي تعرض للتعذيب قبل قطع رأسه، إلا أن أي أدلة ملموسة على ذلك لم تظهر.

وأعلنت السعودية ليل السبت الأحد أن خاشقجي قتل في قنصليتها في اسطنبول، بعد 17 يوما على اختفائه. وقالت إنه قتل بطريق الخطأ خلال شجار، مشيرة إلى أنها لا تعرف مكان وجود الجثة.

استمرار الضغوط

وشككت دول عدة في الرواية، لا سيما أن الرياض كانت أعلنت في البداية أن خاشقجي غادر السفارة.

وبعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب رواية الرياض عن الواقعة بأنها "جديرة بالثقة"، عاد وتحدث الأحد عن "أكاذيب" في قضية خاشقجي.

لكن واشنطن تؤكد حتى الآن تمسكها بالاتفاقات بمليارات الدولارات المبرمة والتي ستبرم مع السعودية.

وقال جاريد كوشنر، مستشار ترامب وصهره، الإثنين أنه نصح ولي العهد السعودي بأن يكون "شفافا" في قضية قتل جمال خاشقجي، لأن "العالم يتفرج".

وأضاف أنه طلب منه أيضا أن "يتعامل بجدية كبيرة" مع المسألة، مضيفا "إننا نجمع أكبر عدد ممكن من الوقائع من أمكنة عدة. بعد ذلك، سيقرر الرئيس ووزير الخارجية ما الذي نراه جديرا بالتصديق والتدابير التي يجب أن نتخذها".

وأكد المتحدث باسم الرئيس التركي اليوم أن تركيا لا تريد أن تضر هذه القضية التي صدمت المجتمع الدولي، بعلاقاتها مع السعودية واصفاً إياها بـ"دولة شقيقة وصديقة".

وتواصل الدول الغربية مطالباتها بتسليط كل الضوء على القضية.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم أمام البرلمان "إنني واثقة من أن البرلمان بكامله سينضم إليّ للتنديد بأشد العبارات بقتل جمال خاشقجي، علينا الوصول إلى حقيقة ما حصل".

وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا أصدرت أمس بيانا مشتركا قال فيه إنّ هناك "حاجة ملحة" لتوضيح ما حدث بالضبط للصحافي السعودي وأن الرواية السعودية "يجب أن تكون مدعومة بالوقائع لكي تُعتبر ذات مصداقية".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان اليوم إن بلاده تنتظر نتائج التحقيقات في عملية قتل الصحافي السعودي "لاتخاذ التدابير اللازمة".

التحضير للمنتدى مستمر

وعلى الرغم من كل الضغط الذي تتعرض له، تستكمل السعودية التحضيرات لعقد منتدى اقتصادي يبدأ الثلاثاء في الرياض بعد امتناع وزراء ومسؤولين كبار عن المشاركة فيه.

ويسعى الحدث إلى تقديم المملكة المحافظة كوجهة تجارية واستثمارية مربحة، في إطار مسعاها لتنويع اقتصادها المرهون بالنفط وتمهيد الطريق لمبادرات جديدة وعقود بمليارات الدولارات. ولكن مقتل خاشقجي داخل قنصلية السعودية في اسطنبول طغى على الحدث.

وكان آخر الشخصيات التي أعلنت عدم مشاركتها في المنتدى رئيس مجلس إدارة شركة "سيمنز" جو كايزر الذي تعرض لضغوط من ألمانيا لعدم الحضور ورئيس مجلس إدارة شركة كهرباء فرنسا "أو دي إف) جان برنار ليفي. وألغى العشرات من المسؤولين ورؤساء الشركات العالمية الكبرى مشاركتهم في المؤتمر.

وفيما تحذر الدول الحليفة للرياض في المنطقة من استهداف السعودية ومس الاستقرار فيها، مشيدة بالتدابير التي اتخذها الملك سلمان السبت وبينها إعفاء مسؤولين من مناصبهم، وتوقيف عدد آخر، صدرت اليوم مواقف مناقضة عن خصوم السعودية في المنطقة.

وعبرت وزارة الخارجية القطرية عن أملها في أن تكون جريمة قتل جمال خاشقجي "جرس إنذار للجميع"، في أول تعليق للدوحة على مقتل الصحافي السعودي. وقالت المتحدثة باسم الوزارة إن قطر تثق بالتحقيق التركي في القضية.

اقرأ أيضا: فيديو جديد يظهر الشخص الذي ارتدى ملابس خاشقجي بعد قتله في القنصلية

المصدر: 
أ ف ب - السورية نت

تعليقات

تركيا تطلق التسجيل على "منحة النجاح" للطلاب السوريين والأجانب
الاثنين 22 أكتوبر / تشرين الأول 2018

أعلنت هيئة المنح التركية عن إطلاق التسجيل في برنامج "منحة النجاح"  2018/2019 للطلاب السوريين والأجانب (جامعة، ماجستير، دكتوراه) والذي يستمر حتى 2 نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وتقدم المنحة راتباً شهرياً يختلف حسب المستوى الدراسي، وتبدأ من 440 ليرة تركية لطلاب لطلاب الجامعة "البكالوريوس" و 590 ليرة لطلاب الماجستير، و 880 ليرة تركية للدكتوراه.

"السورية نت" اطلعت على الموقع الإلكتروني للتسجيل، وترجمت الشروط الواجب توافرها في الطالب للحصول على المنحة وهي:

-أن يكون الطالب أجنبياً وغير حاصل على الجنسية التركية.

-يجب أن يكون طالباً جامعياً وقد أنهى سنة دراسية واحدة على الأقل، في إحدى الجامعات التركية (فصلين دراسيين)،  بمعدل تراكمي 3 من 4 على الأقل بالنسبة لطلاب الجامعة، و3.5 من 4 بالنسبة للدراسات العليا، و تشترط المنحة أن لا يكون قد حصل على أي منحة أخرى معها.

