fbpx

“اقتصاد الظل” في سورية وصل إلى 70%.. ما المقصود به؟

نقلت صحيفة “الوطن” الموالية عن الخبير الاقتصادي في حكومة النظام، عابد فضيلة، أن ما يُعرف بـ “اقتصاد الظل” أصبح يشكل 70% من الاقتصاد السوري.

وقال الخبير، الذي يشغل منصب رئيس هيئة الأوراق المالية السورية، للصحيفة، أمس الاثنين، إن “اقتصاد الظل” كان يشكل نحو 55% من حجم الاقتصاد السوري قبل عام 2011، مشيراً إلى أنه اتسع خلال السنوات السابقة، ووصل إلى 70%، على حد قوله.

ما المقصود بـ “اقتصاد الظل”؟

يُطلق مصطلح “اقتصاد الظل” أو “الاقتصاد الخفي” على الأعمال والأنشطة التي لا تخضع للرقابة الحكومية ولا تعمل بموجب دفاتر نظامية، وبالتالي تتهرب من كافة المستحقات المالية المترتبة عليها (رسوم- ضرائب…).

وتصنف “جمعية العلوم الاقتصادية السورية” اقتصاد الظل ضمن نوعين: الأول نشاط قانوني لكنه غير مرخص، ويُعرف باسم “الاقتصاد غير الرسمي”، إذ لا يخضع للرقابة الحكومية ولا تدخل مدخلاته ومخرجاته في الحسابات القومية.

والثاني نشاط غير قانوني يُعرف بـ “اقتصاد الجريمة” أو “الاقتصاد الأسود”، وتندرج ضمنه الأعمال المتعلقة بالأسلحة والمخدرات وسرقة الآثار والمتاجرة بالبشر.

وتُرجع “جمعية العلوم الاقتصادية السورية”، ومقرها دمشق، أسباب انتشار اقتصاد الظل إلى عوامل عدة، أبرزها تراجع دور الدولة والقوانين المختصة، انخفاض دخل الفرد وارتفاع معدل الإعالة، عدم قدرة الاقتصاد الوطني على خلق فرص عمل للقادمين إلى سوق العمل،  ندرة السلع وانتشار السوق السوداء، عدم مرونة التشريعات الاقتصادية، وغيرها.

يُشار إلى أن نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية في سورية عام 2008، صرّح أن اقتصاد الظل في ذلك العام كان يشكل 42% من إجمالي الناتج المحلي.

وتعاني حكومة النظام حالياً من أزمة اقتصادية، نتيجة انهيار الليرة السورية إلى مستوى غير مسبوق، وارتفاع الأسعار في الأسواق، وسوء الأوضاع المعيشية للمواطنين، تزامناً مع تطبيق عقوبات “قانون قيصر” ضد النظام، والتي أتت كذلك بعد بروز خلافات بين نظام الأسد وواجهته الاقتصادية طيلة العقدين الماضيين رامي مخلوف.

وكان رئيس غرف الصناعة، في حكومة نظام الأسد، فارس الشهابي دعا، في مايو/ أيار الماضي، إلى إجراءات تصحيحية في الاقتصاد من أجل إعادة دوران عجلة الإنتاج، مطالباً بجملة إجراءات.

ومن بينها: “إعفاء المتضررين من الغرامات والفوائد، وجدولة القروض المتعثرة، وحماية الصناعة النسيجية، وتقديم دعم نقدي أكبر للتصدير، والقضاء على التهريب من منابعه، وغيرها من مشاريع قوانين، وقرارات تحفز على التعافي والإنتاج، وعودة رؤوس الأموال”.

المصدر السورية نت
قد يعجبك أيضا