fbpx

“الإخوان المسلمون” تحدد شرط استمرارها في “الائتلاف”: هناك محاولات لتغييره

أصدرت جماعة “الإخوان المسلمون” بياناً علّقت بموجبه على القرار الأخير الذي أصدره “الائتلاف الوطني السوري”، بإنشاء “المفوضية العليا للانتخابات”، والذي تم تعليقه بعد يومين تحت ضغط شعبي ومن جانب سياسين معارضين.

وأعلنت الجماعة في بيانها الذي نشرته، اليوم الاثنين، أنّ استمرار مشاركتها في “الائتلاف الوطني السوري” مقترنة بالتزام الأخير بأهداف الثورة السورية، وما نصت عليه القرارات الدولية.

وقالت في البيان: “نحن نعلم أن هناك قوى متربصة، تحاول الكيد للائتلاف وتغييره، وهذا ليس من توجهنا، ولكننا نعلن اليوم بوضوح، أن مشاركتنا في هذه الأجسام التي ما زلنا نريدها وطنية، متوقفة على التزامها بأهداف الثورة الأساسية”.

وأضاف البيان: “جماعتنا بتاريخها الوطني، وثقلها الإنساني والشعبي، لن تكون جزءاً من أي مشروع يسترسل في طريق التفريط والتضييع”. 

وكان “الائتلاف الوطني” قد أصدر قراراً، منذ أسبوع، قضى بتشكيل “المفوضية العليا للانتخابات”، في خطوة استباقية للانتخابات الرئاسية في سورية، في نيسان 2021.

لكن قرار “المفوضية” لم يدم سوى يومين، ليتم إيقافه من جانب “الائتلاف”، على خلفية ضغوطات شعبية ومن قبل معارضين، على اعتبار أن هذه الخطوة تصب في “شرعنة النظام السوري”.

وفي وقت سابق من العام الماضي كانت جماعة “الإخوان المسلمون” قد رفضت تشكيل اللجنة الدستورية، التي أعلنت عنها الأمم المتحدة لوضع دستور جديد لسورية.

واعتبرت الجماعة في بيان صدر عنها، في أيلول 2019، أن تشكيل اللجنة لم يقم على أسس سياسية سليمة، وهي وليدة انحراف سياسي في القرارات الأممية.

وتعرّف جماعة “الإخوان المسلمون” في سورية نفسها بأنها جزء من جماعة “الإخوان المسلمون” في العالم التي أسسها حسن البنا في مصر عام 1928.

وتعرضت في ثمانينيات القرن الماضي لحملات قمع كبيرة من قبل الرئيس السوري السابق، حافظ الأسد.

“المجلس الإسلامي” سابقاً

 ويأتي موقف “الإخوان المسلمون” من تشكيل “المفوضية” بعد أيام من بيان أصدره “المجلس الإسلامي السوري” حدد موقفه أيضاً من قرار “الائتلاف الوطني”.

واعتبر “المجلس الإسلامي” أن إنشاء الائتلاف الوطني “المفوضية العليا للانتخابات” ومن قبلها تشكيل اللجنة الدستورية سيؤديان إلى شرعنة نظام الأسد وإعادة تعويمه.

وأكد المجلس في بيانه على أن “المساهمة في أي انتخابات على أي مستوى تحت مظلة وجود النظام يعد إجهاضاً لمطالب الثورة الكبرى، التي قامت لأجل تحقيقها، وعلى رأسها إسقاط النظام ومعاقبة أجهزته القمعية ومسؤوليها”.

ويعتبر إنشاء “المفوضية العليا للانتخابات” خطوة هي الأولى من نوعها من جانب المعارضة السورية، حول أي استحقاق انتخابي مستقبلي، وتأتي بالتزامن مع سريان مسار اللجنة الدستورية السورية، والتي من المفترض أن تضع دستوراً جديداً لسورية، أو تجري  تعديلات على الدستور الحالي.

وفي الأيام الماضية فتح تشكيل المفوضية باب جدل وهجوم واسع ضد “الائتلاف” من قبل معارضين سوريين، من منطلق أن هذه الخطوة تساعد في “تعويم النظام ورأسه بشار الأسد، وتحول الثورة السورية إلى مفهوم صراع على السلطة”.

المصدر السورية.نت
قد يعجبك أيضا