ونشر الموقع الرسمي  مواعيد التسجيل وطريقته، والأوراق المطلوبة للتسجيل وهي:

-صورة شخصية

-جواز سفر أو بطاقة الحماية المؤقتة "كيملك".

-وثيقة طالب يجب أن تكون حاصلا عليها بعد 1 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

-كشف علامات، على أن يكون تاريخه بعد 1 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

-وثيقة "كفاية" للغة الأجنبية في حال وجدت.

-كما نشر الموقع بريداً إلكترونياً للرد على التساؤلات التي يمكن أن يصادفها الطلاب أثناء التسجيل:

[email protected]

يتم التسجيل من خلال الرابط المرفق أدناه، علماً بأن آخر يوم للتقديم هو 2 نوفمبر/ تشرين الثاني.

https://tbbs.turkiyeburslari.gov.tr

يجب إرسال المعلومات كاملة بدون أخطاء، وأي نقص  فيها قد يتسبب بفقدان فرصة القبول في المنحة، كما يجب أن تكون الملفات المرفقة بصيغ PDF – JPG.

اقرأ أيضا: سوريا "الرهان الأكبر".. كيف استغلت إيران سفاراتها في خدمة أجندتها التوسعية؟

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات

سفارة للجمهورية الإيرانية - أرشيف
الاثنين 22 أكتوبر / تشرين الأول 2018

أصدرت المعارضة الإيرانية، تقريراً كشفت خلاله، كيف حول النظام في طهران سفاراته، من النمسا إلى ألبانيا وصولاً العراق، إلى مراكز عمليات لخدمة أهدافه التوسعية والتدخل في شؤون الدول المضيفة ومطاردة المعارضة.

ويقدم تقرير" المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" وفقا لمانقلته صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية، أمس الأحد وترجمته "السورية نت" تقييماً واسعاً للتدخلات الإيرانية في العراق وسوريا ولبنان واليمن ومخططاتها الداعمة للإرهاب في أوروبا.

سوريا "الرهان الأكبر"

التقرير الذي جاء تحت عنوان "تدخل إيران بالإرهاب والاضطراب"، أكد أن "النظام الإيراني ضخ مليارات الدولارات لتمويل حربه في الشرق الأوسط في حين يعاني معظم الشعب الإيراني من الفقر وسوء الأحوال الاقتصادية"، ويهدف النظام الإيراني من إشعال حروب خارجية، بحسب التقرير" حتى يبقيها خارج حدوده، في ظل التدهور الاقتصادي في البلاد، حيث الصراعات الخارجية تجذب الانتباه بعيداً عن الأزمات المحلية".

ويؤكد التقرير المؤلف من 57 صفحة،  أن "الرهان الإيراني الأكبر" هو على سوريا، حيث دعمت طهران نظام الأسد سياسيا وعسكريا ضد المعارضة السورية، كما شاركت مع روسيا في الحملة سيئة الصيت ضد سكان مدينة حلب الشرقية عام 2016، مسببين مقتل المئات من المدنيين وتهجيرهم خارج المدينة.

وأشار  إلى أن النظام الإيراني يشارك بنحو 100 ألف من مقاتل بجانب الأسد، كذلك ضخ ما يصل إلى 100 مليار دولار في سوريا لبناء القواعد العسكرية ودفع الأجور للميليشيات الإيرانية وشحن الأسلحة.

 مخابرات بهيئة دبلوماسية

تقرير المعارضة، سلط الضوء على عناصر من أجهزة أمن الدولة ورجال الميليشيات المأجورين الذي يستخدمهم النظام في سفاراته خارج إيران بهدف التدخل في شؤون الدول الأخرى وأهدافه التوسعية.

وتضمن أمثلة لـ"دبلوماسيين" إيرانيين، نصبهم النظام لخدمة أجنداته بالخارج وهم:

"أسد الله أسدي": له منصب "مستشار" في السفارة الإيرانية في فيينا، ويعتبر الأسدي خبيرا في المتفجرات ولعب "دوراً حاسماً" في قتال القوات الأمريكية بالعراق من العام 2004 وحتى 2008.

واعتقلت السلطات الأوروبية الأسدي في شهر يوليو/ تموز للتدبير لهجوم، تم إحباطه، مستخدماً سيارة مفخخة ومستهدفاً تجمعاً هائلاً لأعضاء "المجلس الوطني" قرب باريس، وقد وافقت محكمة ألمانية هذا الشهر على تسليم الأسدي لبلجيكا.

ويقول التقرير إن "وزارة الأمن والاستخبارات" الإيرانية، جعلت من السفارة النمساوية محوراً لتنسيق الهجمات على المعارضين للنظام.

"غلام حسين محمدنيا": يشغل سفير إيران في ألبانيا منذ عام 2016، ويعتبر أحد الشخصيات الهامة في وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية.

السبب في تركيز إيران على ألبانيا وفقا للتقرير، يعود إلى نقل  جماعة "مجاهدين خلق إيران" المعارضة مع أفرادها البالغ عددهم 270، مقارها من العراق إلى ألبانيا عام 2016، حولت إيران سفارتها العارية التي كانت تضم شخصية أو اثنين إلى "إحدى أهم السفارات الإيرانية في أوروبا".

ويضيف التقرير أن " مصطفى روداكي، الذي كان يترأس المنصب الاستخباراتي في سفارة النظام في النمسا، أصبح رئيس المنصب في ألبانيا عام 2017، ووكل إليه زيادة التجسس والنشاطات الإرهابية ضد مجاهدين خلق إيران".

"رضا أميري مقدم": رئيس وحدة عمليات وزارة الأمن والاستخبارات، وتم توظيفه خارج البلاد كـ"دبلوماسي"، مما أتاح له لقاء السفير الأمريكي للعراق عام 2007.

ويعتبر أميري مقدم " الشخصية الرئيسية للعمليات الإرهابية الخاصة بالنظام خارج إيران، خاصة في أوروبا وأمريكا".

