ميشال عون يدعو لإجراء انتخابات رئاسية مباشرة من الشعب

دعا رئيس “التيار الوطني الحر”، النائب ميشال عون، إلى “إعادة النظر باتفاق الطائف” الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان عام 1990، معتبراً أن الحل للخروج من جمود عمل المؤسسات الدستورية يكون بانتخابات برلمانية أو انتخاب رئيس للجمهورية مباشرة من الشعب.

وقال عون، في مؤتمر صحفي من مقره في منطقة الرابية شمال بيروت،: “لسنا أمام إعلان مواقف بل إعطاء فرصة لإعادة النظر باتفاق الطائف”، في إشارة إلى الاتفاق الذي أنهى الحرب الأهلية بين 1975-1990 بين الفرق اللبنانية ورعته السعودية بشكل مباشر وجاء باتفاق دولي وإقليمي، أدخل تعديلات دستورية أدت لتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية الذي جرى العرف أن يكون مسيحياً مارونياً، ونقلها إلى الحكومة التي يرأسها عرفياً مسلم سنّي.

ورأى أنه “لم يطبّق من اتفاق الطائف سوى تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية ونقل السلطة الإجرائية إلى مجلس الوزراء”، مؤكداً أن “المسيحيين دفعوا الثمن منذ زمن، إذ ألغي تمثيلهم بفعل قانون انتخابي بالرغم من مطالبتهم المتكررة بتغيير هذا القانون على الرغم من أنهم عنصر استقرار واعتدال” في البلاد.

ووصف عون، وهو حليف “حزب الله” ضمن قوى “8 آذار” المؤيدة للنظام في إيران وسورية، قوانين الانتخابات الحالية بأنها “تخالف الدستور ووثيقة الوفاق الوطني (الطائف)”.

وأضاف أنه “في انتخاب الرئاسة وعجز المجلس عن انتخاب الرئيس، يريدون لمجلس فقد صلاحيته أن ينتخب الرئيس من دون العودة إلى قرار الشعب”، داعياً إلى “اعتماد الانتخابات الرئاسية المباشرة من الشعب على مرحلتين أو لاستفتاء شعبي وينتخب من ينال الأكثرية”.

ودعا عون إلى “إجراء انتخابات نيابية قبل الرئاسية على أساس قانون جديد يؤمن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين”.

وأصرّ عون على أنه لن يغير قناعاته، مجدداً دعوته لإجراء “انتخابات من الشعب أو استفتاء أو انتخابات نيابية قبل الرئاسية”.

واتهم الأكثرية النيابية بأنها “أخلّت بالوعد ومُدِّد لمجلس النواب فزوِّرت الإرادة الشعبية مرتين بالتمديد وبالاحتفاظ بنفس الأكثرية لثماني سنوات”.

ووجّه عون انتقادات لاذعة إلى الحكومة الحالية التي يرأسها تمام سلام، سائلاً “ماذا يبقى من داع لوجود الحكومة إذا تخلت عن واجبها الاقتصادي بإهمال المشاريع المنتجة التي تؤمن الحاجات الأساسية للمواطن”.

واتهمها بـ “العجز عن إنجاز أهم القرارات لأنها تهرب من القوانين والعدالة ومنها التعيينات الأمنية”، في إشارة إلى الموضوع الخلافي حول تعيين قائد جديد للجيش اللبناني بعد انتهاء ولاية القائد الحالي العماد جان قهوجي، قائلاً: “مصرون على المحافظة على المؤسسة العسكرية”.

ويعيش لبنان فراغاً رئاسياً منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو/أيار 2014، وفشل البرلمان اللبناني في ظل غياب التوافق السياسي على انتخاب رئيس جديد للبلاد طوال 22 جلسة بدأ عقدها منذ 23 أبريل/ نيسان 2014.

وأقرّ البرلمان اللبناني في نوفمبر/ تشرين الثاني 2014 قانوناً بتمديد ولايته حتى يونيو/ حزيران 2017 بغالبية 95 نائباً من أصل 97 حضروا الجلسة، وهذا التمديد الثاني للمجلس الذي اُنتخب أعضاؤه الـ 128 في العام 2009 لولاية من أربع سنوات، وسط مقاطعة كل من نواب حزب “الكتائب”، المنضوي ضمن تحالف “قوى 14 آذار” المناهض للنظام في سورية ونواب “التيار الوطني الحر”، الذي يتزعمه عون.

وكان البرلمان اللبناني أقرّ تمديد ولايته للمرة الأولى في جلسة قصيرة في 31 مايو/أيار 2013 لمدة سنة وخمسة أشهر حتى 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، بعد أن فشل في إقرار قانون جديد للانتخابات، وفي ظل انقسام شديد في البلاد على خلفية القضية السورية تحديداً.

قد يعجبك أيضا