اشتباكات بين “الدفاع الوطني” وقوات النظام في حمص لإثبات النفوذ

تحدثت مصادر لـ”السورية نت” أن اشتباكات اندلعت قبل يومين بين عناصر (شيعة) يقاتلون في صفوف ميليشيا “الدفاع الوطني” من جهة، وعناصر من قوات النظام من جهة أخرى، عند المشفى الكبير في حي الوعر من جهة الفرن الآلي، واستمرت المواجهات لساعتين، واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

وأوضح الناشط “أبو عمر الحمصي” أن المواجهات اندلعت بسبب رفض مقاتلين من القرى الشيعية في حمص تنفيذ بنود الاتفاق بين وفد من حي الوعر ومسؤولين في نظام الأسد، والذي يقضي في أحد بنوده على تسهيل حركة السكان والسماح لهم بالخروج من الحي.

وأضاف الحمصي أن عناصر “الدفاع الوطني” المتواجدون عند المشفى الكبير منعوا السكان من الخروج من الحي، وأطلقوا عليهم الرصاص، سعياً منهم لإفشال الاتفاق، وهو ما أدى إلى خلافات نشبت بينهم وبين عناصر قوات النظام عند حاجز الفرن، الذين يرغبون في استمرار الهدنة بعد خسارتهم لأعداد كبيرة جراء المعارك مع قوات المعارضة.

وأشار الحمصي إلى أن مقاتلي “الدفاع الوطني” أطلقوا قذيفتي هاون باتجاه حي الحمراء المليء بالمدنيين والذي تسيطر عليه قوات النظام، كرسالة منهم للجيش لإثبات النفوذ وأنهم غير معنين بالاتفاق.

وكان مسؤولون في نظام الأسد طلبوا من المدنيين في حي الوعر، تشكيل لجنة تمثلهم لمقابلة اللواء محمد ديب زيتون رئيس إدارة أمن الدولة، لشرح وضع المدنيين ومعاناتهم الذين غيبوا عن اتخاذ القرارات في الحي خلال الفترة الماضية.

وأشار الحمصي إلى أن اللجنة المكونة من 11 شخصاً توجهت إلى العاصمة، وقابلت اللواء زيتون، بحضور رئيس فرع أمن الدولة في مدينة حمص، وشرحت اللجنة أوضاع الحي، والظروف الصعبة التي يعيشها السكان هناك، وأخبرت المسؤولين في نظام أن الحي لا يحوي أي مسلحين غرباء، وأن المقاتلين المتواجدين فيه هم من أبناء الحي الذين حملوا السلاح دفاعاً عن نفسهم وأهلم من اعتداءات القرى الشيعية الموالية لنظام الأسد.

وبحسب الحمصي فإن زيتون وعد اللجنة بإيجاد حل للوضع المتأزم في الوعر، على أن تتولى اللجنة تنفيذ أي بنود اتفاق سوف تحصل بين النظام والمقاتلين في حي الوعر، وأكد الحمصي أنه حتى بعد عودة اللجنة إلى حمص استمر القناصون في استهداف المدنيين.

وكانت لجنة من حي الوعر التقت مؤخراً رئيس فرع أمن الدولة، وأخبروه عن الاستهداف المتكرر للسكان من قبل القناصة المتواجدين في المشفى الكبير، ورفع عدد سيارات الخضار الداخلة يومياً إلى الحي من 5 إلى 10 سيارات.

ويعيش سكان حي الوعر في ظل أوضاع إنسانية صعبة، ولم تكفي المساعدات القليلة التي قدمتها الأمم المتحدة لجميع سكان الحي، وتواصل قوات النظام قصفها على الحي بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة.

وكانت “السورية نت” كشفت في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تفاصيل الهدنة السابقة في حي الوعر، والتي أفشلتها الخلافات بين الفروع الأمنية في حمص ومكتب رأس النظام بشار الأسد، ما يشير إلى أن قوات النظام تتنافس فيما بينها لتوسيع نفوذها في المناطق التي تسيطر عليها.

قد يعجبك أيضا