"إيراج مسجدي": السفير الإيراني في العراق، وهو أحد القادة القدامى لفيلق القدس، التي نسقت هجمات تفجير على القوات الأمريكية، كما أنه مستشار رئيسي للواء قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري وخصم الولايات المتحدة.

"كل العمليات الإرهابية للنظام الإيراني في العراق كانت تخضع لسيطرة (مسجدي)"، حسبما قال تقرير المعارضة، متخفياً بمنصب سفير هناك.

وتطرق تقرير المعارضة إلى سليماني، مشيرا أنه قام  بزيارات متعددة للعراق، ويعتقد أن آخرها كان في شهر أغسطس/ آب، في محاولة منه لتهديد وتخويف أطراف وجماعات متعددة لتأمين سلطة واسعة للنظام الإيراني في العراق".

اقرأ أيضا: رغم إنقاذها للأسد وتقوية نفوذها.. لماذا أصبح وجود روسيا في سوريا عبئاً عليها؟

المصدر: 
خاص - السورية نت

تعليقات

الملا محمد ملا رشيد غرزاني رئيش اتحاد علماء المسلمين بالإدارة الذاتية
الاثنين 22 أكتوبر / تشرين الأول 2018

اعتقل نظام بشار الأسد، الملا محمد ملا رشيد غرزاني، رئيس "اتحاد علماء المسلمين" في "الإدارة الذاتية"، أثناء مراجعته لمديرية الهجرة والجوازات في مدينة الحسكة.

وقالت مصادر مقربة من غرزاني، إن اعتقاله جاء من قبل فرع "الأمن السياسي" التابع للنظام أمس الأحد، دون تحديد الأسباب التي استدعت لذلك.

وأضافت المصادر أن حادثة الاعتقال، جاءت خلال مراجعته دائرة الهجرة والجوازات في الحسكة، لاستصدار جواز سفر لحفيده.

يشار أن غرزاني رجل دين وخطيب وإمام جامع بدر بحي الهلالية في القامشلي، ويشغل رئيس اتحاد علماء المسلمين التابع لـ"الإدارة الذاتية" شمال شرق سوريا.

ويسيطر النظام على جبل كوكب والمربع الأمني واللواء 156 في مركز الحسكة، ولديه مطار ولواء عسكري ومربع أمني في القامشلي،بينما تفرض "وحدات الحماية الكردية" سيطرتها على باقي المناطق في الحسكة.

اقرأ أيضا:أسماء الأسد وسرطان الثدي.. لماذا يتعمد النظام نشر صورها لإظهار مراحل مرضها؟

المصدر: 
السورية نت

تعليقات

معاناة كبيرة يواجهها اللاجئون في المدن الكبرى بألمانيا للحصول على منزل - رويترز
الاثنين 22 أكتوبر / تشرين الأول 2018

منذ شهر يناير/ كانون الثاني 2016، عاش الخريج الجامعي، اللاجئ السوي فراس البالغ من العمر 28 عاماً، في ثلاثة مخيمات مختلفة في المنطقة الجنوبية البافارية لألمانيا، وقد أصبح منهكاً الآن وسئم من الضجيج الذي يستمر طوال الليل.

وقال فراس في تقرير نشرته وكالة رويترز، اليوم الإثنين، وترجمته "السورية نت": "لا أستطيع النوم، لا أستطيع الدراسة، ينطلق جهاز إنذار الحريق مرتين أسبوعياً على الأقل في منتصف الليل".

وفراس هو ضحية النقص الحاد لبيوت السكن في العاصمة الألمانية ميونخ، هذا النقص الذي ساهم به تدفق اللاجئين من الجنسيات المختلفة إلى ألمانيا، والذي قلص من المنازل الفارغة المحدود بالفعل للمدينة، وأشعل سوقاً سوداء للإيجار.

وبعدما اضطر فراس للخروج من سوريا هرباً من الموت، كان وزوجته متحمسان لإعادة بدء حياتهم عبر الانتقال لشقة جديدة، وعلى الرغم من أنهما تقدما لأكثر من 100 إعلان لشقق على الانترنيت، إلا أنهما إلى الآن لم يجدا مكاناً للسكن.

وقال فراس إنه "لإيجاد شقة في ميونخ عليك أن تعرف شخصاً ألمانياً، أو أن تدفع مالاً في السوق السوداء"، مضيفاً: "لا أملك هذا المقدار من المال ولا أعرف أحداً".

وفراس هو واحد من 280,000 شخص تقدموا بطلبات للجوء إلى مكتب المهاجرين واللاجئين في ألمانيا عام 2016.

وحينما يحصل المرء على وضع اللجوء، تقوم مراكز العمل المحلي عادة بدفع أجور بيته إلى أن يجد عملاً، ولكن هذا المال متوقف والمنافسة على السكن الرخيص حامية، فيما يخشى ناشطون في ألمانيا من أن نقص بيوت السكن يعيق اندماج اللاجئين.

وفي حين أن عدد الشقق في المدن الكبرى محدود، إلا أن ميونخ صاحبة أعلى أجور السكن في ألمانيا، ويعود هذا جزئياً إلى اقتراب معدل توافر المساحات الخالية من الصفر، وفقاً لتقرير بنك "دويتشه".

فهناك تكلفة البناء العالية، والقوانين الصارمة تقف في وجه إقامة أبنية جديدة، ومع هذا فإن تعداد أهل المدينة ينمو بسرعة مع انتقال الناس إليها من أنحاء ألمانيا، وكذلك من الخارج.

ومن بين 82 مليون الذين يسكنون في ألمانيا، حوالي الثمن منهم من جنسيات أجنبية، وفقاً لمكتب الإحصاء في البلاد. معظمهم من الدول الأوروبية الأخرى.

