fbpx

العراق.. “حرب قواعد” بين أمريكا وميليشيات مدعومة من إيران

تشهد الأراضي العراقية “حرب قواعد” بين الولايات المتحدة الأمريكية وميليشيات مدعومة من إيران، في إطار المواجهة التي احتدمت بعد مقتل قائد “فيلق القدس” التابع لـ”الحرس الثوري” الإيراني، قاسم سليماني.

وللمرة الثانية خلال أسبوع تعرضت قاعدة “التاجي” قرب بغداد، والتي تضم جنوداً أمريكيين، اليوم السبت، لقصف بصواريخ “كاتيوشا”، بلغ عددها 33، ما أدى إلى جرح ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة عنصرين من الأمن العراقي.

وفي بيان للجيش العراقي قال إن “33 صاروخ كاتيوشا أُطلقت على قاعدة التاجي العسكرية إلى الشمال من بغداد، حيث توجد قوات للتحالف بقيادة الولايات المتحدة، وإن الهجوم أدى إلى إصابة عدد من منتسبي الدفاع الجوي، وإن حالتهم حرجة جداً”.

وأضاف الجيش: “عثرت قواتنا على سبع منصات تم إطلاق الصواريخ منها، في منطقة أبو عظام قرب التاجي شمالي العاصمة بغداد، ووجدت فيها 24 صاروخاً جاهزاً للإطلاق، حيث عملت على إبطال مفعولها”.

وطالب الجيش العراقي القوات الأمريكية ألا تستخدم الهجوم “ذريعة للقيام بعمل عسكري دون موافقة العراق”، مطالباً جميع القوات الأجنبية بسرعة الانسحاب وفق قرار البرلمان.

وفي وقت سابق، مساء الأربعاء الماضي، كانت قاعدة “التاجي” قد تعرضت إلى قصف مماثل بالصواريخ، ما أدى إلى مقتل 3 جنود (أميركيين اثنين وبريطاني)، وإصابة 12 آخرين بحسب ما أعلنت عنه واشنطن.

ورداً على الاستهداف الأول ردت واشنطن بقصف مقار وقواعد لـ”الحشد الشعبي” العراقي، بعدة مناطق في العراق، وعلى الحدود السورية- العراقية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وتصاعد التوتر في العراق، منذ أن قتلت الولايات المتحدة القيادي في “الحرس الثوري” الإيراني، قاسم سليماني، في هجوم بطائرة مسيرة بالقرب من مطار بغداد في يناير/ كانون الثاني الماضي.

ولم يتم تبني أي من الهجمات المذكورة على القواعد الأمريكية في العراق، غير أن واشنطن تتهم فصائل عراقية موالية لإيران بالمسؤولية عنها.

معسكر شمال العراق

وتقع قاعدة التاجي إلى الشمال من العاصمة بغداد، على مسافة تقدر بـ15 كيلومتراً.

وتضم القاعدة العسكرية العراقية جنوداً أجانب من قوات التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وتتلخص مهمة الجنود في القاعدة في تدريب وتوجيه قوات الأمن العراقية.

وثمة نحو خمسة آلاف جندي أمريكي ومئات الجنود من دول أخرى في العراق.

ونُشرت كل القوات الأجنبية، في السنوات الماضية، بناء على طلب الحكومة العراقية.

لكن البرلمان العراقي بعد مقتل قاسم سليماني، مرّر مشروع قانون يطالب بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد.

ومطلع يناير/كانون الثاني الماضي اغتالت الولايات المتحدة بغارة جوية لطائرة مسيرة قاسم سليماني، و”أبو مهدي المهندس” نائب رئيس هيئة “الحشد الشعبي”، إلى جانب عدد من رفاقهما قرب مطار بغداد، مما أدى إلى تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، التي ردت باستهداف قواعد عراقية، يوجد فيها أميركيون.

المصدر السورية.نت
قد يعجبك أيضا