روسيا تنفي وجود أي هجوم واسع على إدلب "حالياً"

المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا "ألكسندر لافرنتييف" - أرشيف
الثلاثاء 31 يوليو / تموز 2018

نفى المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا، "ألكسندر لافرنتييف"، اليوم الثلاثاء، وجود أي هجوم واسع على محافظة إدلب "حالياً"، داعياً المعارضة للتوصل إلى حل لمسألة "التهديدات الإرهابية" في المحافظة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده في ختام لقاء سوتشي العاشر للدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران بصيغة أستانا.

وأوضح "لافرنتييف"، أنه "ليس هناك أي حديث عن هجوم واسع على إدلب، ومن الضروري وقف نشاط الجماعات الإرهابية في هذه المنطقة، ولذا دعونا المعارضة لتقديم مساعدة للتوصل لحل هذه المسألة".

وشدد على أنه "لا توجد أي عملية ضد المسلحين، والتجربة خلال عام لا تظهر أي تحرك بهذا الاتجاه، وليس هناك عمليات نشطة وليس هناك حديث عن ذلك، ونعول أن المعارضة المعتدلة والشركاء الأتراك الذين يحملون على عاتقهم تعهدات بحماية المنطقة، وأنهم سينجحون ذلك".

إلا أنه استدرك قائلاً: "للأسف التهديدات بالمنطقة تبقى كبيرة جداً، في الشهر الماضي فقط تم إسقاط 26 طائرة مسيرة تحمل متفجرات، ولا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي تجاه كل شيء ضد العسكريين الروس في قاعدة حميميم، فإن نجحت المعارضة المعتدلة اتخاذ معايير محددة للحد، فنحن مستعدون للمساعدة بشكل منفتح، ونعول على أنهم سينجحون بذلك".

ملف المعتقلين

وحول عملية المشروع التجريبي لتبادل المحتجزين بين النظام والمعارضة، قدم معلومات حولها، مبينا أن "المشروع التجريبي يكمن في تبادل المعتقلين من قبل الحكومة والمعارضة، والأرقام بين 10-15 ولكن هذه تعتبر بداية كما نأمل".

وزاد "هناك خشية متبادلة من قبل الجهتين بنقل القوائم المحددة الموجودة، رئيس وفد النظام قدم قوائم عن أكثر من ١٠ آلاف سوري موجودون بالاعتقال أو الأسر لدى المعارضة ومن بينهم من فقد، أو من يكون قد قتل".

كما أوضح أن "المعارضة تخشى تقديم هكذا قوائم، وتقوم بتقديم أعداد محددة من الأشخاص ويخشون أن يتعرضون لعمل ضدهم، وآمل أن تؤدي جهودنا لردة فعل إيجابية بما في ذلك على المستوى الدولي، وندعو الجميع للمساعدة، وهو ما نراه من شركائنا الأتراك".

المعارضة السورية: كلام مطمئن من روسيا

من جانب آخر، قال رئيس وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات سوتشي، أحمد طعمة، إن المعارضة سمعت كلاماً مطمئناً من الوفد الروسي حول الوضع في محافظة إدلب والعملية السياسية في البلاد، حيث استمعوا لما وصفها بـ"التطيمنات المرضية".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده وفد المعارضة عقب انتهاء اجتماعات سوتشي، حيث أفاد طعمة "نأمل أن يتحقق شيء مهم للشعب السوري، يطمئنه ويعود به لحياة آمنة ومستقرة، تصل به بالنهاية لإنهاء الديكاتورية في البلاد".

ولفت إلى أن "أهم الأفكار التي طرحت خلال اليومين مع وفود الأمم المتحدة وتركيا وروسيا، وتمت مناقشات بشكل مستفيض وشفاف وتمخض عن 4 نقاط، الأولى تتعلق بملف إدلب واستمرارية خفض التصعيد فيها، ونعتقد أن الأمور تسير بشكل معقول، لتتحول من منطقة خفض تصعيد، إلى منطقة وقف إطلاق نار شامل".

وأضاف "تبذل الجهود الكبيرة لإحلال السلام والاستقرار في إدلب بوجود الجيش الحر والحليف التركي القوي إلى جوارنا في نقاط المراقبة، التي تدعم إحلال السلام، والانتقال من منطقة اضطراب إلى منطقة أمان كامل".

أما فيما يخص النقطة الثانية، تحدث طعمة أنها "ملف المعتقلين وتريد المعارضة تحقيق تقدماً ملحوظاً فيه، ونعتقد أنه حصل تقدم معقول، وكان طرح بادرة حسن نية لتبادل عدد محدود من المعتقلين في هذا الملف، ونعتقد أنه يمكن أن يتطور إيجابيا بعد ترسيخ الآلية التي تم التوافق عليها من قبل مجموعة العمل".

وزاد أن الملف الثالث "هو ملف اللجنة الدستورية وهذه اللجنة سيتم البدء بأعمالها في جنيف بداية أيلول/ سبتمبر المقبل، وهي خطوة هامة، فالعمل وفق الدستور الجديد يقوض دعائم الديكتاتورية في سوريا".

ولفت إلى أن "الملف الرابع الذي تقدم به الوفد الروسي، هو عودة اللاجئين والمهجرين، من حيث المبدأ هو حق لكل مواطن سوري، ولا نريد حصول أي تغيير ديموغرافي، ولكن بنفس الوقت نريد أن تتم بطريقة آمنة وتجهيز البيئة الآمنة لعودتهم، وتحقيق تقدم واضح المعالم في العملية السياسية، ما يضمن اطمئنان المواطنين بعدم اعتقالهم تحت سياط التعذيب".

وحول عمل اللجنة الدستورية، المرتقب في جنيف، وإن كان سيناقش الدستور الموجود، قال طعمة: "ورد في بيان سوتشي المؤسس عن اللجنة الدستورية، عبارة الإصلاح الدستوري، وهي كلمة شاملة تعني تشكيل دستور جديد، وليس مجرد تعديلات".

وأردف: "النظام حاول جاهداً تغييرها في سوتشي ولكنه لم يفلح وحتى الضامن الروسي لم يقبل بتغيير الكلمة التي أصرت الأمم المتحدة على وضعها، والسير قدما لتشكيل اللجنة الدستورية، وأن تباشر أعمالها قريباً".

وختم بقوله "لدينا قناعة أن إدلب ستكون بخير والعملية السياسية ستسير رغم مساعي النظام لعرقلتها، ونتمنى أن تسير كما يتمنى الشعب السوري خلال الأشهر القادمة".

واختتمت اليوم الدول الضامنة روسيا وايران وتركيا اجتماع سوتشي حول سوريا، بالترحيب بإجراءات بناء الثقة بين النظام والمعارضة، على أن تعقد اجتماعها المقبل في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

اقرأ أيضاً: "غوار وبيل غيتس الغوطة" حيتان المعابر بين النظام والمعارضة.. كيف بنوا ثرواتهم من قوت السوريين؟

المصدر: 
الأناضول - السورية نت

تعليقات