ووفقاً لبحث نشر عام 2018 من قبل بنك "دويتشه"، فإنه حين يرتفع عدد سكان المدينة ترتفع كذلك أسعار السكن، فخلال عامي 2009 و2014 ارتفع عدد سكان ميونخ بمقدار 170,000، مع زيادة أسعار السكن فوق الضعف خلال الفترة ذاتها.

ستيفن دوينوالد الذي يعمل في مقر مجلس اللجوء البافاري في ميونخ، قال إن الوضع لا يؤثر على اللاجئين فحسب، مضيفاً: "من الصعب الحصول على أي شقة في ميونخ، بسعر مناسب أم لا". فيما أظهرت استطلاعات رأي جديدة أن السكن كان من أهم ما يقلق الألمان.

أشخاص مناسبون

ومع أماكن السكن الاجتماعية المحدودة، يتنافس اللاجئون مع الألمان في القطاع الخاص ولكنهم يواجهون عوائق اللغة والتفريق، وبحسب دوينوالد فإن "ملاك الشقق يريدون ثنائياً ألمانياً مناسباً"، وأضاف: "مع وجود عدد كبير من الباحثين عن سكن، لا يملك اللاجئون أي فرصة".

وتوصل بحث لمؤسسة برلين للاندماج والهجرة، إلى أن مالكي العقارات يترددون بتأجير اللاجئين، "لأنهم يخشون من أنهم لن يفهموا القواعد، مثل موعد إخراج الحاويات أو أن أيام الأحد يجب أن تكون أياماً هادئة".

ومع إحساس اللاجئين بالتهميش، يغذي إحباطهم نظام تأجير بديل، حيث أفاد العديد من اللاجئين أن سماسرة السوق السوداء يسمحون لمن يملك المال باستباق الدور، عارضين عليهم تأمين شقق مقابل مبلغ مالي.

باسل – الذي طلب عدم ذكر كنيته – عانى لأعوام لإيجاد مكان للسكن، وهو أيضاً كره حياة المخيم، بعد خرج من سوريا حيث كان يقوم بتدريس اللغة العربية في مدينة دير الزور شرق سوريا.

وقال باسل: "يقولون لك عليك الاندماج، ولكن كيف؟ لم أتمكن من الدراسة. لم أتمكن كل يوم من النوم قبل الساعة الثالثة صباحاً. في المخيم هناك أشخاص يشربون، يتشاجرون، أشخاص مصابون بصدمة جراء القصف".

وفي أبريل/ نيسان 2016، حصل باسل على رقم سمسار من صديق له، وتحدث معه من خلال تطبيق "واتس آب"، وقال السمسار إنه بإمكان باسل العثور على شقة مقابل مبلغ 3,000 يورو (3,460 دولار)، لكن باسل لم يقبل بالعرض.

تمكن باسل بعد ذلك من إيجاد شقة بسبب صديق ألماني تطوع بأن يكون كفيلاً له، مما يجعله مسؤولاً عن الأجرة قانونياً في حال لم يتمكن من الدفع.

ولكن لا يملك كل اللاجئين أصدقاءً من الألمان يقدمون الدعم، كحال اللاجئ السوري من مدينة حلب، جنيد، الذي يبحث عن "إستديو" أو شقة صغيرة منذ 18 شهرا، تحدث خلال هذه الفترة مع 6 سماسرة، عرضوا عليه شققاً مقابل مبالغ تتراوح ما بين 3,000 إلى 5,000 يورو.

وأعطى السماسرة للاجئين الأغنى الأفضلية، مما يسمح لهم بالهرب من المخيمات دون معاناة البحث التي قد تستمر لأعوام.

سبب للخلاف

وأشارت إليف بينر من مجلس ميونخ للاجئين، إلى أن سوق السكن المحدود في المدينة كان له وقع سلبي على الاندماج في البلاد، التي ما تزال الهجرة فيها قضية سياسية مسببة للخلاف.

وأضافت: "في المخيمات، أنت مع لاجئين آخرين فقط، لذا فلن تتحدث مع الألمان. في حال ذهبت إلى المدرسة، أو حاولت تعلم اللغة، لا تملك الجو للتركيز أو لتتعلم جيداً".

أما توبايس ستراوبينغر، المتحدث باسم مؤسسة شركات السكن البافارية، فإنه يعتقد أنه المشكلة تتعلق بسياسات الحكومة، وقال: "قبل عشر أعوام، كانت الرسالة مفادها ألمانيا قد بنيت، لدينا ما يكفي من المنازل، لسنا بحاجة للمزيد. الآن لا يوجد ما يكفي من الشقق للجميع"، حسبما قال.

وعلى الرغم من أن مدينة ميونخ تعهدت ببناء 8,500 وحدة سكنية كل عام حتى 2021، يعتقد بنك "دويتشه" أن هذا غير كافٍ، متوقعاً أن المساحة السكنية ستعاني من النقص حتى عام 2030.

وفي العام 2004، صوّت سكان ميونخ ضمن استفتاء ضد بناء المجمعات السكنية المرتفعة الشبيهة بنمط فرانكفورت.

وإلى أن تُحل مشكلة السكن، فليس على اللاجئ فراس سوى الاستمرار في بحث عن منزل يأويه، وقال: "كل ما أريده هو الحياة الطبيعية"، قبل أن يعود ليقضي ليلة أخرى في المخيم.

المصدر: 
السورية نت
نفت "الأوراق المالية" وجود قرار بإصدار فئة الـ5 آلاف ليرة - أرشيف
الاثنين 22 أكتوبر / تشرين الأول 2018

أكد رئيس هيئة الأوراق المالية، التابعة لنظام الأسد،عابد فضلية، أن إصدار الـ50 ليرة المعدنية صار قاب قوسين أو أدنى، وسيتم خلال أسابيع قليلة.

