سورية أخطر مكان للتغطية الصحفية في العالم

وصفت مديرة مكتب وكالة “أسوشيتد برس” في بيروت، زينة كرم التغطيات الصحافية في سورية بـ”الأخطر على وجه الأرض”، في ظل تفاقم القتال الشرس الدائر هناك، مستعرضة عدداً من الصور التي نقلتها الوكالة لضحايا الحرب السورية، ومنها صورة استحقت بها الوكالة الفوز بجائزة “بوليتزر”، الأشهر عالمياً في مجال العمل الصحافي.

وألقت كرم في ورشة عمل “التغطيات الصحافية في الشرق الأوسط”، التي قدمتها وكالة “أسوشيتد برس” العالمية للأنباء، ضمن فعاليات منتدى الإعلام العربي اليوم، الضوء على المصاعب التي يواجهها الإعلامي في تلك المنطقة، والتي تعود في جانب منها إلى المنع الذي يتعرض له الإعلامي للحيلولة دون تغطية الأحداث، أو بسبب عمليات القتال والقصف المستمر.

كما استعرضت كرم تجربتها في تغطية الأحداث في سورية، ومن ثم طردها من قبل سلطات النظام في سورية، عقب تغطيتها للتظاهرات التي اندلعت في دمشق في العام 2011، مع الإرهاصات الأولى للحرب السورية التي مازالت مستمرة حتى اليوم.

وتطرقت مديرة الوكالة العالمية، خلال حديثها في الجلسة، التي عقدت برعاية شركة موانئ دبي العالمية، إلى الصعوبات التي تواجه وسائل الإعلام في التحقق من المعلومات، وتغطية الأخبار في مناطق النزاعات المسلحة، ومنها سورية واليمن وليبيا والعراق، والتأكد من صدقيتها، وذلك بسبب صعوبة الوصول إلى مصادرها، حيث يأتي أغلبها مما يتم تناقله عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي تحمل بدورها قدراً كبيراً من التشكك في مدى صحتها.

وعن سبل التغلب على المعوقات التي تحول دون وجود المراسلين على الأرض، قالت كرم إن منصات التواصل الاجتماعي تمثل عاملاً مكملاً في مجال التغطية، على الرغم من صعوبة الاعتماد كلياً عليها، نظراً لصعوبة التحقق من صدقية ما تورده من أخبار وصور ومقاطع فيديو، ما يهدد صدقية وسيلة الإعلام التي تنقل تلك المواد، خصوصاً إذا كانت مفبركة أو غير دقيقة، بينما تلجأ وكالة “أسوشيتد برس” كذلك لوسائل أخرى من خلال وجود أطقمها على الحدود التركية السورية، التي يتسنى لها أحياناً الولوج إلى الأراضي السورية.

قد يعجبك أيضا