أزمة إعادة الإعمار تتكرر بالغوطة.. تحتاج لـ450 مليار والنظام يُقدم فقط 3 مليارات ليرة

يحتاج إصلاح أضرار البنية التحتية في الغوطة الشرقية إلى 450 مليار ليرة سورية، لا يقدر نظام بشار الأسد على تأمينها، الأمر الذي دفعه إلى تطبيق “خطة إسعافية” بالمناطق التي أعاد السيطرة عليها، مخصصاً لها جزءاً بسيطاً من المال مقابل المبلغ المطلوب.

ونقل موقع “بزنس 2 بزنس سوريا“، اليوم الإثنين، عن محافظ ريف دمشق، علاء منير، قوله إن الأضرار في الغوطة كبيرة جداً وأنها “تحتاج إلى 450 مليار ليرة سورية كتكلفة لإعادة الأعمار”، لكن حكومة النظام لم تستطع تقديم سوى 3 مليارات ليرة، بحسب ما أكده منير.

وأضاف المحافظ أن الحكومة ستمنح “ما بين 100 إلى 150 مليون ليرة سورية لدعم البلديات، كما تم تقسيم العمل للمراكز الصحية والمشافي إلى ثلاثة أقسام؛ قسم من المراكز تم العمل على ترميمها فوراً، لكون أضرارها قليلة، وقسم تم تخصيصه من إعادة الأعمار ويتم العمل عليه، وقسم ثالث يتم تجهيز قائمة به ويضم أكثر من 30 مركزاً صحياً للبحث عن طرق لتمويله، مبيناً أن الكلفة الوسطية تصل إلى 500 مليون ليرة”.

لا أموال كافية

ويواجه النظام بشكل عام أزمة كبيرة في إعادة إعمار المناطق التي دخلها مؤخراً بعد اتفاقه مع فصائل من المعارضة وتهجير جزء كبير من سكانها، لا سيما وأن الدول الغربية محجمة عن المشاركة في مشاريع إعادة الإعمار، قبل البدء بعملية انتقال سياسي في سوريا.

ولتقليل حجم الأموال التي سيدفعها النظام على إعادة الإعمار، ألزمت حكومته مؤخراً سكان مدينة عدرا العمالية في ريف دمشق، بدفع 40 % من تكلفة إصلاح شققهم المتضررة، ويخشى سوريون أن يكرر النظام نفس الإجراء في المناطق الأخرى المُدمرة.

وكشف موقع موالي للنظام، يوم الخميس الفائت، أن حكومة النظام تمنع أهالي الغوطة الشرقية وخاصة مدينة حرستا من ترميم بيوتهم، مهددة بهدم ما يرمموه.

ووفق ما ذكره موقع “داماس بوست” نقلاً عن مصدر في محافظة ريف دمشق، فإن قرار منع الأهالي من ترميم منازلهم، فتح الباب أمام دخول سماسرة العقارات، الذين يحاولون شراء البيوت من الأهالي بأسعار زهيدة جداً، مستغلين حاجة الناس وعجزهم عن ترميمها أولاً، بسبب منع النظام لذلك، وثانياً بسبب ضعف قدرتهم المالية.

ويُباع المنزل المهدم بشكل كامل بأقل من 5 مليون ليرة، سواء كان من طابق واحد أو أكثر، ولا يتعدى سعره الـ7 مليون ليرة في حال كان مهدماً بشكل جزئي، ليتم العقد مع السمسار دون أن يتمكن الأهالي من معرفة المشتري الحقيقي للعقار، ما جعل الشك يحوم حول العديد من رجال الأعمال الكبار، والذين يقفون خلف هؤلاء السماسرة و يدفعونهم لشراء المنازل لصالحهم.

اقرأ أيضاً: حركة بيع “مريبة” للعقارات في الغوطة بعد قرار من النظام يمنع الأهالي من ترميم منازلهم

قد يعجبك أيضا