وقال فضلية في حديث لصحيفة "تشرين" المحلية الناطقة باسم النظام نشرته اليوم الاثنين، إنه من المنطقي تبديل الـ50 ليرة من فئة ورقية إلى معدنية، لأنها أصبحت مهترئة ومفقودة من السوق نتيجة تعرضها للتلف، مضيفاً: "مادامت فئة موجودة وصغيرة والكل يعلم بوجود ضرورة لتبديلها، فلن يكون لإصدارها سوى وقع إيجابي".

من جانب آخر، أجاب فضلية على الشائعات التي ترددت، والمتعلقة بنية "المركزي" طرح فئة الخمسة آلاف ليرة، قائلاً إن هذه الخطوة تحتاج دراسات خاصة بالمركزي، و"إصدار فئة جديدة من دون المعايير المطلوبة سيشكل إشكالية اقتصادية".

وأضاف: "التأثيرات النفسية لدى أفراد المجتمع عادةً ما تكون لها أهمية توازي التأثيرات الاقتصادية، فمثلاً بتعديل نوعية فئة الخمسين ليرة من الورقية إلى المعدنية، يظن البعض أنها خسرت قيمتها الشرائية، لكن لا تتعدى كونها تغييراً على الصعيد الشكلي فقط".

القانون لا يسمح

ورغم نفيه نية حكومة النظام طرح فئة نقدية جديدة بقيمة 5000 ليرة، إلا أنه أوضح بأنه "إن كانت لدى الحكومة نية بذلك، فسوف يكون الهدف منه سهولة التداول والشحن، فمثلاً بدلاً من شحن خمس حاويات من فئة الـ1000 ليرة يتم شحن حاوية واحدة من فئة الـ5000 ليرة".

وبدورها الباحثة الاقتصادية رشا سيروب، رأت وفق ما صرحت به لـ"تشرين"، بأنها لا تعتقد وجود إمكانية لطباعة فئة نقدية بقيمة 5000 في الوقت الراهن، قبل تعديل قانون النقد الأساسي، كما حدث مع فئة الـ2000 ليرة، والتي تمت طباعتها بعد ست سنوات من صدور المرسوم 115 لعام 2011 الذي أضافها فئة نقدية جديدة، وينطبق الأمر ذاته على إصدار الخمسة آلاف ليرة.

وقالت سيرون، إن طباعة ورقة نقدية من فئة الـ 5000 ليرة التي يُشاع الحديث عن إصدارها، ليس في الإمكان إصدارها من دون أن يسبقها تعديل لقانون النقد الأساسي 23 لعام 2002، والذي حدد فئات الأوراق النقدية من ليرة واحدة إلى 1000 ليرة وفقاً للمادة 16 التي تلاها، إضافة فئة 2000 ليرة بموجب المرسوم التشريعي 115 لعام 2011.

وتابعت: "من خلال البحث في القوانين الخاصة بالنقد سواء على موقع مصرف سوريا المركزي أو موقع مجلس الشعب السوري لم نجد ما يبين أنه تم تعديل قانون النقد الأساسي ليسمح بطباعة 5000 ليرة".

اقرأ أيضاً: أسعد أردنيين وأخاف سوريين.. لماذا يقلق افتتاح معبر نصيب السوق السورية؟

المصدر: 
صحف - السورية نت

تعليقات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء سابق مع الأسد - أ ف ب
الاثنين 22 أكتوبر / تشرين الأول 2018

دخلت روسيا في بداية عامها الرابع لوجودها العسكري المباشر داخل الأراضي السورية، دعماً لنظام بشار الأسد الذي كان متهالكاً قبل أن يستنجد بحليفتيه موسكو، وطهران، اللتين ساعدتاه بشكل كبير على البقاء في السلطة، ودرء خطر المعارضة.

ورأى مقال نشرته صحيفة "عرب ويكلي" للكاتب خير الله خير الله، أمس الأحد، وترجمته "السورية نت" أن الملف السوري أصبح عبئاً على روسيا، رغم قوة الحضور على الساحة الدولية التي فرضتها موسكو من خلال وجودها العسكري الكبير في سوريا.

كاتب المقال أشار إلى أن مشكلة روسيا منذ البداية، هي دعمها لنظام غير شرعي في سوريا ترأسه الأقليات، ويعتمد بشكل رئيسي على جهاز الأمن ليفرض حكمه، لكن هذا الجهاز أثبت عدم فعاليته عند اندلاع الثورة في مارس/ آذار من عام 2011، وهو ما اضطر النظام إلى طلب مساعدة الإيرانيين أيضاً.

وقال خير الله إن السبب الإيراني الأول لمساندة الأسد، كان أن النظام يمثل الأقلية العلوية في سوريا، والثاني أن "الفوضى التي تلت الثورة في سوريا قدمت لإيران فرصة تغيير طبيعة البنية الديموغرافية للشعب السوري". مضيفاً أنه "علاوة على ذلك كانت الثورة السورية فرصة لا تعوض لإيران لتدمير المدن السورية الكبرى، مثل حلب، حمص وحماة التي كرهها آل الأسد منذ زمن بعيد".

وطرح المقال تساؤلاً: "كيف لأحد صحيح العقل أن يتورط في حرب ضد شعب بأكمله دون إدراك تداعيات مثل تلك الحرب؟". وأجاب "أن لروسيا مخططاتها الضيقة الخاصة بناءً على فكرة إمكان استخدام سوريا كورقة للمساومة مع الولايات المتحدة وأوروبا ولكن هل يريد أحد حقاً عقد اتفاق مع روسيا بسبب امتلاكها للورقة السورية؟".

ويرى الكاتب أنه لا يبدو أن الولايات المتحدة تنوي بدء لعبة المساومات مع روسيا. وما ينطبق على أمريكا ينطبق على ألمانيا، التي لا يبدو أنها مهتمة بأي اتفاق مع روسيا لامتلاكها الورقة السورية فقط.

ويبدو أن سيطرة روسيا على سوريا هو أمر واحتمالية توظيف هذه السيطرة في اتفاق قد يتضمن أوكرانيا، على سبيل المثال.

