“باراك أوباما” يزور مسجداً في أمريكا اليوم لأول مرة

يقوم الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” اليوم بأول زيارة له إلى مسجد في الولايات المتحدة للدفاع عن حرية المعتقد الديني لكن أيضاً للتنديد بخطاب بعض قادة الجمهوريين المناهض للمسلمين.

وسيلتقي “أوباما” مسؤولين مسلمين خلال هذه الزيارة إلى مسجد في بالتيمور في ولاية ميريلاند (شمال شرق) التي تأتي قبل تسعة أشهر من الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وسبق أن زار الرئيس الأميركي مساجد في مصر وماليزيا وإندونيسيا أثناء توليه مهامه، لكنها المرة الأولى التي يزور فيها مسجداً في الولايات المتحدة.

وتأتي هذه الزيارة التي ترتدي طابعاً رمزياً كبيراً بعد أكثر من ستة أعوام على خطاب “أوباما” في القاهرة في يونيو/حزيران 2009 والذي دعا فيه إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.

ومنذ أن اقترح المرشح الجمهوري للسباق الرئاسي الأميركي الملياردير “دونالد ترامب” منع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة بشكل مؤقت خشية تنفيذ بعضهم اعتداءات، يندد الرئيس الأميركي باستمرار بالسعي لاستغلال خوف الأمريكيين ويحذر من تعميم نمطي غير بناء.

وقال في مطلع يناير/كانون الثاني أمام مجلسي الكونغرس “حين يقوم سياسيون بإهانة المسلمين، فهذا الأمر لا يجعلنا أكثر أماناً”. وأضاف “إنها خيانة لواقعنا كبلد.

وصرح “جوش أرنست” الناطق باسم البيت الأبيض أن المسجد “هو المكان المناسب للقول بوضوح إنه لا يحق لأي شخص سواء كان مرشحاً أم لا، أن يظن بأنه مخول بتهديد حرية الأديان”.

وبحسب مركز بيو للأبحاث فإن حوالي 3.3 مليون مسلم يقيمون في الولايات المتحدة ويشكلون حوالى 1 بالمئة من إجمالي السكان. ويرتقب أن تتضاعف هذه النسبة بحلول العام 2050.

وخلال هذه الزيارة إلى المجموعة الإسلامية في بالتيمور التي تدير مركزاً كبيراً يضم مدرسة ابتدائية وحضانة، سيشارك الرئيس في طاولة مستديرة مع ممثلين عن المسلمين.

وركز “أوباما” القسم الأكبر من سياسته الخارجية على تحسين العلاقات مع الدول الإسلامية، من إبرام اتفاق مع إيران في المجال النووي إلى تحسين العلاقات مع إندونيسيا وصولاً إلى إنهاء الحربين في العراق وأفغانستان.

لكن جهوده تعرقلت مع استمرار التهديد حيث تتواصل الضربات العسكرية الأمريكية في أفغانستان والعراق وليبيا وباكستان والصومال وسورية واليمن.

وسيلقي “أوباما” خطاباً يرتقب أن يدعو فيه المسلمين إلى تولي مسؤولياتهم بشكل كامل.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني وخلال مؤتمر صحافي في أنطاليا في تركيا وبعد أيام على اعتداءات باريس (130 قتيلاً ومئات الجرحى)، كان الرئيس الأمريكي شديد الوضوح حول هذا الموضوع.

وبعدما أكد أن تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي تبنى هذه المذبحة “لا يعتبر بأي شكل ممثلاً” للغالبية الساحقة للمسلمين، وجه أيضاً دعوة إلى التيقظ.

وقال “ما هو صحيح أيضاً هو أن التنظيمات الإرهابية الأكثر قسوة اليوم هي تنظيمات تقول إنها تتحدث باسم مسلمين”.

وتبقى الزيارة الأشهر لرئيس إلى مسجد في الأراضي الأمريكية تلك التي قام بها سلفه الرئيس الجمهوري جورج بوش.

وبعد ستة أيام على اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي تبناها “تنظيم القاعدة”، حيث قام بوش بزيارة مسجد في واشنطن.

وقال آنذاك في كلمة مقتضبة دخلت التاريخ إن “الإسلام، هو السلام” مؤكداً أن “وجه الإرهاب” ليس له أي علاقة بهذه الديانة التي يعتنقها مئات ملايين الأشخاص في كافة أنحاء العالم.

اقرأ أيضاً: مقاتلو المعارضة يتصدون لمحاولة اقتحام لقوات الأسد في حي جوبر الدمشقي

قد يعجبك أيضا