السوريون في إسطنبول..بيانان يفصّلان “حادثة إسنيورت” وآخر تطوراتها

نشرت وزارة الداخلية التركية ومكتب والي إسطنبول، بيانين منفصلين أوردا فيهما تفاصيل حادثة الاعتداء على محال تجارية تعود ملكيتها لسوريين في حي إسنيورت، مساء أمس الأحد.

وتتبع المحال لـ”مول العائلة”، وكانت قد تعرضت لعمليات تخريب وتكسير من قبل مجموعة شبان أتراك، وقالت السلطات إن قسم كبير منهم تحت سن الـ18.

وبينما تضاربت الأسباب التي دفعت هؤلاء إلى الاعتداء على محال السوريين في الساعات الأولى، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية التركية، إسماعيل تشاتاكلي، فجر اليوم الاثنين إن الاعتداء جاء بعد مشاحنة بين شاب فلسطيني وشبان أتراك، بعد رفض الأول إعطائهم “سيجارة”.

وبعدما رفض الشاب الفلسطيني طلبهم دخل إلى تجمع محال السوريين في “المول”، من أجل أن يحمي نفسه، الأمر الذي دفع أولئك لعمليات التكسير والتخريب.

وهاجم المتحدث باسم الداخلية التركية زعيم حزب “النصر”، أوميت أوزداغ، والذي يعرف بمواقفه العنصرية وتحريضه المستمر ضد اللاجئين السوريين.

وأضاف تشاتاكلي عبر “تويتر”: “عار على أوميت أوزداغ ومن في حكمهم، الذين يحاولون اصطياد الأصوات من رهاب الأجانب!”.

من جهته أوضح بيان والي إسطنبول، أن السلطات ألقت القبض على 7 مشتبه بهم، 4 منهم من “الأحداث” المتورطين في عمليات التخريب.

وأضاف البيان: “الجهود جارية للقبض على الأشخاص الآخرين، وبدأ تحقيق قضائي في هذا الموضوع “.

ولم يتضح تفصيلياً حجم الخسائر التي تعرضت لها المحال في إسنيورت، لكن المشاهد المصورة أظهرت دمار واجهة العرض في “مول العائلة” الذي تعرض للتخريب.

وكان مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد نشروا تسجيلات مصورة، وثقت الضرر الذي حل بعد هجوم الشبان الأتراك.

وأظهر واحد من هذه التسجيلات تجمع العشرات من الشبان، وهم يهتفون “تركيا هنا وليست سورية”.

ويقع حي “إسنيورت” غرب إسطنبول، ويقطن فيه قسم كبير عشرات آلاف السوريين، كما تقطنه جالية من دول عربية عديدة، إذ أن إيجارات المنازل فيه أرخص من أحياء إسطنبول الأخرى.

ومنذ مطلع 2021 يتصدر ملف اللاجئين السوريين في تركيا حديث أحزاب المعارضة، التي اتجهت للضغط من خلاله على الحكومة، مطالبة بإرجاعهم إلى البلاد، وتقييد أعمالهم التجارية التي نمت على نحو ملحوظ، بحسب ما تظهره البيانات الرسمية.

ودائماً ما يحذر زعيم “حزب الشعب الجمهوري”، كمال كلشدار أوغلو الحكومة التركية، من أن اللاجئين “يشكلون تهديدا للأمن القومي”.

وتعهد كلشدار أوغلو مراراً بأن حزبه سيعيد كل سوري إلى بلده، إذا تولى السلطة في الانتخابات المقبلة في البلاد، نافيا أن تكون تلك الخطوة “عنصرية”.

ورداً على ذلك كان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان قد قال: “لقد لجأوا إلينا. إنهم يتوسلون من أجل الأمان. لا يمكننا أن نطلب منهم العودة إلى حيث كانوا”.

وأضاف قبل أسابيع في تصريحات نقلتها وكالة “الأناضول”: “ما دمت رئيساً لتركيا لن يستطيع أحد طرد السوريين”.

المصدر السورية.نت
قد يعجبك أيضا