مشاكل دائمة لروسيا

ويشير المقال إلى أنه "في غياب أي أحد مستعد لاعتبار سوريا كورقة للمساومة، علقت روسيا هناك"، وتساءل ماذا بإمكان روسيا أن تفعل بسوريا؟ هل بإمكانها إعادة الحياة لنظام تم رميه من التاريخ منذ زمن بعيد؟ لم يجد هذا النظام أفضل من استخدام وجود مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" في منطقة الدروز لابتزازهم لإرسال شبابهم للخدمة في جيش النظام.

ويقول خير الله إن يعتقد بأن النظام لم يمتلك من الحنكة ما يكفي لرؤية أن الدروز لديهم عقلاء للتفكير، قبل السماح لأبنائهم بالمشاركة بمعارك ضد سوريين آخرين، السنة خاصة. لم عليهم فعل ذلك؟

واعتبر أيضاً أن ما يراه نظام الأسد "نصراً في هذه الحرب القذرة" لا يعد هاماً، نظراً لتفكك سوريا وتقسيم أراضيها تحت وصايات مختلفة، فهنالك أمريكا في شرقي الفرات، الروس والأتراك في الشمال وعلى الساحل وفي حلب، والإيرانيون ضمن جيوب متعددة.

وهناك أيضاً الإسرائيليون، الذين أجبروا الإيرانيين نظرياً على الأقل على الابتعاد 100 كم من مرتفعات الجولان المحتلة.

ورأى كاتب المقال أن كل يوم جديد يجلب معه مشاكل جديدة للروس في سوريا. "وهذا بسبب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يستطيع الابتعاد عن العقلية الإمبريالية لقادة الكرملين خلال أيام الاتحاد السوفيتي الشيوعي".

معضلة روسيا

وتساءل ألم يفكر بوتين بطريقة لحث كل من إيران وإسرائيل على تنسيق مصالحهما؟ هل من الممكن لروسيا أن تكون مع إيران وإسرائيل في الوقت نفسه، خاصة وهي تعلم أن إيران ليس بمقدورها الانسحاب العسكري من سوريا؟

وأضاف خير الله أن "النظام الإيراني يلعب بقدر سوريا. وهو الذي يتعرض بالإضافة إلى أزمته الداخلية العنيدة، التي تعود لدوافع اقتصادية بشكل أساسي سببها اعتماده الكلي تقريباً على عائدات النفط، إلى أزمة الارتباط العسكري العميق في سوريا. حيث أن الانسحاب العسكري للنظام الإيراني من سوريا سيعني بداية إطاحته من طهران. كما أن النظام الإيراني سيكون عرضة لفقدان سيطرته على لبنان من خلال حزب الله".

وختم الكاتب مقاله بالقول، إن "معضلة روسيا في سوريا متعددة الأوجه. لا يمكنها إيجاد التمويل الذي تحتاجه لإعادة الإعمار لأنها لا تملكه، في حين تملكه الولايات المتحدة وأوروبا. ربما يكون لدى الصين بعضه ولكن، في آخر الأمر، من يريد شراء الورقة السورية؟ لا أحد".

وأضاف: "دون وجود مشترٍ، الورقة السورية ستتحول إلى عبء ثقيل على روسيا. ما تحتاج روسيا لفعله هو إعادة التفكير بسياساتها السورية. كانت الولايات المتحدة ذكية بما فيه الكفاية لحث روسيا على أن تعلق في رمال سوريا المتحركة وروسيا تدرك الآن أنها لا تملك إلا السراب"، وفق تعبيره.

اقرأ أيضاً: أسماء الأسد وسرطان الثدي.. لماذا يتعمد النظام نشر صورها لإظهار مراحل مرضها؟

المصدر: 
السورية نت
لقطة من الفيديو الذي نشرته "سي ان ان"
الاثنين 22 أكتوبر / تشرين الأول 2018

نشرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية صوراً وتسجيلات من كاميرات مراقبة تظهر مصطفى المدني، أحد المشتبه بهم في مقتل الصحفي  جمال خاشقجي، وهو خارجاً من القنصلية السعودية مرتدياً ملابس خاشقجي.

وبحسب ما ذكرته الشبكة، فإن المدني وصل إلى القنصلية مرتدياً قميصاً ملوناً وبنطال "جينز"، ثم خرج مرتدياً ملابس جمال خاشقجي، مؤكدة أن ما فعله المدني كان بهدف التمويه بعد مقتل خاشقجي في مقر القنصلية السعودية.

من جانب آخر، استدعت النيابة العامة التركية 22 موظفاً تركيا وأجنبياً، للقصر العدلي بإسطنبول بصفتهم شهود، للاستماع لإفاداتهم.

ويستمع لإفادات الشهود عدد من النواب العامّين في مكتب التحقيق بجرائم الإرهاب والجرائم المنظمة، والأسبوع الماضي استمعت النيابة التركية لإفادات 23 شخصاً من العاملين والموظفين في القنصلية.

وفجر السبت، أقرّت الرياض بمقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، إثر شجار مع مسؤولين سعوديين، وقالت إنها أوقفت 18 شخصاً كلهم سعوديون.

ولم توضح المملكة مكان جثمان خاشقجي الذي اختفى عقب دخوله قنصلية بلاده في 2 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.

وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.

لكن وسائل إعلام غربية شككت في الرواية الرسمية السعودية، واعتبرت أنها "تثير الشكوك الفورية"، خاصة أنه أول إقرار للرياض بمقتل خاشقجي، جاء بعد صمت استمر 18 يوماً.

وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الجمعة، عن خطة من شأنها الدفع بنائب رئيس الاستخبارات العامة المقال، والمقرب من ولي العهد بن سلمان، اللواء أحمد عسيري كـ"كبش فداء" في قضية مقتل خاشقجي.

