fbpx

“الجولاني” يخاطب أمريكا بلغة “معسولة”: لا نشكل تهديداً وزمن القاعدة انتهى

وجه قائد “هيئة تحرير الشام”، أبو محمد الجولاني رسائل “معسولة” للدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في الجزء الأول الذي نشر من لقائه مع الصحفي الأمريكي، مارتن سميث.

ونشرت شبكة “FRONTLINE” مقتطفات من اللقاء، اليوم السبت، وتضمنت إجابات قدمها “الجولاني” لأسئلة سميث، والذي سبق وأن أجرى زيارة إلى محافظة إدلب، استمرت لعدة أيام.

ويأتي ما سبق في الوقت الذي تحاول فيه “تحرير الشام” وقائدها “الجولاني” تعديل المسار السابق الذي سارت عليه، في خطوة لإظهار “الاعتدال”، بعيداً عن وسم “الإرهاب” الذي مايزال ملازمها حتى الآن.

واعتبر الجولاني أنه لا يتصرف كحاكم في المنطقة (شمال غرب سورية)، بل هو “جزء من الثورة السورية”.

وقال إن “تحرير الشام” لا تشمل تهديداً لأمن أوروبا وأميركا، وهي ليست نقطة انطلاق لتنفيذ “الجهاد الأجنبي”.

وفي رده عن سؤال يتعلق بتصنيفه على قوائم “الإرهاب”، أضاف الجولاني: “هذا تصنيف جائر وسياسي ليس له وجه من الحق والمصداقية، لأننا من خلال مسيرتنا في عشر سنوات لم نشكل أي تهديد على المجتمع الغربي والأوروبي”.

وتابع: “بالتالي تصنيف الإرهاب مسيس، ونحن ندعو الدول التي قامت بمثل هكذا إجراءات أن تراجع سياساتها اتجاه الثورة السورية”.

وأشار الجولاني إلى أن نظام الأسد هو من “يستحق تصنيف الإرهاب لأنه من ينفذ فعل الإرهاب الحقيقي بقتل الأبرياء، وهناك اعتراف بالأسد رغم استخدامه الكيماوي وقصف عشرات المدن السورية”.

المسار يتغير تدريجياً

وتعتبر “تحرير الشام” الجهة العسكرية الأبرز التي تمسك بخريطة محافظة إدلب على الأرض.

وكان سلوكها قد تغير عدة مرات، خلال السنوات الماضية، في تحولاتٍ رافقت تطورات عسكرية وسياسية متسارعة في الملف السوري.

وتسيطر حالياً “تحرير الشام” على معظم محافظة إدلب وريفها إلى جانب ريف حلب الغربي، وتدعم “حكومة الإنقاذ” المتهمة بالتبعية لها.

وفي تشرين الثاني الماضي/نوفمبر خصصت الولايات المتحدة الأمريكية، مكافأة مالية لرصد أي معلومة عن “الجولاني”، وفقاً للحساب الرسمي لبرنامج “مكافآت من أجل العدالة”.

وقال البرنامج التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، في ذلك الوقت إن “الجولاني يتظاهر بالاهتمام بسورية، لكن الناس لم ينسوا جرائم تنظيمه جبهة النصرة (هتش) بحقهم”.

وحدد البرنامج قيمة المكافأة المالية بعشرة ملايين دولار لمن يصرح بمعلومات عن الجولاني أو يحدد مكان تواجده.

“لم نعتقل عناصر الفصائل”

في سياق حديثه في الجزء الأول مع الصحفي الأمريكي أكد الجولاني أن “ارتباط هيئة تحرير الشام” بـ “تنظيم القاعدة” انتهى، موضحاً أنه “حتى في الماضي كانت جماعته ضد تنفيذ أي عمليات خارج سورية”.

وبشأن اعتقال “هيئة تحرير الشام” للصحفيين والناشطين وتعذيبهم، أوضح قائد “تحرير الشام” أن الأشخاص الذين احتجزتهم الأخيرة هم “عملاء للنظام أو للروس، أو عناصر من تنظيم الدولة، ومتهمون بالتفجيرات في المنطقة”.

ورفض الجولاني التقارير الحقوقية التي تقول إن “هيئة تحرير الشام” تلاحق منتقديها، واصفاً الاعتقالات التي تقوم بها الهيئة تستهدف اللصوص والمجرمين.

وزعم عدم وجود تعذيب في سجون “تحرير الشام”، وقال “أنا أرفض هذا تماماً”، واعتقال معارضين من الفصائل الأخرى أو منتقدين هو “إشاعة”.

وكانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” ومنظمات حقوقية أخرى قد وثقت اعتقال “تحرير الشام” مئات الأشخاص بشكل تعسفي في مناطق سيطرتها.

وحسب تقرير لـ”الشبكة السورية” في آب /أغسطس 2019 قالت إنه ومنذ تأسيس “جبهة النصرة” مطلع 2012 وثقت اعتقال 2006 أشخاص، بينهم 23 طفلاً و59 سيدة لا يزالون قيد الاعتقال لدى “الهيئة”.

وتحول ما لا يقل عن 1946 من المعتقلين إلى مختفين قسرياً.

في حين قتل ما لا يقل عن 24 شخصاً بينهم طفل واحد بسبب التعذيب، وشهدت مراكز الاحتجاز التابعة لـ”الهيئة” 38 حالة إعدام، لم تسلم جثامينهم لذويهم، وفق الشبكة الحقوقية.

المصدر السورية.نت
قد يعجبك أيضا