fbpx

الرياح تعصف بالمخيمات..فرق الإغاثة تحذر وتوصي بعدة إجراءات

مع اشتداد العاصفة الهوائية التي تضرب مناطق شمال غربي سورية منذ ساعات الصباح الأولى، استنفر القطاع الإنساني في المنطقة لاحتواء الأضرار الناجمة قدر المستطاع، خاصة في المخيمات، التي تضرر بعضها وسُجلت فيها حالت سقوط جدران وتطاير خيام مع توقعات باشتداد العاصفة خلال الساعات المقبلة.

وتشير التقييمات الأولية لأضرار العاصفة إلى إصابة طفلين اثنين، أحدهما انهار جدارُ  عليه في بلدة أرمناز شمالي إدلب، والآخر إثر سقوط خزان مياه في مدينة مارع شرقي حلب، فضلاً عن أضرار مادية تمثلت بانهيار جدران في الأبنية التي تعرضت للقصف سابقاً، في مدن أريحا وسرمين وجرابلس وغيرها.

إجراءات على الأهالي الالتزام بها

ومن أجل تقليل الأضرار الناجمة عن العاصفة الهوائية، أصدرت المنظمات الإنسانية جملة من الإجراءات الواجب على الأهالي اتباعها في إطار احتواء نتائج العاصفة.

المسؤول الإعلامي في منظمة “الدفاع المدني السوري”، فراس خليفة، أوضح في حديثه لموقع “السورية نت” أنه تم إبلاغ الأهالي عبر رسائل نصية بضرورة تثبيت خيامهم بشكل جيد، وتثبيت ألواح الطاقة الشمسية تجنباً لتطايرها.

وأضاف أنه في أثناء اشتداد العاصفة تم التنبيه إلى عدم الخروج من المنازل والخيام، إلا للضرورة القصوى، والابتعاد عن مجاري السيول والأمطار، وعدم الاقتراب من الأبنية المتصدعة التي تعرضت للقصف، كما يُنصح بعدم ركوب الدراجات النارية.

فيما تم التركيز بصورة كبيرة على عدم إشعال وسائل التدفئة والغاز داخل الخيام، على اعتبار أن أي حركة للخيمة ممكن أن تؤدي إلى احتراقها وتفاقم الأضرار، خاصة خلال ساعات اشتداد العاصفة، بحسب خليفة.

ويواجه أكثر من مليون ونصف المليون مهجر سوري في مخيمات الشمال ظروفاً جوية صعبة اليوم، تمثلت برياح قوية مترافقة مع الأمطار، وسط توقعات باشتداد العاصفة خلال ساعات المساء القادمة.

احتياطات سبقت العاصفة

ترى منظمات المجتمع المدني في الشمال السوري أنه لا يمكن تجنيب المخيمات الأضرار الناجمة عن الكوارث البيئة بشكل كامل، لكن يمكن التقليل منها في حال اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مع التركيز على أن الحل يتمثل بعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم ومدنهم المهجرين منها.

وفي هذا الإطار، أوضح المسؤول الإعلامي في منظمة “الدفاع المدني” أنه على مدار العام الجاري تم تجهيز البنية التحتية في مخيمات الشمال، عبر حفر قنوات لتصريف مياه الأمطار، ورفع السواتر وإبعاد بعض الخيام عن مجاري السيول.

وأضاف أنه تم نقل بعض المخيمات العشوائية من مناطق طينية إلى أخرى جبلية صلبة، فضلاً عن توعية الناس بالإجراءات الواجب اتباعها تجنباً للأضرار، خاصة قبل أسبوع من وقوع العاصفة الحالية.

وبحسب خليفة، عملت فرق “الدفاع المدني” خلال ساعات اليوم على تفقد الأماكن المتضررة، ومساعدة الأهالي على إزالة الأنقاض والجدران الآيلة للسقوط، وإعادة نصب الخيام ونقل السكان الراغبين إلى مكان آخر.

من جانبه، وثق فريق “منسقو استجابة سوريا” تضرر أكثر من 13 مخيماً في ريف إدلب الشمالي وريف حلب بأضرار متفاوتة، تراوحت بين تهدم الخيام واقتلاع أخرى، إضافة إلى أضرار ضمن المواد الداخلية في الخيام.

وناشد الفريق المنظمات الإنسانية مساعدة النازحين القاطنين في تلك المخيمات بشكل عاجل وفوري، والتي بدأت تشهد الأضرار الأولى لفصل الشتاء الحالي.

المصدر السورية نت
قد يعجبك أيضا