وقبل أيام، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصدر تركي رفيع، أن خاشقجي قتل بعد ساعتين من دخوله القنصلية، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار، على طريقة فيلم "الخيال الرخيص" الأمريكي الشهير، وهي الرواية التي تداولتها عدد من الصحف الغربية والتركية منذ اختفاء الصحفي السعودي.

وقال المصدر إن مسؤولين كبار في الأمن التركي، خلصوا إلى أن خاشقجي تم اغتياله داخل القنصلية، بناءً على أوامر من أعلى المستويات في الديوان الملكي.

اقرأ أيضاً: أسماء الأسد وسرطان الثدي.. لماذا يتعمد النظام نشر صورها لإظهار مراحل مرضها؟

المصدر: 
وكالات - السورية نت

تعليقات

صورة طوني فرنسيس

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

22 - 10 - 2018
الحياة
المؤلف: 

صمد ستيفان دي ميستورا في مهمته السورية اكثر من سلفيه كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي. كل منهما أمضى سنتين في متابعة تطورات الأزمة، أما دي ميستورا فقد كرس أربع سنوات لمهمة باتت شبه مستحيلة. توفي أنان وعاد إلى بلده غانا معززاً مكرماً ولم ير حلاً في سورية، فيما يتقاعد الإبراهيمي، مواصلاً مسيرته في خدمة بلده الجزائر ومنظمته الأمم المتحدة. واليوم إذ ينكفئ دي ميستورا، فإن الآمال التي كان يحملها مع زميليه في شأن إحداث فرق على أرض الشام تبددت، والدور الذي كانت الأمم المتحدة تعول عليه ذهب مع الرياح الروسية والأميركية والإيرانية والتركية.

عملياً انكفأ دور الأمم المتحدة منذ قبولها التحول إلى ضيف في مؤتمرات آستانة التي انطلقت في 23 كانون الثاني (يناير) 1917. فبدل أن يستمر التفاوض من أجل حل متوازن في سورية استناداً إلى المبادئ التي عمل عليها أنان (بيان جنيف 2012 خصوصاً)، وفي إطار الأمم المتحدة وداخل مقراتها وبرعايتها، انتقلت الرعاية إلى روسيا ومعها إيران وتركيا و «دعي» دي ميستورا للمشاركة كضيف شكلي. وفي الجولة الآستانية الأولى جرى تأكيد على الحل السياسي في سورية، واتفقت البلدان الثلاثة على آلية لوقف إطلاق النار، ورداً على طلب المعارضة ممثلة بمحمد علوش (جيش الإسلام) وقف النار على كامل الأراضي السورية، وعدت روسيا بالطلب الصارم إلى النظام وقف العمليات في وادي بردى.

كان القرار الموازي لجولات آستانة هو الحسم العسكري من قبل الروس والإيرانيين، وفي استعادة لسبعة اجتماعات عقدت في العاصمة الكازاخية يمكن قراءة الخط البياني للنتائج، حيث تحولت مناطق خفض التصعيد (أقرت في الجولة الخامسة، تموز- يوليو، آب- أغسطس 2017)، إلى مناطق عمليات وتطهير وإجلاء للمسلحين وأهاليهم لتجميعهم في محافظة إدلب.

أنتجت آستانة إنهاء المعارضة المسلحة الموصوفة بالمعتدلة، وظهرت صورة الإرهابيين المتبقين في «داعش» و «القاعدة» المحكوم عليهم دولياً بالفناء. ووضعت السوريين والعالم أمام معادلة وحيدة قوامها استمرار الأسد ومنظومة حكمه، ولم يحظَ ممثل الأمم المتحدة طوال تلك الجولات سوى بورقة سيبقى يتسلى بها حتى رحيله، هي ورقة لجنة الدستور التي رماها الروس في آستانة (14 آذار- مارس 2017 ) فتلقفها دي ميستورا، وسيرحل فيما النظام يدقق بالأسماء التي اقترحتها الأمم المتحدة للجنة فيرفض ويقبل بحسب التقارير الأمنية ووقائع أرشيفات الأمن.

استهلكت سورية الأمم المتحدة ومبعوثيها أكثر مما استهلكته قضايا متعبة أخرى، وليست المسؤولية على المبعوثين، فهم ديبلوماسيون يتمتعون بامتيازات المنظمة الدولية وبعضهم يبذل جهوداً مضنية. الأمم المتحدة هي المسؤولة والضحية في آن، وفي سورية حيث يخوض الروس والأميركيون وإلى جانبهم الإيرانيون والأتراك معاركهم الجيوسياسية الحاسمة، يشل دور الهيئة الدولية الأبرز وينتقل مبعوثوها إلى تقاعد مريح.

تعليقات

صورة ابتسام تريسي

المواد المنشورة والمترجمة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة السورية.نت

22 - 10 - 2018
العربي الجديد

أثار الباحث الفرنسي، بيار كونيسا، في كتابه "صناعة العدو، أو كيف تقتل بضمير مرتاح"، تساؤلات عديدة بشأن ضرورة وجود العدو، وأنواعه، وآليات صنعه، وأحصى ما ترتب عليه من مجازر في العالم.

أنّى اتّجهت تجد عدواً، سواء كان داخلياً كما في الحروب الأهلية، أو خارجياً. فهل نحن بحاجةٍ لصناعة العدو؟ ليست الإجابة صعبة بالنسبة للذين يديرون اقتصاد العالم وأزماته، وينهبون ثرواته ويستفيدون من المناطق الساخنة المليئة بالصراعات باستمرار، فهم الذين يخلقون تلك الصراعات لتحقيق أمانهم، أمّا أمان الشعوب الأخرى واستقرارها فهو غير مرغوب فيه عند الأميركان تحديداً، خصوصاً بعد أن فقدت أميركا عدوها الرئيس العلني، حين قرّر آخر رؤساء الاتحاد السوفييتي، ميخائيل غورباتشوف، تفكيك الاتحاد السوفييتي، وقد صرّح يومها ألكسندر أرباتوف المستشار الدبلوماسي للرئيس، موجهاً خطابه للأميركان: "سنسدي إليكم أسوأ أنواع الخدمات، سنحرمكم من العدو". فكان على الإدارة الأميركية أن تجد عدواً تحاربه؛ لأنّها لا تستطيع البقاء من دون عدو، خاصة بعد أحداث "11 سبتمبر"، حيث قرّر بوش معاقبة العراق ودول أخرى لا علاقة لها بالتفجيرات، ولكن لا بدّ من وجودها.

