ألمانيا

هل ستفرض تركيا منطقة آمنة في الشمال السوري؟

لن يهدأ بال المسؤولين الأتراك حتى يتحقق مطلبهم في إنشاء منطقة آمنة في الشمال السوري، كونها باتت تشكل ضرورة ملحة للأمن القومي التركي، بعد تزايد تعرض بعض مناطقتركيا الجنوبية إلى القصف، وسقوط المزيد من القذائف، وخاصة على مدينة "كيليس" الحدودية مع سوريا.

وزادت في الأيام القليلة الماضية، حدة تصريحات المسؤولين الأتراك حول ضرورة إقامتها، مع دفع الجيش التركي بمزيد من التعزيزات إلى المناطق الحدودية مع سوريا، وذلك بعد تنامي ضغوط داخلية، ومظاهرات شعبية، تطالب بالتحرك لوقف هذا القصف الذي أودى بحياة 10 مواطنين أتراكا و7 لاجئين سوريين، وعشرات الجرحى، منذ بداية أبريل/نيسان الماضي.

أوروبا.. اتحاد يتفكك وحرية تتمزق

تتجه عاصفة اللجوء التي اجتاحت أوروبا إلى ما أعمق وأخطر بكثير من دخول مليون شخص إلى القارة العجوز، فقد بات من الواضح أن التداعيات الناجمة عن هذا يمكن أن تمزق الخريطة السياسية التي تؤمن بحرية الانتقال بين هذه الدول الثماني والعشرين، والمعروفة بالـ«شينغن»، أضف إلى ذلك أن العمليات الإرهابية التي كانت بعض الدول الأوروبية مسرحا لها يمكن أن تمزق التوازنات الاجتماعية في الدول الأوروبية، حيث يبدو من الواضح صعود اليمين المتطرف في أكثر من مكان!

الحرب العجيبة في سوريا

ألمانيا آخر الملتحقين بركب التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا. الحكومة الألمانية صادقت على تفويض يتيح لها نشر 1200 جندي في المنطقة، لدعم عمليات الاستطلاع والتموين لقوات التحالف.

بريطانيا على قائمة الانتظار؛ مجلس العموم البريطاني سيصوت اليوم على المشاركة في عمليات القصف الجوي لمواقع "داعش" في سوريا. رئيس الوزراء ديفيد كاميرون متحمس للمهمة، خاصة بعد هجمات باريس، لكن الرأي العام والبرلمان منقسمان حيال الأمر.

النقاش الخاطئ حول موضوع اللاجئين السوريين

لم يكن هناك أي وهم لدى المتخصصين بالشأن السوري وأولئك الذين عملوا على الملف منذ بداية الثورة السورية من أنّ السماح للأسد بمواصلة سياسات القتل والإجرام التي يمارسها سيؤدي إلى تهجير الملايين وأن ذلك سيصيب الدول المجاورة لسوريا بالضرر الأكبر ومن ثمّ سيبدأ الضرر بالانتقال إلى الحزام الثاني من الدول ومن بينها الدول الأوروبية.

الوجه الآخر للجوء السوري لأوروبا

طغت أزمة اللاجئين السوريين إلى أوروبا على الصحافة العالمية بشكل كبير بعد أن هزت صورة الطفل السوري أيلان كردي على شواطئ مدينة بدروم التركية ضمير العالم، ليبدأ معها جدل إقليمي واسع حول مسؤولية دول المنطقة وشعوبها في استيعاب الأعداد المتزايدة من اللاجئين الفارين من جحيم الاقتتال في سوريا.

جدل لم يتوقف عند حدود المعاناة الإنسانية واحتياجات ملايين المهجرين خارج ديارهم والموت الجماعي للآلاف في رحلات الموت عبر البحر وعبر الحدود، بل تجاوزه للغايات السياسية للدول والحكومات التي قررت استقبال مئات الآلاف من اللاجئين السوريين بلا قيود أو شروط.

وهل هناك هجرة شرعية؟

علينا أن نتعامل مع مصطلح «الهجرة غير الشرعية» بحذر وأن نكف عن ترديده بلا وعي مع الأوروبيين الذين جعلوا من هذا الموضوع، ومنذ سنوات سبقت بكثير أزمات المنطقة الحالية، أولوية صاغوا من أجلها إتفاقيات ومعاهدات وعقدوا في سبيل تطويقها مئات الاجتماعات.
نعم، إن ذلك ليس وليد اليوم ولا وليد أزمات الربيع العربي أو الأحداث في سوريا، بل إن الأوروبيين قد جعلوا، وبمجرد الفراغ من توسعة إتحادهم وتقويته، من موضوع الهجرة بنداً أساسياً في كل لقاء يجمعهم بقادة ما يسمونه «دول الجوار الأورومتوسطية» التي تصدَر لهم كل عام آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء.

هل تؤدي أزمة اللاجئين السوريين إلى إلغاء اتفاقية دبلن؟

في وقت يصل الارتباك في الدول الأوروبية ذروته في التعامل مع «تسونامي» اللاجئين... إلى الموت، تتواصل فصول المآسي الإنسانية. وبالتزامن مع حوادث غرق عشرات في مياه البحر المتوسط، باتت تسجل وفيات في البرّ أيضاً، بعد اكتشاف جثث عشرات السوريين في شاحنة بالنمسا.

المفوضية العليا للاجئين صدمت العالم بأن أكثر من 300 ألف مهاجر عبروا البحر المتوسط منذ بداية كانون الثاني (يناير) الماضي، فغرق أكثر من 2500 في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا على متن قوارب متهالكة.

وقفة مع "تطلع" المشردين عن سورية إلى ألمانيا

أصبح كثير من أهلنا من سورية يخاطرون بحياتهم وهم يبحثون ضمن ما يسمى "الهجرة غير القانونية" عن ملاذات لهم بعيداً عن صنّاع الموت من الأسديين ومن وراءهم، وشاع في هذا الإطار أن الوصول إلى ألمانيا أشبه بالوصول إلى "جنة التشريد" بالمقارنة مع بلدان أخرى، حتى ولو استثنينا أوضاع أهلنا في مخيم الزعتري مثلا أو في بلد يمارس "الحاكم العربي المسلم" فيه من الإساءات ما يستحيي الإنسان العاقل من مجرد ذكره.

 

أجواء عامة

Subscribe to RSS - ألمانيا