لم يكتفِ بشّار الأسد بأن يكون الشعب السوري عدوه؛ لأنّ الشعب الأعزل المسالم لن يعطي لحربه مصداقية، ولن يجعلها مشروعة، فأطلق سراح المجرمين العاديين والإرهابيين من السجون، كما فعل رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، حين أطلق سراح مجرمين آخرين من سجن أبو غريب الذين كانوا النواة لتشكيل تنظيم الدولة الإسلامية في سورية، ومن ثمّ "داعش"، وهذا ليس اختراعاً أسدياً، وحتّى أبو محمد الجولاني دمية بشّار، ليس من ابتكاره الخاص، فقد سبقه الرئيس الأميركي، جورج بوش الابن، بصناعة دميته التي تحوّلت، بمشيئة إدارته، إلى أقوى عدو يمكنه أن يزحزح العرش الأميركي، ويهدمه على رؤوس الأميركان في لحظة، ابن لادن العدو الفرد القادر على كلّ شيء كما في السينما الأميركية.

لم يكن ابن لادن بتلك القوة التي صوّرها الإعلام الأميركي، ولم يكن يملك أكثر من ألعاب نارية توجهها الإدارة الأميركية عن بعد بحسب مصالحها الخاصة، بل بحسب مصلحة الرئيس بوش الذي كلّما انخفضت شعبيته في الدّاخل الأميركي، وأراد أن يتخذ قراراً بشأنٍ ما، يضغط الزر لتتحرّك الدمية، وتنشر تسجيلاً صوتياً فيه تهديد ما في بقعة ما من الأرض، ليوافق الشّعب الأميركي على القرار ويبصم بالعشرة. وهكذا كان لابن لادن دورٌ في أفغانستان يساوي دور جيش بأكمله، كما كانت أدواره في باقي القضايا التي اخترعتها إدارة بوش الابن.

لا يمكن اعتبار اختراع الأسد "داعش" أمراً خاصاً به سوى تقليد للماركة الأميركية بشكلٍ دقيق لا يختلف كثيراً عن الأصل. وكان واضحاً، منذ البداية، الارتباط الوثيق بين معظم الفصائل الإسلامية المسلحة ونظام بشّار الأسد، ليس لأن النظام المستفيد الوحيد من المعارك الخلبية التي افتعلها "داعش" ليسيطر على المدن المحرّرة، ويُعمل فيها السيف والاعتقال والتكفير، بحجة تعليم الناس أصول دينهم! إنّما لوضوح القرائن والأدلة على دور الأميركان في تسهيل العمليات العسكرية لداعش ودعمه، ومن ثمّ محاربته بحجة القضاء على الإرهاب. وما زالت أميركا تعلن أنّها لن تغادر سورية، حتّى تقضي على "داعش"، وتخرج إيران من مناطق سيطرتها! الغريب أنّ المصلحة أعادت إحياء "داعش"، بعد أن أعلن عن القضاء عليه. فجأة، وبحافلات مكيّفة، صار "داعش" على حدود السويداء، وارتكب مجازر في عدّة قرى، وخطفت نساء ورجالاً! وهذا ما يؤكد مقولة نيتشه: "من يحيا على محاربة عدوه من مصلحته أن يدعه يعيش". ولكنّ النظام السوري وروسيا طوّرا المقولة إنهما أعادا الحياة لجسد العدو الميت من أجل محاربته من جديد. وهذا ابتكار خاص لم يقم به بوش الابن حين صنع عدوه، فقد تركه يختفي فترات تطول أو تقصر، ويدعه يظهر، كلما دعت الحاجة إليه، فكان سيناريو ابن لادن الذي كتبه بوش، وجسّدته مجموعة إرهابية تابعة لأسامة بن لادن، وأُنتج وموِّل بمال عربي النسخة الأصلية لمسلسل "داعش" الذي لم ينتهِ بثه بعد!

وكلّما مال الحال بالأمة يتنبأ بعضهم باقتراب الساعة وظهور الأعور الدّجال. وكلّما مالت كفة الدعم بسبب المجازر والتوغل في القتل في أقبية المعتقلات لدى النظام السوري، يتنبأ المحللون السياسيون باقتراب الساعة، والساعة هي الهولوكوست الذي وعدت به إدلب آخر معاقل مدن الشّمال المحرّر. ولكي يحصل ذلك، لا بدّ لروسيا من التلويح بوجود الإرهاب في إدلب، متمثلاً بجبهة النصرة، وكان على الأعور أن يظهر، فظهر الجولاني ليقول:"هيئة تحرير الشام وحدها الباقية للدفاع عن أهل السنّة". وهذا القول كافٍ لتقديم المبرّر لروسيا والنظام السوري باقتحام إدلب برياً، بعد تهيئتها من الجوّ بالقصف الروسي، السلاح القادر على إفناء البشر والحجر والشجر في أيام قليلة، إنّه السيناريو الذي رسم لدرعا من قبل، وقبلها حلب، وقبلها حمص وكلّ المدن الثائرة.

مع ذلك، ما زال السيناريو الحقيقي غامضاً، وما يزال أهل إدلب تحت سيطرة تكهناتٍ وتحليلاتٍ من يدّعون العلم بخفايا الصراعات الدولية حول الكعكة، تاركين لبشّار الأسد دميته ليلهو بها في الوقت الضائع.

تعليقات

الصفحات

Subscribe to Front page feed